mlogo

كتاب الرأي

حمَّاد حمد محمد

إتيكيت التعامل مع الأبناء

نفسح الزاوية اليوم للأخ الأستاذ أبو حنيفة، ليدلو بدلوه في موضوع من الأهمية بمكان،ألا وهم فلذات أكبادنا، نبض الحاضر وأمل المستقبل.
رجائي أوقفوا ضرب أبنائكم وأوقفوا العنف اللفظي بتأنيبهم، فإن ذلك يجعلهم مهزوزي الشخصية ومُنكسري الخاطر، مُترددين في تعاملهم مع الآخرين، وقليلي المبادرة وضعيفي الشكيمة ..تُعشعش ذكريات سيئة قاتمة على مخيلتهم..
طفل قال لأباه: أنا لن أنسى أبداً ضربك لي بـ(وصلة الكهرباء)، حيث شعرت بأنك فقط تريد أن تؤلمني بتشفي، إلا أن الجانب الإيجابي الوحيد هو: أنني ومنذ ذاك اليوم أصبحت لا أخاف الجلد بأية آلة كانت (صوت أو خرطوش) عدا وصلة الكهرباء..
عذراً صغارنا.. يجب أن نتحلَّق حولكم ونضمكم بين أذرعنا باللطف والعطف واللين، والتفاهم والحب، وأن نُراعي حاجاتكم الشخصية، من ضحك، ولهو، ومرح.. الحياة بهية بوجودكم وحركاتكم وبضحكاتكم البريئة .. نسأل الله أن يسلِّمكم من كل شر وسوء..
 قف تأمل.. وراجع مسيرتك مع فلذات أكبادك، وأعد الشريط وراقب سلوكك وطريقتك، وقارن ذلك بمبادئ علم النفس والتربية وأهدافه الكبرى..
حوار بين والد وطفله
* يا بُني حدثني عن تجربتي معك!
 الولد: أنت تجلب لي الهدايا، وتُلبي طلباتي وتصطحبني إلى الحدائق
*الوالد: لا أقصد فقط الحاجات المادية المحسوسة والملموسة!
الطفل : أنت تحترمني وتحبني
*الوالد: ما الذي أحتاج أن أغيره في سلوكي معك وأحسنه ليتناسب معك كفرد شريك داخل الأسرة?
أجاب الابن بالتالي:
1/ الأطفال غياظين وما عليك إلا أن تكون من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وتتحلى بالصبر الجميل
2/ أنت تفتح اللاب توب وفي نفس الوقت تتكلم بالتلفون وتشاهد البي بي سي، وفي تلك اللحظة يكون هنالك برنامج أود متابعته .
3/ أتوقع أن تقول لي يا ابني العزيز، خذ الريموت وافعل ما تريد واختار حاجة إيجابية تناسبك وثق في اختياري
4/ أنت تُعطي وقتاً أكثر للمجاملات ونحن أولى من غيرنا بذلك.
5/ نعم.. تعاون مع الآخرين لكن ليس على حساب أسرتك الصغيرة
6/ نحن كأطفال يُرعبنا الصوت العالي والساخط. فعليه نحتاج الهدوء والتوجيه بنفس بارد وتفسير للأوامر حتى نستوعب ونتفهم لنقتنع أولاً قبل أن ننفذ.
الولد: أبي.. أنا الآن مبسوط منك شديد
*الوالد: يا الله!! هذا إحساس جميل.. حدثني لِمَ أنت فرِح، وما الذي أبسطك؟
الولد: لأنك فاتح (الواي فاي)!!
*الوالد: (واي أنا من جناي)!! تباً للتكنولوجيا تشاركنا كل شيء حتى تفاصيل حياتنا، فتسلب إحساسنا ومشاعرنا.. قال واي فاي قال!!
أبوحنيفة معلا الطيب
* من الوخز
موضوع تنشئة الأبناء، في زماننا هذا، مع الكم الهائل من الغزو الفكري ووسائل التواصل التي غزت عقولهم وصارت هي المربي، في غياب الدور الأسري، تبقى مُعضلة العصر!! فلابد من تسخير كل وسائلنا المرئية والمسموعة والمقروءة، بل حتى أبو الفنون المسرح، لخلق برامج موجهة وجاذية لأبنائنا تناسب عقولهم، في مقابل ما يتناوشهم من سهام العولمة المسمومة.

Who's Online

813 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search