كتاب الرأي

رشا التوم

البنية التحتية أساس الإصلاح

رسالة وردت في بريد المساحة فحواها مناسب تماماً للدعوة التي اطلقتها وزارة النقل وهيئة الطرق والجسور والادارة العامة للمرور في الاحتفال باليوم الافريقي لسلامة النقل رأينا نشرها لمواكبة الاقتراحات التي وردت فيها مع متطلبات البنية التحتية وسلامة الطرق والتقليل من الحوادث المرورية  *
 الوضع الاقتصادي صعب بل ومتدهور منذ سنوات ويتفاقم الآن أكثر والاقتصاد الوطني يبنى على عوامل اساسية خاصة البنية التحتية  والتي يجب توفرها لكي لا تكون عائقاً قبل ان تصبح مشجعاً للإنتاج فإمكانيات السودان الضخمة يجب أن تتوفر لها البنية اللازمة لتشجيع الاستثمارات في الانتاج سواء الزراعي او الحيواني او الصناعي والخدمات .
الطرق  اولى اساسيات البنية الهامة للانتاج والتسويق والسياحة والطرق في السودان داخل العاصمة والمدن وبين المدن ذات مستوى متدن  ومعظم الطرق المسفلتة في العاصمة والمدن ذات مسار مشترك للاتجاهين وهى بالكاد تسمح بمرور المركبات العابرة على الاتجاهين  وادخلت الآن ناقلات ركاب وبضائع كبيرة الحجم طولاً وعرضاً، مع وضع الطرق الحالية الضيقة للاتجاهين، تحدث يومياً عدة حوادث تفقد فيها ارواح و مركبات واصابات بشرية كثيرة وخسائر مادية كبيرة على المواطن والاقتصاد الوطني وخسائر غير مباشرة فمعظم الطرق داخل المدن وبين المدن لا تجد خدمات الصيانة والمتابعة المستمرة لها، حيث توجد بها عدة حفر ومطبات تضر بسير المركبات عند الهبوط فيها او لتفاديها ، تحدث تصادمات مع المركبات المواجهة الاخرى ،ايضاً يلاحظ  أن حافة الطريق غالباً غير معبدة مع خارج الطريق ما يؤدي الى حوادث عند الخروج للمركبات السريع عن الطريق هذا الوضع الضعيف للطرق يؤدي الى الحد من استخدام السرعة العالية الاقتصادية لكسب الوقت والوقود، وغالباً يحدث اصطفاف وبطء في سير المركبات خاصة في ساعات الذروة ما يزيد من استخدام الوقود ويؤثر على كفاءة المركبات وفقد كبير للوقت، اذا رصدنا الخسائر المباشرة وغير المباشرة سنوياً على الطرق الحالية حسب ما ورد اعلاه ،نجدها مليارات الجنيهات سنوياً في تقديري ما نفقده في العام على الطرق يمكنه أن يغطي تكلفة صيانة الطرق المسفلتة في المدن وبين المدن ،وايضاً يغطي جزءاً من تكلفة توسيع الطرق الحالية بادخال المسار الثاني لبعض الطرق في المدن وخاصة بين المدن يدفع المواطن رسوماً لاستخدام الطرق بين المدن والولايات ،وهنا يُطرح تساؤل اين تذهب هذه الاموال ؟التي من المفترض أن توجه الى صيانة وتطوير الطرق .
للسودان امكانيات سياحية كبيرة من اثار تاريخية قيمة جداً وطبيعية وجو جاذب للسياحة طول العام ،لذلك لنجعل العاصمة القومية وبعض المدن والمواقع مراكز سياحية جاذبة تفتح مجالاً للاستثمار في متطلبات السياحة وخدماتها ،ما يوفر للسودان دخلاً كبيراً من العملات الاجنبية ،ونحن في  اشد الحاجة لها .
اقترح على وزارة الطرق والجسور أن تكون لجنة مختصة قومية عليا من خبراء في الطرق وبمشاركة وزارة المالية المركزية وولاة الولايات وبمساعدة مكتب استشاري متخصص في مجال الطرق أن يُقيّم ما ورد اعلاه لتضع برنامجاً تفصيلياً طموحاً لصيانة وتطوير الطرق وادخال نظام المسارين داخل المدن وبين المدن كما يمكن العمل على  توفير التمويل اللازم بدعم من المنظمات الدولية والدول الغنية الصديقة ، ويلزم أن تعد وتقدم لهم مشروعات تطوير الطرق مدعومة بدراسة جدوى فنية واقتصادية وبيئية ،تتماشى مع متطلبات المنظمات العالمية والاقليمية والدول الغنية لتمويل مشروعات الدول الفقيرة .نتائج مشروع تطوير الطرق سوف تكون خير وبركة على المواطن والاقتصاد الوطني وعاملاً لتطوير السودان وتقدمه حيث تخفض تكلفة ترحيل المواطنين والمنتجات وسرعة ايصالها وسلامتها كما تفتح المجال واسعاً لجذب السياح للسودان ،
المستشار د-م- جون جندي

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

1946 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search