mlogo

كتاب الرأي

المقالات

الإنقاذ ( تُعرقِل ) الثورة !!

يُجمِع المراقبون أن المشهد السياسي في السودان أصبح أكثر تعقيداً ونحديداً فيما يتعلق بتنزيل مطلوبات الثورة الشبايبة المباركة على ارض الواقع
ويرى آخرون أكثر تعقُلاً أن تحقيق كل المطالب الثورية قد يكون أمراً مبالغ فيه ويصبح من غير المبلوع أن تتعصب أغلب الفعاليات السياسية والتي قادت الحراك الثوري أن تتعصب لآرائها ليكون الخاسر في نهاية المطاف الشعب السوداني المغلوب على أمره
طرفا النزاع ‘ن صح هذا التعبير لم يضعا في حسبانهم الأزمات التي تعيشها البلاد سياسياً وإقتصادياً والأخيرة أي الأزمة الاقتصادية ساهمت في زيادة معدلات معاناة المواطنين عليه من باب أولى أن تكون المرونة والعقلانية حاضرتين على طاولة المفاوضات
الإخوة في قوى الحرية والتغيير والشيوعيين تحديداً رفعوا من سقف مطالبهم متناسين الأزمات التي تخنق البلاد والعباد ومن الطبيعي أن ( ينتبه ) الطرف الآخر المجلس العسكري في محاولة جادة لترتيب الأوراق بحجة المحافظة على البلاد من عدة مخاطر أهمها المفهوم الشامل للأمن على حد تعبير الإخوة في المجلس العسكري مع أن البعض يعتبر ما يقوم به المجلس ما هو إلا ( مناورات ) تؤكد تخليه عن الإتفاقات السابقةً !
بعد أن تسمع الأغلبية الصامتة أحادث ( المجاملات ) وتطييب الخواطر بين المجلس العسكري والإخوة في قوى الحرية والتعبير تصاب أي الأغلبية الصامتة ( بالصدمة ) عندما يخوض الطرفان المتنازعان في التفاصيل والتي جاءت ( مُحبطة ) لتدخل البلاد في الأنفاق المظلمة وربما تُعيدها أي البلاد للمربع الأول
يبدو والـله أعلم أن الأخوة في المجلس العسكري الإنتقالي دخلوا في ورطة قوامها التركة الثقيلة التي ورثوها من النظام السابق وخاصة فيما يتعلق بالمحاور الأمنية والإتفاقات المبرمة حولها حيث يصبح الفكاك منها أو كنصلتها أمراً في غاية الصعوبة لذا وفي ( غفلة ) من الإخوة في قوى الحرية والتغيير تغيّرت المواقف في المجلس العسكري الإنتقالي لتحدت ( الكنمة الثانية ) بإعتبار أن الكنمة الأولى تسبب فيها الإخوة في قوى الحرية والتغيير وتحدياً أحزاب اليسار من خلال تفريطهم في المكالب التي وصلت 95 % على حد تعبير الإخة في الحرية والتغيير !!
ونقول للإخوة في أحزاب اليسار الزعماء الروس غيّروا جلدهم متخلين عن أغلب السياسات التي عُرفوا بها والدليل على ذلك أنهم ينتهجون سياسة تحقيق أكبر قدر من المصالح والدليل على ذلك أنهم لم يخسروا مصالحهم حتى مع الولايات المنحدة الأمريكية ويظهر هذا واضحاً من خلال تصريحات المسؤولين الروس فيما يتعلق بالمحافظة على امن دولة إسرائيل
لذا ينبغي على الإخوة في أحزاب اليسار أن يراعوا مصالح وطنهم السودان من خلال إنتهاج سياسة مرنة وتكتيك مغاير يحقق المطلوب
إلى متى تتعصب النخب السياسية في البلاد لأفكار وسياسات عفى عليها الزمن وكما يقول أحد الساسة مخاطباً زميله بأنه ( سياسي دقة قديمة ) حرية سلام عدالة شعار قوي ينسبه المراقبون لأحزاب اليسار لكن للأسف لم يعمل الإخوة الشيوعيين على تنزيل هذا الشعار على ارض الواقع ويبدو أنهم اصبحوا يجيدون فن إبتكار الشعارات ولكنهم في نفس الوقت فاشلون في كيفية إستفادة المجتمع السوداني منها والدليل على ذلك ما زالت البلاد تعاني التخلف في كثير من المجالات رغم العولمة التي يعيشها العالم من حولنا !! لا ينكر إلا مكابر أننا في السودان نعاني أزمة قيادة والدليل على ذلك ( الكتمات ) التي تحدث في محاور غاية السهولة من حيث كيفية التعامل معها وإحتوائها لتحقيق المصلحة العامة يا هؤلاء الأوطان تُبنى بتكاتف أبنائها وتعاونهم في كل صغيرة وكبيرة اما نحن فلنا الـله أمورنا تتعقد بفعل تعنت نخبنا السياسية ولك الـله يا وطن المهمشين وليس كفى

Who's Online

459 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search