mlogo

كتاب الرأي

المقالات

احتياطي نقدي (2)

هاجر سليمان
(2800) طن فيرنس تدخل الخرطوم يومياً لتوليد الكهرباء في كل المحطات الحرارية - حسب افادات عضو المجلس السيادي اللواء ابراهيم جابر- فأين تذهب كل تلك الكميات ولماذا لا تستخدم في توليد الكهرباء وما زال حتى الان التيار الكهربائي يعانى من قطوعات مبرمجة وغير مبرمجة بصورة يومية صباحاً ومساءً ، حديثك هذا سيدي اللواء ابراهيم يضعنا أمام معادلة صعبة من منطلق قراءتنا للاوضاع وأجدني أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن ما ذهبت اليه فى حديثك لا يخرج عن دائرة طمأنة الجماهير ، أو أن ذلك يعني ان بعض العاملين في قطاع الكهرباء طابور خامس يتعمدون احراجكم امام المواطن بتكرار القطوعات المفتعلة، ففى حال وصول تلك الكميات فعلياً للمحطات الحرارية بصورة يومية فذلك يعنى انه ليست هنالك عقبات أمام عمليات التوليد الحرارى وفى هذه الحالة فانه يجب فتح تحقيق عاجل لشركات التوليد الحرارى وشركة الكهرباء ومساءلتها عن اسباب استمرار القطوعات .
واضاف اللواء ابراهيم اننا لسنا بحاجة لكهرباء اثيوبيا بحجة اننا الان مكتفين ذاتياً بكهربتنا واين كهربتنا تلك التى تتحدث عنها ام ان منازلكم غير خاضعة للقطوعات التى يسرى جدولها بصورة يومية على الاحياء والمخططات السكنية بل وحتى منتصف السوق العربي، ألم أقل لكم ان حديث سعادة عضو المجلس السيادى لا يخرج عن إطار الآمال والتمني !!
ما زالت مشاكل السيولة قائمة وما زالت الصرافات الآلية خالية تماماً وما زالت قطوعات الكهرباء مستمرة بذات النمط دون أى تغييرات وليس هنالك اى استقرار فى التيار الكهربائي والحال ظاهر امام المواطن وليس بحاجة لـ(دسدسة) او (غتغتة) او محاولة للتجميل والتزيين وتضليل المواطن، ان أردت سيدى عضو السيادى أو أى شخص آخر ان يتحدث عن مستوى الخدمات فى البلاد فحالها بائن للعيان ان شئتم وصفتم الحال وتطرقتم للمعالجات والا فتزيين الحديث لن يتماهى مع ما يعايشه المواطنون .
لن يستقر الامداد الكهربائي ما لم تتم اعادة شركات الكهرباء الى حظيرة الحكومة وفض الشراكات مع الشركات الخاصة وهذا من اكبر القرارات الخاطئة التى اتخذتها حكومة البشير والتى ادخلت البلاد فى نفق مظلم وجعلت المواطن تحت رحمة شركة خاصة لا تنصاع لأي مسؤول ولا تخضع لأى ضوابط او رقابة او عقوبات قانونية وما نراه ان حال الكهرباء لن يستقيم الى ان تتخذ تدابير تعيد ممتلكات الحكومة للحكومة وفض الشراكات وتوقيف الشركات التى تقوم باستجلاب المعدات والزيوت وتقوم بانفاذ بعض اعمال الصيانة لابد من ارجاع الامور لنصابها .
لابد لكم من مراجعة الاسواق والرقابة على النقد وانى ارى انتشاراً مكثفاً هذه الايام لتجارة الدولار فمن يقف خلف ذلك بالله افيدونا فان مايحدث الان حينما حدث العام الماضي طفرت مشكلة السيولة فى السطح واخشى ان نشاط تجار الدولار هذه الايام تقف خلفه جهة تسعى لتجفيف الاسواق من السيولة فمن هى تلك الجهة وما المخطط الذى تسعى لانفاذه .
بالمناسبة انى أراكم كمجلس سيادى تسيرون على نهج حكومة البشير فهل هذا هو ديدن العسكريين جميعاً؟، وان كان كذلك فما شأن المدنيين بالسيادى هل اصابتهم العدوى أيضاً ؟، خبرونا بالله عليكم لأننا نراكم تجلسون بمكاتبكم تنتظرون ما تجود به قريحة موظفي مكاتبكم من تقارير حول اوضاع البلاد وهذا أمر شنيع سيطيح بحكومتكم فيجب ان يكون عملكم ميدانياً اكثر من الجلوس بالمكاتب لتقوموا بزيارة للاسواق والمؤسسات التى نخر الفساد عظمها والوزارات التى اقعدها الكسل والخمول ولتقفوا حتى على شكل مكاتب الحكومة أين زياراتكم تلك ام ماذا تنتظرون؟! .

 

Who's Online

270 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search