المقالات

حول إرجاع قناة (الجزيرة)

على عرندل
* نعتقد أن الجهة التى أصدرت أمر قفل مكتب قناة (الجزيرة) عليها أن تراجع قرارها فى ظل التفهامات الحالية وغيرها من أسباب نذكرها على سبيل المثال لا الحصر وهى:
* ان قناة (الجزيرة) من القنوات العربية واسعة الانتشار فى العالمين العربى بصفة خاصة والعالمى بصفة عامة .
* قناة (الجزيرة) تبث من دولة قطر وما أدراك ما دولة قطر، لدورها المتعاظم فى السودان بصفة عامة ومساعدتها فى استتباب الأمن فى دارفور بصفة خاصة...وذلك لما قامت به من دعوة حاملى السلاح وبعض الجهات السياسية الدارفورية لطاولة الحوار وترك الحرب.. هذا بالإضافة لمشروعات التنمية والتعمير فى تابت وشطاية ونرتتى وقريضة وغيرها من مناطق ولايات دارفور المختلفة.. وايضاً المساهمة فى اقتصاد السودان عبر الودائع والصناديق التى دعمتها والتى اشتركت وساهمت فيها وغيره، ومساعدتها للسودان فى كثير من القضايا العالمية.. ان دولة مثل قطر يجب ألا نخسرها كما خسرنا إيران... حيث لم نجد دولة واحدة من دول الخليج أغلقت سافراتها حتى السعودية التى خسرنا بسببها ايران لم تغلق الباب معها وإنما جعلته موارباً... ولا حتى أمريكا التى أرهقتنا بعقوباتها الاقتصادية.. وحتى نرضيها وترضى عنا بقطع علاقتنا بها... وان كنت ضد التشيع فى السودان.. لكنى مع علاقات مصالح مع إيران.
* منذ إغلاق مكتب (الجزيرة) بالخرطوم لم توقف القناة بث الاخبار او البرامج عن السودان ولا حتى قناتها الأخرى.. (الجزيرة) مباشر... التى زادت فى اعتقادى من ساعات البث المخصص عن السودان.. حيث واصلت القناة تغطيتها للأحداث فى السودان بفضل الوسائل الحديثة .. حيث اضحى من الصعب بل يكاد يكون مستحيلاً حجب بث القنوات.. لاسيما أن هناك بعض المواطنين يرغبون فى بث اخبار دولتهم عبر تلك القنوات خاصة (الجزيرة). ولذا من الافضل ارجاعها والاعتذار لهم.
* ان فى ارجاع القناة فرصة لبث كل الآراء ... ليس رأياً واحداً كما حدث فى بعض الأحداث.. وان كانت (الجزيرة) فى بعض نشراتها تحرص على إعطاء الرأى الآخر.. فرصة... رغم أنها فى بعض الاحيان تبث فيديوهات تعطى جزءاً من الحقيقة ... وذلك كما يصورها من يبعثها لهم.
 *وفى اعتقادى أيضاً أن السماح للقناة بالعمل مرة أخرى ربما يساعد فى إنهاء العمل بسياسة المحاور التى هى ضد مصالح السودان... لأن من مصلحة السودان ان تكون له علاقات مع كل الدول ان كان ذلك ممكناً.. حيث يمثل فتح المكتب للقناة توازناً فى نقل المعلومة الصحيحة، بدلاً من السماح لقنوات بعينها مثل العربية التى أنشئت قناة مناوئة للجزيرة.. ويمكن لتلك القنوات ان تعمق الهوة بيننا وبين قطر بفضل بث افكارها وخطها الاعلامى، وذلك من خلال ما تستضيفه فى الشأن السودانى... او نقل مظاهرات يتحدث فيها بعض السودانيين بعبارات ضد قطر مما يهدد العلاقة معها.
* علينا أن نعيد علاقاتنا مع بعض الدول التى لها إيادٍ بيضاء على شعبنا.. ولأننا كرماء علينا ألا ننسى دولة السفير عبد الـله السريع (الكويت).. طيب الـله ثراه.. الذى له إسهامات فى السودان حتى فى جوبا قبل الانفصال.. والرياضة والتنمية عبر الصندوق الكويتى... وعلينا الا ننسى الأمير الذى زار السودان بل مدينة الفاشر .. الأمير تميم.. يجب أن نعي الدرس.. ولا نخسر مصالحنا التى تقول ان دول الخليج كلها لنا مصالح معها.... ودول القارة الإفريقية.. علينا النظر بمنظور مصالحنا وفقط.. وقديماً قلنا:
أنا إفريقي... أنا سوداني..
وقال الشاعر: 
أتيت وفي الضلوع أجيج نار
كشمس بلادنا حر اضطرام 
دعتني للعروبة واشجات اواصر
وصلهن من الذمام