كتاب الرأي

تيسير حسين النور

النجوم ولو بعدت

سألت د. مصطفى الصاوي فى حوار لي معه هل يرى الجيل الحالي أخف وزناً من الذي سبقه, من حيث القيمة الأدبية والعمق فى التناول، وهو الذي يدافع عن الأجيال الجديدة ويرى أنه علينا أن نأخذ الأشياء بزمنها! واردفته بسؤال: أم تعتبر هذا الجيل أكثر حظاً منكم؟؟ وتطرق د. مصطفى فى اجابته الى شكل الطباعة الذي كان مختلفاً والإخراج الأقل جودة، والى المستجدات الجديدة على مستوى التقنيات التي تسهل كثيراً على المبدعين, وكل الحكاية (بي. دي. إف) للكتاب ويرسل للناشر!!
إذن هم محظوظون بأن التقنية سهلت الانتشار!! ولكن الأجيال السابقة أكثر حظاً لأنهم درسوا وتعلموا وعايشوا نماذج قامة فى الادب والثقافة والفن.. د. الصاوي أساتذته النور أبكر وإبراهيم إسحق وكرف.
وهناك فرق بين في الأجيال التي تتعاقب والأسماء التي تتابع .. ونتساءل ايهما أفضل.. أن تكون هناك تقنية تخدم الانتشار أم يكون هناك ثقل فى العطاء والانجاز متى ما وجدنا حمدنا الله ان بيننا مثل هذا الابداع والعطاء؟!!
معادلة واجب وزنها .. كيف نتمكن من الإبداع والانتشار معا ؟! وما الفائدة اذا ما انتشرت كتابات لا تشبع فينا حساً ابداعياً ولا تقنع مطالعاً فيها ليكمل ما بدأ من سطور.
كيف نشجع الاساتذة الأجلاء أصحاب القدرة الإبداعية والملكة والمحبطين الذين ابتعدوا عن الساحة الابداعية ومعهم  كنوزهم وعلمهم، منزوون لا شيء يشجعهم على الظهور والتفاعل؟! كيف نجعلهم ينخرطون مع الحراك الادبي والفني ومع الشباب الواعد .
 وحدثني ضيفنا في حوار (نجوع) بأن الاذاعة السودانية تتعاطى مع الممثلين الذين هم تحت العين وقريبون منها او موجودون فى محيطها، وهم فقط من يقومون بالادوار التمثيلية الاذاعية، وبذلك نجد التكرار فى الاصوات وذات النمط ولا جديد.. فما يضر لو انهم بحثوا وراء النجوم واستعانوا بهم ليضيفوا نفساً جديداً على الأعمال الاذاعية .
بيننا نجوم وادباء وشعراء استكانوا وبعدوا عن الاضواء، لاسباب عديدة منها المرض والحاجة والفقر وعزة النفس، وقد يكون ذلك استياءً عاماً مما يدور حولهم!! افقدوهم.. عينوهم فى حاجاتهم ليعينوننا في ما هو أبقى وأجمل للمجتمع وللثقافة والابداع.. والفات كبيره تاه !!
لكم التحية.

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

2141 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search