mlogo

كتاب الرأي

العمدة الحاج علي صالح

النور والموبايل من نعم الله تعالى

سبحانك ربي أنعمت علينا بنعم كثيرة لا تحصى في هذه الحياة الدنيا وكما قيل:
نعم الإله على العباد كثيرة  وأجلهن نجابة الأبناء
هذا الماء الذي نرتوي منه ونحيا به نعمة من الله تعالى، وهذا الأكل الذي نأكله وتقوى به الأجسام والأبدان هو نعمة كبرى، وهذه العافية والعين التي ننظر بها هي نعمة جليلة، وهذه النعم التي تفضل الله بها علينا هي نعم تستحق أن نظل ساجدين شاكرين حامدين لله سبحانه وتعالى، وهذه المواصلات الطائرة والتي تمشي على الأرض لنصل بها إلى بلد لم نكن ببالغيه هي من نعم الله علينا، وهؤلاء الأبناء من نعم الله علينا، وهنا يقف قلمي شاكراً حامداً حينما أقوم من النوم لأدخل الأوضة المظلمة واتعثر في خطاي، لأضغط على زر النور فيبهر، فهذه نعمة كبرى ذلك الضوء النور نضيء به ونتلو القرآن، فهذه نعمة جليلة وكبرى، وحمد لله الذي أضاء لنا بعد الظلام والظلمات، وأنت سيدي عبد الله (سبحانه تعالى) حينما تحمل هذا (الموبايل) المسمى التلفون تتحدث مع أبنائك وأحبابك في أي بلد ومكان.
سيداتي سادتي هذا الماء البارد الذي نشربه بعد عطش هو نعمة كبرى من الله سبحانه وتعالى الذي قال: (وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون).. إن نعمة العافية هي تاج على الرأس لا يراها إلا المرضى المقعدون.. إن هذه العين التي نرى بها البعيد والقريب هي نعمة عظيمة. وتخيل لو كنت أعمى فاقداً البصر يقودونك حتى للحمام مثلاً، ماذا يكون حالك؟ فأشكر الله على أنك ترى.
سيداتي.. سادتي
إن نعم الله علينا كثيرة، فهذه العافية كما ذكرت نعمة كبرى لا شك، وإذا كان هناك شخص دعا لك قائلاً: الله يديك العافية أراه قد أحسن الدعاء وليس بعد العافية نعمة.. لهذا يجب علينا أن نعبد الله وحده، وأن نشكره كل الشكر على هذه النعم، وهناك الذين ابتلاهم الله بالأمراض الخطيرة وكلهم صابرون محتسبون، فهذا أمر من الله سبحانه وتعالى يمتحن به عبده المؤمن، وإذا صبر على ذلك فهو إن شاء الله من أهل الجنة، كما قال تعالى: (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون).
 أيها السادة أرجو ألا تقولوا (ان العمدة كمان بقى واعظ) ليس ذلك ولا هذا، أنا أحمد الله على العافية وعلى نعمه المتعددة التي لا تحصى، ومع ذلك أنا كثير الذنوب والخطايا راجياً الله سبحانه وتعالى أن يغفر ذنبي ويستر عيبي إنه غفور رحيم، وأردت بهذه الاستراحة فقط أن أذكركم ونفسي بأن نشكر الله سبحانه وتعالى على نعمه المتعددة، وقد جعلنا الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة الزائلة فقط لنعبده ولا نشرك به شيئاً كما قال: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَاءُ).. ونرجو كذلك شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم.. ودمتم في حفظ الله ورعايته.

Who's Online

268 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search