mlogo

كتاب الرأي

المقالات

الى المجلس العسكرى

هاجر سليمان
وجدت زاويتنا ليوم أمس تجاوباً كبيراً من قبل شرائح مختلفة من قطاعات المجتمع ووجد عمودنا بعنوان (مدارس حكومية) الذي تناولنا فيه قضايا التعليم وارتفاع كلفة المدارس الخاصة تفاعلاً كبيراً واتصلت اعداد كبيرة من المواطنين وهم يجأرون ويشكون مر الشكوى من ارتفاع كلفة القبول لتلاميذ المستوى الاول اساس وارتفاع رسوم الاعادة لتلاميذ الصفين الثامن والثالث ثانوي مؤكدين على ضرورة أن ينظر المجلس العسكري في تلك الشكاوى وأن يتحرى بنفسه بدلاً عن تلقي التقارير المغلوطة التي ترفعها الجهات ذات الاجندة دون الاخذ في الاعتبار بآراء اولياء الامور والمواطنين عامة .
سأستعرض لكم اليوم احدى الشكاوى التي تلقيتها عبر اتصال هاتفي من احد مواطني ولاية الجزيرة سهل البطانة وهو الاستاذ محمد احمد محمد عبد الله حفيد الشيخ المعروف عوض الكريم ابوسن صاحب التاريخ الناصع بالبطانة وكل انحاء البلاد، تحدث الرجل عن كثير من المشاكل التي تعتري التعليم في قريتهم، وهي قرية (كعورة)، ولمن لايعرف هذه القرية فهي قرية تقع شمال محلية ام القرى والمحلية نفسها تقع شرق مدينة مدني حاضرة ولاية الجزيرة .
قال محدثي إن قريتهم بأكملها ليس فيها سوى مدرسة اساسية واحدة فقط ولاتوجد بها مدرسة ثانوية وأن الطلاب الذين ينجحون في امتحانات الاساس ينتقلون للدراسة بالمدارس الثانوية التابعة للقرى الاخرى والمحليات البعيدة وأن أقرب مدرسة ثانوية لقريتهم تبعد مسافة كيلو متر، وأضاف المتحدث بأن مدرسة الاساس الوحيدة الموجودة بالقرية جميع طاقم تدريسها هم من معلمي المحليات والقرى الاخرى، لافتاً الى انهم في السابق ودفعاً لمسيرة التعليم قاموا بإنشاء ميس للمعلمين واصبح الاهالي يقومون بالصرف على الميس ابتداء من توفير مياه الشرب والانارة والمأكولات ووسائل الراحة وكل صغيرة وكبيرة كانت مسؤولية الاهالي الذين يحرمون انفسهم من اشياء كثيرة نظير توفير التعليم لابنائهم، وقال المتحدث انه رغم أن القرية تعج بالخريجين الجامعيين والذين كانوا سنوياً يتقدمون للمحلية بغرض توظيفهم كمعلمين بمدرستهم بدلاً عن المعلمين الوافدين، إلا أن المحلية كانت لا تقوم بتوظيفهم، بل توظف أبناء (الكيزان) والمحسوبين على النظام البائد والمؤيدين له وجميع الذين يتم قبولهم وتوظيفهم من المحليات والقرى الاخرى.
يقول محدثي إن قريتهم لازالت تعاني الامرين وفي هذا العام وبعد أن ضربت المشاكل الاقتصادية بعروقها وأصابت الجميع اتجهوا لتفكيك الميس وابتدعوا فكرة ترحيل المعلمين يومياً من والى قراهم ولازال الاهالي يدفعون فاتورة تعليم ابنائهم بترحيل المعلمين وتوفير المركبات حتى وإن اضطروا لاقتطاعها من معيشة ابنائهم رغم أن الحكومة درجت على رفع صوتها بالاهتمام بالتعليم دون فعل حقيقي يعني تسمع الجعجعة ولاترى الطحين، وطالب اهالي القرية اخيراً بتوظيف ابناء القرية في مدرستهم حتى يرتاحوا من هم التوصيل والصرف الزائد
لماذا لايستجاب لاولئك الاهالي ويوظف ابنائهم بدلاً عن المعاناة التي يعانونها في المرحلة القادمة لانريد جعجعة ولانريد كلاماً نريد فعلاً. اهتموا بالقرى ياهؤلاء أليست القرى تابعة لخريطة السودان، ام أن الخرطوم وحدها هي السودان ؟؟!

Who's Online

432 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search