mlogo

كتاب الرأي

المقالات

التعليم بشرق النيل

تناولنا فى الفترات الماضية كثيراً من قضايا المعلمين، وكيف ان المعلمين وهم اهم شريحة في المجتمع يعانون أيما معاناة من الظلم والإجحاف الذي يطول حياتهم المعيشية، حيث اصبح المعلم من اكثر شرائح المجتمع التي تعاني من تدني الاجور والامتيازات، على الرغم من ان المعلم في الشعوب الاخرى يجد من الاحترام والتبجيل وضخامة الاجور مايجعل المهنة اهم مهنة في الدولة، ولكن ما يحدث بالسودان يبدو مختلفاً تماماً حيث يعتبر سلك التعليم من اكثر المجالات التي تعاني من ضعف المخصصات والرواتب وعدم اهتمام الدولة بها .
بالأمس القريب جلست الى مكتب تعليم مرحلة الأساس بشرق النيل وقابلت مدير المكتب الاستاذ عثمان عمارة ونائبه صديق محمد علي وايضاً قابلت مسئولين آخرين امثال الاستاذ عبدالحميد عثمان والاستاذة سعدية آدم، وتحدثوا باستفاضة حول بعض القضايا التي تواجه المدارس بالمحلية التي تعاني من نقص في الكوادر التعليمية لمدارس الريف يصل الى نحو (800) معلم وايضاً نقص فى وحدات الاجلاس للطلاب يصل الى نحو ثلاث آلاف وحدة، بجانب نقص فى اجلاس المعلمين أنفسهم يصل الى ألفي وحدة اجلاس .
ما لا يعلمه الكثيرون ان محلية شرق النيل تعتبر المحلية الاكبر على مستوى اعداد تلاميذ الاساس وتضم اعدادا كبيرة جداً من التلاميذ وفيما يتعلق برسوم الدراسة والتي اشتكى منها كثير من الآباء نفى مكتب التعليم صلته بها واكد ان وزارة التربية والتعليم لاعلاقة لها بتلك الرسوم وانما هي مساهمات فرضتها مجالس الآباء لاغراض تسيير امور المدارس, وان تلك الرسوم المفروضة تستغل فى شراء الطباشير وأقلام التصحيح ووجبة الإفطار للمعلمين.
كنا نتوقع ان نجد الدولة اكثر حضوراً فى هذا الجانب، وكنا نتمنى ان تهتم الدولة اكثر بجانب التعليم كما فعل مهاتير محمد حينما تولى رئاسة وزراء ماليزيا واهتم بجانب التعليم وأشعل ثورة تعليمية جعلت ماليزيا الآن من الدول المتقدمة وتنعدم فيها الأمية، كنا نود ان يضع المجلس العسكري مسألة التعليم نصب عينيه ليتم رفع رواتب المعلمين وتحفيزهم واقامة مواقع للإقامة الدائمة للمعلمين والمعلمات بالارياف وتنشيط القطاع العلمي والاهتمام بالمدارس الحكومية وتشجيعها وغيرها من الخطى التي يمكن ان تسهم في بسط الامن والاستقرار وخفض معدلات الأمية .
ان مكتب تعليم شرق النيل أعلن عن تبنيه مشروعاً يسمى بمشروع النهوض بالتعليم والتنمية والاتجاه للبناء الرأسي للمدارس وأكمل انشاء أربع مدارس وبصدد اقامة مدرستين أخريتين وذلك بالتنسيق المشترك بين الجهد الشعبي والرسمي، ونأمل ان تمتد المبادرة لكل المحليات وان تحذو حذو شرق النيل وان يتم تدعيم الفكرة ودعمها رسمياً حتى تكون البيئة التعليمية جاذبة للطلاب وبذلك نخرج اجيالاً متعلمين ونوفر فرص عمل للشباب .

Who's Online

536 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search