mlogo

كتاب الرأي

المقالات

الكتابة بالسكين!!

عادل حسن
الروح العامة للبسطاء في بقاع ودساكر بلادنا، تنعى بؤس أهل السودان من تردٍ معيشي وتمزق سياسي، ويتساقط ما بين الخرطوم وبلاد الأحباش وحتى جوبا الثكلى!!
وباتت الأولويات الاقتصادية مثل ذكرى الغزلان التي حملها نوح في سفينته.. ونقل المسؤول عنها الى يباب السياسة وفقر وادي الصراع.. والطرقات تحترق على مد طريق الخرطوم مدني حيث القرى الشعثاء والمواطن في الجزيرة ينظر من فوق سور التوقع والعشم الذي يأتي بخراج مشروع الجزيرة، بعد أن جادت به سحابات محمد أحمد المزارع المعطاء ولكن!!
هناك من يقتل البشارات في مشروع الجزيرة بعد أن أعاد محصول القطن المحوَّر البرازيلي اكتشاف رغبة الحياة الزراعية لأهل الجزيرة وهم يفلحون في زراعة هذا النوع من القطن العالي الجودة والإنتاجية منذ دخوله الى السودان في العام 2012م على أيام عبد الحليم المتعافي الذي أدخل المحوَّر البرازيلي على مسمع وتحت بصر وزارة الزراعة وهيئة البحوث الزراعية والسلامة الإحيائية. والسؤال أين كانوا جميعاً منذ ذلك التاريخ؟ ولماذا لم تأتِ هذه السلامة الإحيائية في حينها لإيقاف زراعة هذا الصنف الذي توسعت مساحاته وشملت كل بقاع السودان.. اذ يزرع في كردفان والنيل الأزرق والأبيض والقضارف والسوكي والجزيرة وتضاعفت مساحاته عاماً بعد عام حتى بلغت 14 ألف فدان والسؤال منتفخ مثل جثة الحقيقة المنحورة في مشرحة (اللاسلامة) الإحيائية التي تريد تحنيط رغبة المزارعين.. وأين كانت هذه السلحفاء الإحيائية عندما توطن المركز الصيني في منطقة الفاو المتخصص في بذور القطن والخطورة مهتمة مهمة إستراتيجية لا يمكن تسليمها لغير كوادر الوطن، إنها تجاوزات تثير حتى أعصاب القرد الصحراوي.. ام أنها مجرد هجمة المصالح الذاتية دون الاعتبار للمصحلة القومية، ام أنه جرح الاستهداف المتدفق في جنون ليغرق الجزيرة؟؟
إن إضافة بذور الى تقاوى خارج إطار الفحص المعملي، لهو مربط الفرس ويتطلب من القوم إياهم، سبع مراجعات غير نائمة، ويلهث خلفها كلب الحقد المسعور لينهش أحشاء كل نجاح لمحصول القطن في الجزيرة.. إن القطن البرازيلي الناجح غطى مساحات في الدمازين (أقدي) منطقة التفوق حيث عرفه الزارعيون دون سلامة إحيائية ولا يحزنون.. فلماذا لم يأتِ هؤلاء الى حقول القطن الآن في زيارة ميدانية مع رفع الحرج المهني عنهم بلا حياء وليجدوا لأنفسهم عذر الغريق الذي قدم له طوق النجاة بعد خروجه الى شاطئ الأمان..
نعم.. إنها بلاد العجائب والغرائب كيف لا!!.. وعندنا الطبيب الذي يعالج الصداع بقطع الرأس وطبيب الأسنان الذي يستخدم أدوات النجارة لخلع الضرس، والسلامة التي تجرح بمشرط يقص السنابل ويقطع لوزة القطن اليانعة ونضيرة.. لا عجب عاد مشروع الجزيرة للحياة وظهرت له مميتات تقتل حياة تساوي الف حياة وحياة تحت مسميات علمية ربما لها تسمم ناتج عن دجاجة على علبة أسماك مجففة ذبحت على الطريقة الإسلامية خدعة للعقول ومتى ذبح السمك ومتى عقرت العصافير من باب التشبيه لا غير؟؟
إننا فقط متى تدور ماكينات الطباعة فجراً لتخرج من بين إحشائها مولوداً لمقالة جديدة اسمها مؤنث ولها أظافر طويلة تخدش وجه الحقيقة.. وهي تكتب بالسطين.. وتغرس في علبة (الاونيش) بدلاً من محبرة الصدق التي تجمدت عند البعض وكفى!!

Who's Online

930 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search