mlogo

كتاب الرأي

المقالات

الراهن السياسي (3 – 2)

عبد الجليل ريفا
يكون أمن البلاد مهدداً حينما تترتب عليه المخاطر التالية:
أ/ المهددات الأمنية الخارجية:
1ـ الاستقطاب الخارجي.. ويتمثل فيه:
في ظل المحاور الدولية التي تنظمت في المنطقة العربية والأفريقية ولا سيما في الشرق الأوسط الكبير وعلى رأس هذه المحاور المحور الروسي.. والصيني.. والإيراني وهذا المحور يبحث عن مواقع لنفوذه ويبحث عن مواقع حيوية ومصالح حيوية مستخدماً كل ما يُتاح إليه من قوة سياسية ودبلوماسية وعسكرية ويكفي ما شهدناه في سوريا والعراق واليمن وليبيا والجزائر وتونس ولبنان.
بـ ـ المحور الأمريكي والإسرائيلي والتركي وبعض الدول العربية.
ج ـ المحور الأوروبي والذي تتباين مواقفه من المحور الأمريكي في بعض المواقف.
وسوف نتعرض لذلك لاحقاً.
شهدت أفريقيا في بداية الألفية الثانية مجموعة من الصراعات الداخلية بصفة عامة وفي منطقة القرن الأفريقي بصفة خاصة، إذ في نهاية الثمانينيات ظهرت مشكلة الصومال أعقبتها كل من ليبيريا وسيراليون ثم البحيرات وغينيا بيساو وتدهور الوضع بصورة خطيرة في أنجولا وفي عام 1985م أطيح نظام مايو في السودان.
ولقد وقف كثير من الباحثين حيال تزايد ظاهرة نمو الاتجاهات القومية بعد نهاية الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي.
وما نتج عنه من تردٍ في الأوضاع الحياتية في أفريقيا ومن أهمها عوامل الاستقرار والتنمية، حيث تفاقم الأمر بالنسبة للدول التي انحسر عنها العون الخارجي مما أشل فيها البناء التنموي وذلك بسبب اضمحلال ظاهرة الاستقطاب الدولي.
ويرى آخرون أن ازدياد نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية هو غياب الاتحاد السوفيتي حيث طغا نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية داخل منظمة الأمم المتحدة وفي مجالات حقوق الإنسان واتخاذ أمريكا النمط الديمقراطي كعصا تلوح بها في معالجة النظام العالمي الجديد، ولا سيما في المناطق التي عرفت ببؤر عدم الاستقرار والسودان من ضمن هذه المناطق. وبالرغم من استقلال الدول الأفريقية في وقت مبكر يرجع إلى منتصف المائة الأخيرة من الألفية الثانية.
د ـ المحور الأمريكي والمحور الأوروبي والتضامن وفق المصالح الحيوية وشهدنا ذلك في تدمير العراق وتقاسم ثرواته ولا سيما النفط.
كما شهد ذلك وجود القوات المسلحة الأوروبية تقف مقاتلة لجانب القوات المسلحة الأمريكية. وهي توزع وفق المصالح الأمريكية الحيوية والإستراتيجية كما تهدف هذه المحاور للسيطرة على المواقع الإستراتيجية والثروات العربية ومن هذه المواقع الإستراتيجية:
1/ أمن البحر الأحمر وأهميته العسكرية والاقتصادية والأمنية والمصالح الحيوية.
2/ أهمية الدول العربية الإستراتيجية وهي مطلة على البحر الأحمر ومنها السودان.
3/ السودان يمثل عمق الأمن القومي العربي في منظومة أمن البحر الأحمر ونفوذ الأمن القومي العربي وتلك الدول المطلة عليه.
4/ الدول العربية المطلة على البحر الأحمر ترصد الوجود العسكري الإسرائيلي المتنامي في جزر الأرخبيل وهي:
جزيرة دهلك وجزيرة فاطمة وجزيرة عقيق وجزيرة حنيش، بالإضافة للوجود العسكري الإسرائيلي الأمريكي في باب المندب وفي الخليج العربي.
2/ الاستقطاب الخارجي:
ومن أهم مبادئ تجنيده الاقتراب وهي الصداقات الخادعة التي تبنى على الدعوات الفاخرة والهدايا المفخخة بالأكاذيب والوعود التي يسيل لها اللعاب والهدايا والليالي الحمراء، وكل القصد من ذلك المعلومات التي تبحث عنها السفارات.. المعلومات التي تقع تحت (سري للغاية) ومن لم يعرف شيئاً عن السفارات، فهي مراكز للتجسس تحت شرعية قانونية تمنحها الدولة المضيفة.
فالسفارات التي قامت بدعوة غداء أو عشاء لنفر كريم من أبنائها.. فليعلموا بأنهم ومن تلك اللحظة أصبحوا مصادر لتلك السفارات وفتحت لهم ملفات وصنفوا حسب أهميتهم.. وغيرت أسماءهم إلى أسماء (كودية) ليتم التعامل معهم في سرية وخفاء.
وتتم أسس التجنيد على النحو التالي:
1/ على الأساس المادي.
2/ على الأساس العقائدي.
3/ على الوعود البراقة مثل البعث الدراسية والوظائف خارج وداخل السودان ومنح الماجستير والدكتوراه.
4/ الإغراق المادي (الديون المالية الكبيرة والمساواة بالقضاء.
5/ التوريط التدريجي.
6/ عن طريق النساء.
7/ الخمر والميسر.
8/ المخدرات.
9/ العلاقات المثلية.
أما بالنسبة للدولة فلها دوائر لمكافحة التجسس.. تقوم برصد كافة الأنشطة المعادية للدولة فتقوم بمراقبة كل مناشط التجسس والتحري عنهم ومراقبتهم ومعرفة تحركاتهم بدقة وبوسائط ووسائل فنية.
وعندما تتأكد المعلومات يتم القبض على الهدف وتتم محاكمته بالإعدام تحت طائلة الخيانة العظمى.
فالسودان لم يجد طريقه نحو الاستقرار والنماء، ويرجع ذلك لعدم نضوج الظاهرة السياسية، وأن السواد الأعظم لا زالت تمثل الأمية فيهم نسبة كبيرة ولا سيما في أطرافه زيادة على ذلك.. من أبنائه بروز ظاهرة النزاعات القبلية المسلحة والعنف القبلي وعدم انحسار التباين القبلي والديني والعرقي والجهوي واللغوي.. كل ذلك دفع عجلة البحث العلمي للوقوف حول ظاهرة النزاعات هذه وسعى الكثيرون من الباحثين لمعرفة الأسباب
Root Cvses
والأسباب المساعدة لنشوء تلك الظواهر.

Who's Online

1125 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search