mlogo

كتاب الرأي

العمدة الحاج علي صالح

أيام كنت فنان خطير

سيداتي سادتي
أنا كنت فنان خطير يسموني الفنان الزرواني, وذات مرة دعوني لإقامة حفل كبير سوف يحضره المواطنون وعلية القوم, ولكنني وضعت شروطاً وهي أن كل الحضور نربطهم كل واحد بي حبل عشان ما يجروا حينما أغني بصوتي الأجش الذي هو أنكر الأصوات, ثم الشرط الثاني ألا يحضر هذا الحفل الأولاد الصغار حتى لا يصابوا بالخوف, وفعلاً نفذوا الشروط وربطوا السامعين بالحبال على الكراسي, وهات يا غناوي ويا فن واحدين جروا بالكراسي وهم مربطين عليها وواحدين وقعوا على الأرض, وبعدين ناظر المدرسة أصر يحضر أولاده الصغار وربطوه مع أولاده بالكرسي ولكن الأطفال أصيبوا بالخلعة ومرض أم زيري وذهبوا بهم للدكتور الذي قال لهم إن إصابتهم من هذا الفنان كبيرة ولذا الحل أن تحضروا لهم فنان ذو صوت جميل, وفعلاً أحضروا لهم الفنان حسن عطية وغنى لهم يا ماري عند الأصيل صدقني شكلك جميل, هكذا وذهبوا بهم إلى أحد الدجالين وقال لهم إن الإصابة كبيرة وهذا مرض خلعة اسمه أم زيري وأعطاهم بخرات قال لهم واحدة مع الصباح قبل الشروق وواحدة بعد المغرب وهكذا تحسن الحال. أما والدهم، فقد أصابته صدمة وانطلق من الحبال وقام جاري صوف وساقوا الأولاد لحقوه.
سيداتي سادتي
بعد هذا رفع الفنانون الذين يتغنى بأغنياتهم الفنان الزراوي الذي هو أنا رفعوا قضية للمحكمة بي إشانة السمعة وتشويه الأغاني وحكمت المحكمة على هذا الفنان بي ثلاثة شهور سجن وغرامة عشرون ألف وإن لم يدفع يكون في السجن حتى الدفع وقال القاضي في حيثيات الحكم إن هذا الفنان الزراوي لا يمنع من أن يغني في السجن للمساجين عشان أصلهم مجرمين وسوف يقتلونه حينما يغني وفعلاً دخل السجن ومعه العود وبدأ يغني وانهال عليه المساجين ضرباً حتى مات, هلا هلا يا الفنان الزراوي وانتشر خبر وفاته بين السامعين الذين أصيبوا في حفله ولكنهم أفاقوا بعد موته, نتمنى لكل فنان وفنانة من الأصوات الهايفة أن يلتحقوا بهذا الفنان الزراوي وحماكم الله شر الفنانين والفنانات الزراوات إنه سميع مجيب.

Who's Online

402 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search