mlogo

كتاب الرأي

حمَّاد حمد محمد

قـــافلة كُـــركُــــرَّة كِنانــــة.. تقـــوم بـــس!!

الفكرة نبعت من الأستاذة سعدية إبراهيم رئيسة منظمة (غِفار) والموظفة بالمجلس الوطني، إبان تشريفها لنا في الإفطار الرمضاني السنوي لرابطة أبناء كُركُرة كنانة بالعاصمة القومية في العام الماضي،  حيث تبرعت بتسيير قافلتين طبية ودعوية.
 وقد رأينا في الرابطة الأم، بأن تتولى رابطة أبناء كركرة بالجامعات والمعاهد العليا الأمر، لما لمسناه منهم من جدية ونشاط في القيام بالإفطار على أكمل وجه، ولم يُخب ظننا فيهم. فتابعوا الأمر مع الأستاذة سعدية، إلا أنها ولظرف ما، لم تتمكن من تسيير القافلتين، وكان الطلاب قد استقطبوا دعماً من أبنائنا بالخارج في كل من (السعودية، ليبيا، البحرين، فرنسا، الكويت، بلجيكا) بلغ (41.100) واحد وأربعين ألفاً ومائة جنيه، بالإضافة إلى مساهمة أبنائنا بالداخل، البروف إبراهيم نورين، دكتور محمد فضل الله سراج الدين (الهندي)، الأستاذ عبد الله جبر الله الأمين العام لمنظمة علي الكناني الخيرية، الأستاذ طارق سراج الدين، دكتورة غادة (منظمة الأصفياء الطبية)، الأستاذة سعاد عبد الكريم (منظمة الزاجل الخيرية)، دكتور حنفي المدير الطبي لمستشفى الدبيبات المرجعي، ولا تفوتني وقفة الشيخين الجليلين عادل حامد يونس وبشير صافي النور، اللذيْن قاما بتغطية الأيام الدعوية بالمناطق كافة.
فاتصل عليَّ القائمون على أمر الإعداد لقيام القافلتين وهم (ياسر جاد الله سالم، سفيان محمد صافي النور، أسماء أحمد على "الميراي"، الشيخ حامد جُبر) وانضمت إليهم مؤخراً بناتنا (نهلة ومناهل موسى جبر، عازة صديق صالح)، وهؤلاء للأمانة كانوا عبارة عن شعلة أضاءت طريق القافلة، حيث يتحركون كالنحل، ليل نهار، في شؤون تسيير القافلة، ولم يكن لديَّ معهم سوى الإشراف والتوجيه وبعض التحركات، فكان قرارنا بالإجماع الانتقال للخطة البديلة وهي قيام القافلة بما تيسر. وهنا اقترحت الابنة أسماء شعاراً للقافلة، (تقوم بس)، وقلنا بمشيئة الله سوف تقوم. فرتبوا لاجتماع بمنزل الأخ أحمد على الميراي، فحضرنا وتناولنا وجبة الإفطار الدسمة مع التحلية التي أعدتها أختنا هاجر علي الطالب، وبعد صلاة الجمعة رتبنا خطة القيام وكيفية الحصول على الدواء، إذا هو رأس الأمر، وكان الاتصال بالأخ عبد الله جبر الله هذا الإنسان الخلوق المتفاني في خدمة أهله، ترك متجره وأخذنا بعربته للسعي في أمر الدواء ولم يصمت جواله من ملاحقة كل من يعرفه ليقدم لنا الدعم، بعد أن بدأ هو بدعمه الشخصي ودعم منظمته، فبحمد الله تحصلنا على الدواء الذي أنفذنا به القافلة.
وهنا كانت اتصالاتنا بالكادر الطبي من أبناء المنطقة ليتولوا البرنامج الصحي (تطبيب، معمل، صيدلية)، فوجدنا التجاوب بدءاً من دكتور صيدلاني الصديق صالح الذي أخذ معمله بالكامل وذهب مع القافلة، ثم، دكتور عثمان يوسف الذي تولى القيام بكل مستلزمات ختان الأطفال، ومعه فني المعمل أحمد حمد في بعض الأشياء، وكانت الاستجابة العاجلة من الطاقم الطبي المتمثل في(صديق صالح، عثمان يوسف، يوسف عبد الكريم، يوسف علي الأمين، طارق سليمان عبد الرحمن، أحمد حمد محمد، محمد يوسف، مصطفى عبد الله مصطفى، صالح سليمان عبد الرحمن، عبد الباسط إسماعيل، محمد عبد الرحيم، الطيب محمد جمعة، أسامة عثمان يوسف، حسن إبراهيم خميس، علي يوسف علي، داؤود نورين، مودة محمد حماد، إسلام عثمان يوسف، فاطمة رزق، أم الحسن أحمد خليفة). هذه الكوكبة النيرة آلت على نفسها لتقديم الخدمة الطبية المتكاملة لأهلهم، حيث منهم الطبيب العمومي وفني المختبرات والصيدلاني، فقاموا بعد تقديم الخدمة الطبية بختن (52) طفلاً في اليوم الثالث. لهم منا التحية والتجلة ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
كما لا يفوتني ذكر بعض الإخوة الذين وقفوا على أمر الإعداد والترتيبات المحلية لتنفيذ البرامج – وإن كانت لي مآخذ على بعض الأشياء- منهم محمد علي حسين والطيب أحمد المساعد، الأستاذ الشاذلي عبد الكريم، والابن كمال جماع، وسعيدة جودة حمد، وأخواتنا(أم سترين  عبد الرحيم البشير، جنة خالد يوسف، فاطمة يوسف محمد)، اللائي كن في إعداد الوجبات.  
كما الشكر موصول لبعض الكيانات الداعمة والتي كانت لها وقفة مشرِّفة، نذكر منها (مفوضية العون الإنساني بولاية جنوب كردفان، مستشفى الدبيبات المرجعي، منظمة علي الكناني، منظمة الأصفياء، منظمة الزاجل الخيرية، جمعية السليك الخيرية، جمعية خطوة خير، جمعية لمة شباب بكُركُرة كنانة، شركة أفريقيا للأدوية الطبية. فرقة الجو الرطب المسرحية، الفرقة الموسيقية بقيادة عوض اللورد).
بقي أن نقول، إن البرناج الذي تم، في اليوم الأول كان عبارة عن يوم صحي منذ الصباح الباكر والى المغرب، والذي تلقى فية قرابة الـ(600) شخص الخدمة العلاجية المتكاملة من مقابلة طبيب وتشخيص وصرف دواء, مجاناً، ثم في اليوم الثاني كان اليوم الثقافي الذي كان يومياً ترفيهياً بحق وحقيقة، نال رضاء الجميع، والذي شرَّفه بالحضور، السيد معتمد محلية القوز، السيد نائب الدائرة بالمجلس التشريعي، السيد عمدة قبيلة كنانة بالسليك هاشم فضالي، السيد مدير الأمن بالمحلية، السيد مدير شرطة المحلية، السيد رئيس منظمة الساحل، وبعض الضيوف الأماجد.
أما اليوم الثالث، فكان ختان (52) طفلاً. وفي اليوم الرابع بدأت محاضرات العمل الدعوي التي استهدفنا بها مساجد القرى وكانت موجهة، مع توزيع (200) مصحف و(20) فرشة (صلاة)، ليجيء مسك الختام بمحاضرات الإسناد الأكاديمي لطلاب ثالثة ثانوي وثامنة أساس، مع توزيع مذكرات وأوراق عمل.
وخزة أخيرة:
 وخلاصة هذا المجهود و(تحليته)، كانت في اللقاء الإذاعي بإذاعة كادقلي التي استضافني فيها على الهواء مباشرة، الإذاعي خالد آدم بريمة والأخت الإذاعية  هدى جاموس، بتنسيق من الأستاذ آدم سالم، والذي شرحت خلاله أهداف القافلة والتعريف بالمنطقة. ثم كانت استضافتي في اليوم التالي من الأستاذ يحيى الفاضل أحمد بقسم الأخبار لتلخيص ما تم من برامج في القافلة. شكراً نبيلاً لكل من ساهم في إخراج القافلة بالمستوى المشرف، ولا يفوتني أن أقدم اعتذاري لمن سقطت أسماءهم سهواً، وأنا أسابق الزمن لكتابة المقال لإدخاله لهيئة التحرير، ولضيق المساحة المتاحة للمقال.

Who's Online

588 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search