mlogo

كتاب الرأي

د . ربيع عبدالعاطي عبيد

مع التحية لرئيس مجلس الوزراء.. هذه هي الحلول كما أرى (99)

>   بالرغم من محدودية المعلومات، والطاقة بقدر الوسع، والخبرة المتواضعة، فإننا عندما نرى أزمة، لا نتردد من أجل المساهمة في إزالتها، أو مصيبة فنقدم على تخفيف آثارها، أو فاجعة لنواسي من حلت به  .
>  ونحن اليوم أمام مفترق طريق صعب، ومجتمع بدأ يصرخ بعض أفراده من شدة الجوع والطوى، وآخرين شفاهم الله، يحسنون الشماتة، ويجيدون الإفك، ويشتعل الحسد في قلوبهم مع أنه نارٌ تأكل القلوب كما تأكل النار الحطب .
>  وإزاء هذا الذي نراه فإننا نتبرع بالحلول الآتية، سائلين الله التوفيق، والأخذ بالقدر الذي يفيد منها، ولقد فضلنا أن تشتمل على معظم الجوانب حتى إن لم نستفد من جانب أسعفنا جانب آخر، وهى معالجات تتضمن المحاور التالية : -  
المحور الأول : محور الحكم : -  
>  لابدَّ أن تُحَل الحكومة الحالية، وتحل محلها أخرى ذلك خصيصاً لمجابهة الأزمة بعيداً عن المطايبات والمجاملات، وذلك من أجل وضع المبضع في مكان الجرح، وتوصيف العلاج اللازم، ليتحول المرض إلى صحة، والأعراض من آلام إلى إبتسامات، وعافية تحيط بالجسد، فتكون القوة بعد الضعف، والقدرة بعد الهزال، وهذه لا يستطيع الاضطلاع بها ألا نطاسٌ ماهر، باستخدام دواء ناجع، وجراحة تجتث الورم الخبيث .
المحور الثاني : محور الاقتصاد : -
>   ولا يجوز أن نضع في آذاننا وقراً، أو نحني ظهورنا لأزمة اقتصادية سوف لن تنجلي بترك هذه العاصفة لتمر تلقائياً، بل لابدَّ من إيقاف مسيرتها بإجراءات جادة، وقرارات سريعة، وتوظيف خبراء، وإبدال سياسات محل سياسات، ونتوقع أن تتخذ الخطوات التالية : - 1- أن تضع الحكومة يدها على السلع الاستراتيجية وخاصة المعدة للصادر لتوفير العملات الصعبة من أجل توجيهها لمدخلات الإنتاج، ومقابلة الضروريات للمسافرين والمرضى ( الذهب، الثروة الزراعية، والحيوانية، والمعادن،.. الخ) .
2- إعادة النظر في الدولار الجمركي  لقيمته القديمة، إذ لا يوجد داع في هذه الظروف لجمع أموال، أو فرض إتاوات إذ لابد أن يرشد الصرف الحكومي، وتتوقف المشاريع، ويا حبذا فيما لو تصدى للعمل العام من يحمل مبدأً بضرورة القيام بالواجب على سبيل التبرع .
3- ضبط الحدود، ومراقبتها، ومكافحة التهريب، وترشيد الصرف.
المحور الثالث : الرسالة الإعلامية:
>  لا يمكن لنا أن نفهم ما يُقال، أو نستوعب الفعل الذي يجري أمام أعيننا إلا إذا كانت الرسالة واضحة، والذي يتصدى لصياغتها على قدرة عالية، ومهارة تتصف بالاتقان والجودة، كما أن الذي يفترض فيه أن يبثها ينبغي له أن يكون على نحوٍ لا يقل عن الذي أعدها من حيث القدرة والاقتدار، ومن حيث فصاحة اللسان، وقوة البيان، ووضوح العبارة، وسمو الهدف، وفي هذه الحال فإن الإفادة الراجعة ستكون في موضعٍ موجب، وليست كالسهام التي ترتد على من قام بإطلاقها.
>  ويكفي أن تكون إقتراحاتنا الخاصة بالحلول، متمثلة فيما ذكرنا آنفاً، وإن كانت لدينا مقترحات أخرى ولكن كما يقولون، لا تتم العافية إلا إذا كانت الجرعات تتناسب مع المرض، من حيث كميتها، والوقت اللازم لتناولها، أما إذا كانت الجرعة عالية ، فإنها ستورث الموت السريع، أو على نحو مفاجئ، على غير ما كان متوقعاً من قبل كل الذين كانوا يرافقون ويراقبون ذلك المريض .
 >  ونسأل الله الستر والعافية   .

Who's Online

574 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search