كتاب الرأي

د. معتز صديق الحسن

كورال ضفادع.. تقارير مضروبة

>  للأمانة المفاجأة هذه المرة ليست كما تعودنا في حضور الخريف، وإنما لكثرة مرات الهطول لأنها كانت في كل الموسم بالمنطقة لا تتجاوز ثلاث أو أربع مرات وبمعدلات بسيطة ومتوسطة.
  >  لكن هذه المرة –كذب الإرصاديون ولو صدقوا- ففي أسبوع واحد هطلت ثلاث مرات وبمعدلات كبيرة جداً مما ينبئ بتغير الخارطة المناخية وزيادة المفاجآت الخريفية زماناً ومكاناً وكيفاً وكماً و...  و... 
  >  المحير في الأمر أن سلاح الآليات الثقيلة عدة وعتاداً موجود لدى المحلية وهي كافية لدرء الآثار القبلية والبعدية لموسم الخريف ودحر أعداء الهدم والانجرافات فيه؛ فيا ترى ما الذي ينقصنا لمواجهته والتغلب عليه، أهي الهمة والتخطيط والتنفيذ؟!
  >  لأن أحدهم يحكي بمرارة أنه سابقاً وقبل عشرات السنوات وقبل دخول الموسم كان يتبرع أحد رجال المنطقة بمحراثه و"جوز" البقر الخاصة به ولا يتخلف عن عمله وموعده هذين بأي حال من الأحوال. 
  >  وكل ما يقوم به فتح خطين في سوق المدينة من الشرق للغرب عرضاً ومن الشمال للجنوب طولاً وعند نزول المياه تتصرف مباشرة فيكون الموقع نظيفاً وليست فيه أية أوساخ "متخمرة" أو متعفنة.
  >  فيا أيها السادة المسؤولون إن نظافة الأسواق لا تعني في الخريف إزالة الأوساخ بعد نزول الغيث وجفاف الأرض وإن كان هذا مطلوباً وهو جهد "مشكرين ومقدرين" لقيامكم به.
  >  لكن الواجب بصورة أولى وأكبر المراجعة والتنظيف للمصارف والخيران من "ردميات" التراب وإزالة الأشجار وتصحيح المسارات وغيرها الكثير, فلا لربط "الكراع" عند "وجع" الرأس.
  >  ولا التجمل الكاذب كما يحدث الآن من لجنة الصحة والخدمات بالمحلية -المنكوبة- لأنه للأسف ومقالي هذا بين أيديكم أنه وفي يوم الأربعاء الفائت كان موعد الإجازة لتقريرها داخل مجلس تشريعي الولاية.
  >  بالرغم من هذه الصور المشينة المذكورة أعلاه لكنه -أي التقرير- يفيد بإقامة مئات الكيلو مترات من تروس السدود الترابية والتطهير لشجرة المسكيت من كل الخيران بالمحلية في شرقها وغربها و... و... وما كُذّب أعظم.
  >  للأسف الأسيف كل هذا لم يحدث وإذا تم تنفيذه بالفعل وبالضبط لما حدثت كل مخلفات الخسائر في الأنفس والأموال والممتلكات كما وضحنا سابقاً إذن هو تقرير لا يقوم على فرية إني لا أكذب لكن أتجمل بل على بهتان إني أكذب وأتجمل.
  >  مع العلم أن من تم رفع التقرير المضروب له تم إخباره بتضليله وأكاذيبه فلا ندري هل مررها مرور الكرام أم سيقف عليها ويفضح منسوبيه ويحاسبهم وفقاً لمبداً كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته.
  >  أخيراً وبما أن المحلية بحمد الله غنية لا فقيرة فإنا نقترح على المسؤولين فيها ومن باب نصف رأيك عند أخيك وبعد القيام بالواجب في "الخيران" و"المصارف" في شرقها وغربها ووسطها وشمالها وجنوبها.
  >  وبما أن سوق مدينة المحلية صغير جداً ولا تتجاوز مساحته (4) كيلو مترات مربعة وممرات طرقه تعد على أصابع اليدين ليتهم يستقدمون المهندسين لتحديد مسارات "مصارف" مياهه وخطوط الكهرباء ومياه الشرب فيه.
  >  وبعد التخطيط لكل ذلك يتم رصفه بالأسفلت و"الانترلوك" بكامله بدلاً من اختفاء شارعه الوحيد في جانبيه بأكوام التراب والحجارة وفي وسطه بالمياه وأوحال الطين. هذا والله المستعان. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.
 

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

852 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search