mlogo

كتاب الرأي

العمدة الحاج علي صالح

الإدارة الأهلية وبرلمان النميري

ترحال


كنا نحن رجال الإدارة الأهلية المشايخ والعمد، وكنا نحكم أهلنا بالعرف والإصلاح, ذلك الزمان الماضي والحاضر في مسيرة الإدارة الأهلية وفجأة جاءت حكومة الجنرال الراحل جعفر النميري ويصفها المعارضون بي حكومة شهر خمسة.. وكان وزراؤها من عيال الشيوعية يوجهون الرئيس حسب هواهم وهم حايرين غامروا أو حاولوا أن يحل الإدارة الأهلية لأنها ضد أفكارهم ولم يفكر هذا الرئيس عن ما يحدث بعد الحل وأصدر قراره بحل الإدارة الأهلية في كل أنحاء السودان ولم يذكر البديل أو حتى التفكير فيها ونال الشيوعيون أغراضهم وقايلين دايمة.. ومن هنا فتحوا باب الانتخابات وترشح أولاد الشيوعية لدخول البرلمان وقالوا للرئيس نحن أولاد مايو وسوف نفوز ولكن خاب ظنهم قد ترشحنا نحن رجال الإدارة الأهلية في كل أنحاء السودان وأسقطناهم وقبل أن يتم المجلس عمره قال له الشيوعيون حل هذا المجلس لأن الشعب دابو فهم ما يود. حلاه وقال تجري الانتخابات في خلال ستين يوماً وأجريت الانتخابات وعدنا مرة أخرى بي زيادة عددنا وهكذا مجالسه الخمسة ظللنا نفوز فيها مما برهن مكان الإدارة الأهلية في كل أنحاء السودان هكذا دخلنا البرلمان وتعلمنا من المنطلق ونقطة نظام وبناء مجتمع الكفاية والعدل... إلخ من الفلسفة البرلمانية وكمان مرتب العمدة كان فقط سبعة جنيهات ولما دخلنا البرلمان كان المرتب يقارب المليون إلا قليلاً وهكذا استعدينا مادياً ومعنوياً وهلم جرا كما يقول السيد الصادق المهدي, وتمضي بنا الأيام ونحن نواب البرلمان في الدوائر الجغرافية ظللنا نمشي الهوينا طرباً وتغنى يقول الشاعر خليل فرح
قدلة يا مولاي حافي حالف بالطريق الشاقوا الترام
من فتح للخور للمغالق ومن علائل أبوروف للمزالق
قدلة يا مولاي حافي حالق والسالم يا المهدي الإمام
سيداتي سادتي أما بالنسبة للأضرار التي أصابت البلاد بحل الإدارة الأهلية وما حاق بها قد تشاورنا في ذلك مع بعض كبار المحامين وقالوا يمكن ترفعوا قضية ضد حكومة النميري والدولة التي بعده ملزمة بتنفيذ الحكم الذي يصدر.. وقلنا للمحاكمين بماذا يحكم القضاء قالوا يحكم بإعادة الإدارة الأهلية ولكننا طالبنا بشطب القضية والتنازل إذا كان الحكم يكون بإعادتها لماذا نعود وعلى أي شعب نحكم وهم الآن أغلبهم شباب تائه وبنات فنانات ناس بت ناس وين وليلى لندن وبنات مدني.. هل نحن نبقى عمد ومشايخ على هذه النوعية من البشر.. وكنا في الماضي نحكم من هم أهل تاريخ ومواقف.
والآن سيداتي سادتي نحن نعيش في ظل تلك الأيام تحت مسمى عمدة سابق وشيخ سابق هذا مع تحياتي.

Who's Online

608 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search