mlogo

كتاب الرأي

المقالات

تهريب الوقود

فى الوقت الذى تعانى فيه البلاد من مشكلة توفر الوقود، نجد ان هنالك جهات تقوم بتهريب الوقود وبيعه فى السوق السوداء وعلى عينك يا تاجر دون تدخل من الجهات المختصة ونحن لم نطلق تلك التهم جزافاً بل من واقع الوقوف على تلك العملية التجارية غير المشروعة فى الوقود حيث يباع الوقود على امتداد الطريق القومى النيل الابيض وحتى الابيض بشمال كردفان دون رقيب او اى عمليات ضبط وتدابير قانونية ، يتم بيع الوقود دون مساءلة للبائع عن الطريقة التى حصل بها على الوقود ويباع الوقود بصورة لافتة للنظر ، هل تدرون ان جركان البنزين سعة (4) جالون تباع بنحو (600) جنيه بينما مثلها من الجازولين تباع بمبلغ (350) جنيهاً ويربح تجار السوق السوداء مبالغ مضاعفة تعتبر فاقداً لخزينة الدولة من ايراد بيع الوقود .
حسب المعلومات الواردة لنا فان ذلك الوقود يتم التحصل عليه بواسطة تصاديق مخصصة للزراعة ومن ثم يتم بيعه الا ان هنالك شبهة تشير الى تورط بعض القائمين على امر تأمين بعض الطلمبات ويساعدون تجار السوق السوداء فى الحصول على الوقود لبيعه على الطريق نظير (كوميشن) يحصل عليه اولئك الاشخاص، وكل من يعتقد اننا مخطئون عليه ان يقوم بجولة من الخرطوم وحتى الابيض حتماً سيجد براميل الوقود الزرقاء والجركانات تنتشر على الطريق وتحت الاشجار لتعلن عن عمليات تجارة رسمية تغنيك عن الطلمبات، واذا بحثت عن الطلمبات تجدها فارغة ولا أثر لوقود بها .
أحسب ان هنالك عملاً غير حميد تقوم به بعض الجهات من أجل اثارة البلبلة والذعر وسط المواطنين من خلال تهريب الوقود وخلق اختناقات واشكالات فى مجال الوقود وخلق صفوف والترويج لمثل هذه الاشكالات الاقتصادية القائمة فى الاصل ولكن لمصلحة من يتم ذلك العمل، لذلك لابد للجهات المسؤولة ان تقف على الامر بنفسها ومن ثم اتخاذ التدابير اللازمة واستصدار اوامر محلية تتعلق بتجارة الوقود والدقيق فى غير قنواته الرسمية حتى لا يترك عيش المواطن وحياته تحت رحمة المهربين وتجار العمل السياسي القذر الذى يهدف للتصعيد وخلق البلبلة، ان سلعاً مثل الوقود والدقيق يجب ان تعتبر من السلع الاساسية فى الدولة والتى توفرها يسهم فى الاستقرار الامنى وعدم توفرها يخلق فوضى وعدم استقرار امنى لذلك لابد من الاهتمام بها واتخاذ الاجراءات اللازمة لمحاصرة تلك الظواهر .
وجه أخير..
على ذكر الدقيق، ما زالت صفوف العيش حتى الان تنتظم المخابز بالعاصمة وحتى الان المشكلة احسب انها قائمة البعض يلقي باللائمة على اصحاب المخابز وهم انفسهم يلقون باللائمة على حصص الوقود والغاز ويشكون مر الشكوى من انقطاع التيار الكهربائي، وناس الكهرباء يدعون كذباً أن هنالك اعطالاً يستعصي صيانتها و(حمدوك) مشغول بتشكيل الحكومة، ولجان المقاومة ببرى تصدر تحذيراً واضحاً من أى محاولة لتنصيب مدنى عباس وزيراً ويلوحون بعصاهم ، والسيادي يتراجع والحق مع الجميع عدا ناس الكهرباء ومهربي الوقود.

Who's Online

519 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search