المقالات

حماية الأسرة والطفل!!

د. حسن التجاني
مهم جداً هذه الأيام نتحدث عن الأسرة وهي إحدى مكونات المجتمع وهو مجموعة أسر.
ومهم جداً نتحدث عن الطفل الذي هو نتاج هذه الأسرة لذا وجب حماية الأسرة لأجل حماية الطفل وكل المجتمع.
حماية الأسرة والطفل واحدة من إدارات شرطة ولاية الخرطوم ولعلمي هي من الإدارات المهمة جداً لما تقوم به من دور كبير ومتعاظم في حماية الأسرة وطفلها.. وهي ذات علاقة بكثير من المنظمات التي تعمل في الجانب الإنساني وحقوق الطفل (كاليونسيف) نموذجاً.
لكن هذه الإدارة يعول عليها كثيراً في تقديم خدمات حفظ حقوق الطفل وحمايته بل ورعايته والدفاع عنه وتخصيص حكم خاص به في سن الطفولة التي دون سن الثامنة عشر .
مثل هذه الإدارات وهي من الإدارات الخدمية للشرطة لكنها تقدم عملاً إنسانياً كبيراً جداً لكن هي والقضاء والنيابة يعانون كثيراً من تعقيد الإجراءات هنا وهناك وللأسف هذه المعاناة يصنعونها هم جميعاً دون أن يجلسوا للجهات المتعاونة معهم ذات الشراكة الحسنة لأجل حلول كثيرة لقضاياهم هذه لكنهم يجلسون و(ينفض السمار) دون أن يصلوا لحلول لمشاكلهم هذه.
الأطفال يرتكبون جرائم شأنهم شأن الكبار خاصة الذين في سن الشباب والمراهقة وهذه المشاكل يصعب على القضاء وحتى النيابة أن يفصلوا فيها دون أن تأتيهم بينة العمر للحكم عليهم بقانون فوق الثامنة عشر أو دونها وكل مرحلة لها عقوبتها.
الشرطة تعرف شيئاً واحداً في مثل هذه الحالات لكن تقدم في ذات الوقت وفي جهات مختصة من إداراتها أعمالاً وخدمات جليلة جداً وهي تحديد العمر في إدارة القومسيون الطبي في الشرطة الذي يعتمد كشهادات القومسيون الطبي العام.. لكن تقف بين هذا وذاك الرسوم التي لا تتوفر عند بعض أسر هؤلاء الأطفال حتى وإن كانت بحوزتهم فطالما تريد محاكمتي لا بد أن تدفع لي نيابة عني أي الدولة يجب أن تفعل ذلك.
المحكمة ترسل الطفل لتحديد السن واستخراج شهادة ميلاد وجهات الاختصاص لديها رسوم محددة لا يمكن تجاوزها والمالية لها بالمرصاد لتحقيق (الربط) وهكذا تضيع حقوق الأطفال ويظلون بالحراسات والسجون زمناً دون الفصل في قضاياهم قضائياً.
فعلاً مشكلة حتى هناك بعض الأطفال أولياء أمورهم كآبائهم لا يملكون شهادات ثبوتية يمكن عن طريقها تحقيق هدف استخراج شهادات هؤلاء الأطفال.
النيابة تطلب والشرطة تقبض والقضاء يجب أن يحكم لكن النيابة تطلب بفهم منصوص عليه قانوناً والشرطة تقبض بفهم وطبيعة واجباتها والقضاء يحكم بمستندات ودلائل وأدلة وهذا الفهم وذاك الدليل والدلائل تحتاج (فلوس) وهي غير متوفرة لدى الأطفال حين يكون في حالة اتهام وتظل المشكلة قائمة.
لكن هذه المعضلة دعت لها إدارة حماية الأسرة والطفل لورشة عمل بدار الشرطة بري جلس لها خبراء نوعيون من القضاء والنيابة والشرطة أساساً وبعض الإعلام والخبراء من هنا وهناك وتناقشوا فيها نقاشاً مثمراً جداً في حضور وكيل النيابة الأعلى لحماية الأسرة والطفل مولانا بتول ووكلاء النيابة إلهام وخضر ومولانا في القضاء الأستاذة أمل ولجانب سعادة اللواء يحيى ممثلاً لمدير شرطة الولاية والعقيد د. قرشي والأستاذة العقيد احتفال حسن كل هؤلاء في ظل الخبراء تناقشوا نقاشاً (نوعياً) حقيقة سيؤتي أكله قريباً جداً في أكبر ورشة تشهد توصيات للحلول المتمثلة في يجب أن تكون هناك شهادات ميلاد خاصة بالمحاكم تنتهي صلاحياتها بصلاحية الفصل في القضايا وكذلك تمنع الاستغلال السيئ لصلاحيتها لأنها مجاناً للأطفال أصحاب التهم الجنائية.. يجب أن يحدث تعاون كبير بين السجل المدني والمحكمة والقومسيون الطبي.. المهم القضايا كثيرة ومتشعبة لكن هذه الورشة التي تحدث فيها العقيد شرطة طبيب اختصاصي لجراحة اللثة ياسر عثمان يوسف تحدث فيها حديث العارفين وفصّل وأوضح وأجاب إجابات قاطعة سيكون لها ما بعدها في أمر الحلول المتوقعة من الورشة القادمة التي لا نريد أن نفصح عنها إلا أن يفصح أهل الشأن فيها متى ستكون؟ وأين؟ ومن هم روادها وزوارها وأصحاب القرار فيها للحل. التحية لشرطة ولاية الخرطوم لحسن الصنيع واليونسيف وكل المنظمات ذات الصلة.
(إن قُدِّرَ لنا نعود)