كتاب الرأي

رشا التوم

استياء عام

> حال من الاستياء العام ألمت بالمواطنين دون استثناء من تصاعد الاسعار للسلع والمواد الاستهلاكية في الاسواق نتيجة لارتفاع الدولار في السوق الموازية دون رحمة او مراعاة للظروف الاقتصادية في البلاد وغالبية المواطنين اصبح همهم وشغلهم الشاغل كيف يتم تدبير وتوفير الاحتياجات والمستلزمات المعيشية يومياً، ما جعل الامور تزداد صعوبة في ظل تدني المرتبات والدخول للشرائح الضعيفة واصبحت المعيشة وتوفير رغيف العيش هاجس كل اسرة او شخص تقع على عاتقه مسؤولية اسرة تختلف من حيث العدد ومطلوباتهم المعيشية
> مع موجة ارتفاع الاسعار اصبحت عملية توزيع المرتب او المعاش على المستلزمات وتسيير امور المنزل والاسرة امراً في غاية الصعوبة وتصاعد الاسعار بصورة خيالية دون رقيب افقدت المواطن التركيز على اي الضروريات اهم وواجب توفيرها ليكتفي البعض منا بتوفير ادنى حد للمعيشة لان الحكم والفيصل في هذا الامر هو ( المال ) وفي حال اصحاب الوظائف ( المرتب على قلته ) وهنالك عدد كبير من المواطنين خارج منظومة العمل في دولايب الدولة او المؤسسات الخاصة وهم اصحاب المهن الحرة والهامشية و العائد منها بلا شك لا يتساوى مع مستويات الاسعار والسلع باي صورة من الصور واصاب الفشل كثيرين منا وغلبتهم الحيلة في توفير ( قفة الملاح ) اليومية.
> مع فجر كل صبح جديد تزداد معاناة المواطن من الارتفاع الجنوني في الاسعار للسلع والمواد الغذائية كافة دون استثناء بالاسواق واكتوى المواطن بنار الاسعار دون ان تجد الحكومة الحل المناسب من حلول اقتصادية ترفع الاقتصاد الوطني من وهدته وتكبح جماح الاسعار او اعادتها الى مستوى يتناسب مع الدخل وتوفير بدائل لمجابهة غول الغلاء في الاسعار بالاسواق وتكمن المشكلة كيف يمكن توفير قفة الملاح في ظل زيادات الاسعار للكهرباء والمياه والغاز والسكر والقمح والرغيف والبنزين والجازولين واللحم الذي تجاوز سعره الخيال في بلد تزخر بالثروة الحيوانية تتباهى بين رصيفاتها بما تملك ومواطنها اصبح يحلم بشراء اللحم فكيف يستقيم الامر ؟ وتطول القائمة من احتياجات المستهلك.
> على الجهات المختصة بذل الجهود والتفكير في استراتيجية واضحة لحل الازمة والاجتهاد في وضع الحلول بالتعاون والتنسيق لتوفير قفة الملاح ولقمة العيش الكريم للمواطنين والتخفيف من الاثار السالبة وانعكاسها على المواطن وارتفاع الاسعار والسلع بات يمثل خوفاً حقيقياً وهاجساً بان الاسعار في زيادة مع كل صبح جديد والتحدي الحقيقي اصبح في كيفية توفير مستلزماتنا المعيشية اليومية ؟ قطعاً لن تتوفر حلول بين ليلة وضحاها ولكن ندعو للانتباه الى مآلات ارتفاع الاسعار وتأثيرها السالب على العملية الاقتصادية برمتها والمواطن على وجه الخصوص ما يتطلب تضافر الجهود الرسمية ووضع خطط قصيرة وطويلة المدى لاستدامة المشروعات التنموية والاهتمام بالزراعة لزيادة الانتاج والانتاجية وحل مشكلات الجبايات و الرسوم والضرائب على السلع المحلية والمستوردة حتى نستطيع الخروج من نفق الازمة الغذائية التي امسكت ( برقبة ) المواطن وتحقيق شعار الاكتفاء الذاتي من السلع المنتجة محلياً لنقفل باب الاستيراد وتحقيق مستوى معيشي طيب لكل فرد وكافة الشرائح المجتمعية دون تمييز وتوفير الغذاء والدواء والتعليم اهم المرتكزات التي تسهم في تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لاي دولة في العالم تطمح ان تكون في الريادة ومقدمة الدول ولن يتأتى ذلك الا في حالة واحدة وهي اعادة صياغة استخدام موارد السودان وحسن توظيفها لمصلحة الوطن والمواطن
> هنالك توقعات بارتفاع الدولار الى مستويات قياسية بلاشك حال حدث الامر تلقائياً سوف تشهد السلع والاسواق ارتفاعاً مجدداً فلابد من فك الاشتباك بين الدولار والاسعار .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

660 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search