المقالات

حماية الأسرة والطفل

هاجر سليمان
بالأمس جلست في ورشة تفاكرية نظمتها ادارة الاسرة والطفل التابعة لشرطة ولاية الخرطوم، وتحدثت الورشة عن قضية حيوية وهى قضية شهادات الميلاد وبالفعل هي قضية حيوية، فالمتابع للمشهد يلحظ ان اعداداً كبيرة منا لا تحمل شهادة ميلاد والغالبية العظمى تتعرض شهاداتهم للتلف والضياع وحينما نصبح فى حاجة اليها نبدأ في طرق الأبواب للحصول عليها وبعدها تبدأ الطامة الكبرى .
قبل ان ندلف لموضوعنا استحضرني مشهد لمنظمة عالمية زارت السودان ووقفت على نظام السجل المدنى والبيانات، ولكن المنظمة كتبت تقريراً من واقع ملاحظاتها ان اهم ملاحظة تعتبر مدهشة لديهم ان نساء السودان يلدن في الاول من يناير كل عام وذهبت المنظمة لاكثر من ذلك حينما قررت ان تقوم بدراسات لمعرفة الاسباب التي تجعل نساء السودان يلدن فى هذا التاريخ فقط وكأنهن اتفقن عليه إلا ان ظرفاء السودان وبعد ان ضحكوا كثيراً من ملاحظة تلك المنظمة اخطروهم انه تاريخ يؤرخ فى شهادات التسنين فقط وليس شهادات الميلاد يعنى لو بقيت مولود فى التاريخ ده شيل شلتك مافى زول بيصدق انها شهادة ميلادك... هههه .
الشرطة دائماً سباقة فى طرق المواضيع الحيوية وبالفعل نحن بحاجة ماسة لعمل نفير نطلق عليه (شهادة ميلادك لضمان راحة بالك) فبدونها لن يستطيع الطفل ان يدخل المدرسة وبدونها لن تستطيع استخراج اي اوراق ثبوتية لذلك من الضرورة ان تكون هنالك حملة توعية بأهمية استخراج شهادات الميلاد والحفاظ عليها وإبرازها عند الحاجة اليها وعلى اي مستشفى ان يرصد ويوثق لأية حالة وضوع بالمستشفى فالامر مهم للغاية ومن واقع الأرقام التي استعرضها اختصاصي الأسنان د. ياسر عثمان يتضح لنا جلياً أهمية تلك الشهادات .
شرطة ولاية الخرطوم أبدت اهتماماً كبيراً بمثل هذه القضايا وأحسب ان العقيد احتفال حسن احمد كان لها دور كبير في انجاح هذه الورشة، فتلك المرأة اينما تقع تضع بصمتها الإعلامية التي لا تنسى، حينما كانت بالمرور وضعت بصمتها في قضايا التوعية، وهاهي تحقق نجاحاتها في الاسرة والطفل. فالتحية لها ولاسرة إدارة حماية الأسرة والطفل، ولازم تشدوا ساعد على المجداف حتى تعبروا بمركبكم إلى بر الأمان .