mlogo

كتاب الرأي

د . ربيع عبدالعاطي عبيد

مع التحية لرئيس مجلس الوزراء.. النقد الذاتي (124)

>  يظل هناك فرق بين النقد الذاتي الذي يتجه نحو البناء والترميم ، والنقد الآخر الذي يسعى أصحابه نحو الهدم والتدمير ونقد واستهداف تخريب المعمر ، وانهيار الذي أصبح شامخاً ، ولا يراد له أن يكون نموذجاً للسمو ، والشموخ.
>  والنقد ، إجراء واجب ، وإلزام لا يستغني عنه من أراد أن يحقق هدفاً ، أو يقيم مشروعاً ، أو يصلح شأناً ، أو يخطط نحو غدٍ مشرق ، ومستقبل زاهرٍ ، ونصرٍ من عند الله قريب .
>  والمر اجعة ، وإعادة النظر ، هما كذلك أمران لا بد منهما ، للتأكد من عدم وجود أخطاء ، أو تصحيحها إن وجدت ، في المشاريع ، والبحوث ومختلف أنواع النشاطات ذات الصبغة الاقتصادية ، أو السياسية ، أو غيرها من جوانب ، ذات نفعٍ عاجل ، أو آجل ، أو باقتران العاجل بالآجل حيث لا فرق ولا اختلاف .
>  والجرح والتعديل في المنهج الإسلامي هو الأسلوب الذي بناءً عليه يتم التكليف ، وتملأ الوظائف الشاغرة ، وتسند المسؤوليات ، وتلك طريقة تم الاستيعاض عنها حالياً بالاعتماد على التقارير التي توضح مدى جودة الأداء وكذلك المعاينات التي تجرى للمتنافسين فيما لو كانت هناك فرص قد طرحت للتوظيف واشترطت بشأنها ، مؤهلات وخبرات .
>  والنقد الذاتي ، للأداء ، وتقويم مساره ، وتقييم مردوده ، هو الكفيل باستقامة اعوجاج ظهرت معالمه ، أو انحرافٍ لوحظت درجته ، أو هدفٍ أصبح بعيداً ، وكان لابدَّ من التفكير من حلٍ يقرب منه وفي آليات تحيله إلى واقع بعد أن كان مستحيلاً على التحقق ، وأن تحققه لا يقل في بعده عن ذلك الذي هو بين المشرقين .
>  والتخطيط الذي لا يراجع ، والأداء الذي لا يخضع للتطوير والمزيد من التدريب ، فكلاهما عرضة ليصبحا مشروعاً للفشل ، أكثر من كونهما مشاريع لتحقيق الانتصارات والنجاحات .
>  وعلى ذكر النقد الذاتي وضرورته فإننا على كافة المستويات في حاجة للمراجعة ، وإعادة التقويم لما نطمح إليه وما نرجوه من آمالٍ نريد لها أن تحقق على أرض الواقع ونلمسها في شكل نفعٍ وخير عميم .
>  وسياستنا للدولة وعلاقتها بما هو متغير وكيفية إجراء المعالجات أمرٌ يحتاج لمراجعة ونقد ذاتي أسلوبنا وتعاملنا ، وعلاقاتنا الخارجية والداخلية ، ومشاكل اقتصادنا ، وعقبات الإنتاج التي تحول دون رفع الإنتاجية ، وازدهار أوضاعنا ، ورفاهية شعبنا كلها قضايا لا بدَّ من خضوعها لنقدٍ ذاتي كثيف ومراجعة لا تبارح ما يعتبر شاردة ، أو واردة وهكذا بوضع منهج التصويب والتصحيح موضع التنفيذ  .

Who's Online

513 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search