mlogo

كتاب الرأي

العمدة الحاج علي صالح

مباراة في النوم بين دكتور محمد وضيوفه

ترحال

لعلكم سيداتي سادتي تشهدون المباراة في الكورة كما بين الهلال والمريخ وغيرهم من جماعة من جماعة الكورة والحي يسمونها قديماً التيوة، ولا غرابة في تلك المباراة الكروية، ولكن الغرابة ان هناك في هذا البلد اتياماً للمباراة في هذا البلد الذي ينجب الثوار الذين يغيرون الحكومة او الحكومات الآن في هذا الزمان الطيب، وجئت معتمراً ومعي زوجتي الجديدة الليدي L.DKi نجوى عبد الرحمن وابنتي المعلمة ونائبة البرلمان سابقاً ام سلمة وابنتي كوثر مبارك الضابط الاداري بمحلية الدامر، ونزلنا بمنزل ابني د. محمد مبارك بمدينة جدة، ونحن جئنا لهذه الارض بنية العمرة وقيام الليل وتلاوة القرآن، وما كنت احسب اننا جئنا للنوم البجيب اللوم.. ولكن وجدنا د. محمد وزوجته يغطون في نوم عميق، وعندهم يافطة امام الابواب مكتوب عليها (اليوم راحة الابدان يا القادمين يا اهلنا من السودان).. يعني دي حكمة امام كل اوضة للزوار عشان ينوموا وما يقوموا ابداً. يا سلام على الحكم يا دكتور، ما كنا نحسب ان دراستك في اليوم بلغت هذه الدرجة، ولذلك وجدنا الدكتور وزوجته يغطون في نوم عميق لغاية الضحى، ويزعمون ان نوم الضحى يطول العمر كما جاء في الكتب المأثورة، وهكذا جاء هذا الوفد من الذين معي معتمرات وهن من شاكلة النسوة اللائي قطعن ايديهن في سبيل النوم. وما كنت احسب ذلك يحدث في هذا البلد الطيب الذي جئناه للعبادة والسهر لقيام الليل، وهكذا تكون فريق للنوم من النسوة اللائي معي زوجتي وبناتي ام سلمة وكوثر، وظللن نائمات، وكما قيل لا نامت اعين الجبناء، ليصلين الصبح الساعة العاشرة، وهكذا د. محمد انبسط منهن، وانا كقائد لهذا الركب الميمون اقوم الساعة الثالثة والنصف واضرب الأبواب بعصاتي السلمية قائلاً: قومي يا امة الصلاة الصلاة ولكن لا حياة لمن تنادي، واعود من المسجد لاجد الجميع يغطون في نوم عميق في مباراة الفريق الاول د. محمد واسرته والفريق الثاني تتقدمه ابنتي ام سلمة التي كانت نائبة في البرلمان الذي شطبته الثورة من امام القيادة، وبقيت ابنتي هذه نائباً سابقاً، عشان كده دايرة تكمل النوم، وتكون فرق من النساء القادمات معي والفريق الثاني هو د. محمد مبارك وزوجته، ودخل الجميع في مباراة للنوم، وكنا نوينا اداء العمرة الثانية، وتجبرنا الظروف على ان نصحو بدري، ولكنني وجدت الفريقين في نوم عميق، وضربت الابواب بعصاتي السلمية مما جعلهم قياماً محتجين، وتولت الابنة ام سلمة قيادة الاحتجاج قائلة: يا والدي ما تخاف الـله فينا وتتركنا ننوم.. اما سمعت يا والدي ان النوم راحة الابدان، او لم ترى اليافطة على الابواب التي كتبها د. محمد وهي معلقة في كل الابواب قائلاً فيها النوم راحة الابدان ايها القادمون من الاهل بالسودان نوموا تصحوا. وانا بدوري كناصح عملت يافطة كتبت فيها (النوم بجيب اللوم).. وكمان كتب د. محمد ان النوم بطول العمر وهناك سر في نومة الضحى لطولة العمر وحاجات اخرى.
وهكذا سيداتي سادتي نقلت لكم هذه المباراة من مدينة جدة حيث الفريق المكون من د. محمد مبارك واسرته والفريق المكون من الضيوف اهل الدكتورة ام سلمة بت العمدة والزوجة نجوى وكوثر.. هؤلاء الذين ينومون. وهذا الفريق الآخر سوف يغادر بعد ايام وهو صائم رمضان ونائم على طول الخط، حيث لا عطش ولا جوع. مع تحياتي للنائمين طوالي وسلام على الصاحين.

Who's Online

267 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search