كتاب الرأي

عبد الله اسحق

جبل مرة أول الغيث قطرة

...بالأمس دعتني وزارة التعاون الدولي لحضور مراسم توقيع مشروع دعم العوائد المستدامة وبناء السلام لولاية وسط دارفور الوليدة بدعم وتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة اليونسيف، بمبلغ ثلاثة ملايين دولار أمريكي كخطوة وكأول قطرة غيث من الدعم الخارجي لشركاء السلام والتنمية لدعم مشروعات السلام والتنمية للمواطنين والمؤسسات الخدمية بكل أنواعها في منطقة وادي قورون في منطقة قولو بأعالي جبل مرة الذي بدأ المواطنون يستشقون فيه نسمات السلام .
...وقد شرف حضور مراسم التوقيع كل من وزير التعاون الدولي السفير إدريس سليمان ومستر جيرما من بول رئيس بعثة اليوناميد بدارفور والسيد ديسلفا شان دران مدير برنامج الأمم المتحدة في السودان والسيد عبد الله الفاضل مدير منظمة اليونسيف بالسودان وحكومة ولاية وسط دارفور نائب والي وسط دارفور الأمير محمد موسى وقد كان الحضور متميزاً، وأوضح وزير التعاون الدولي إدريس سليمان أن مشروع العوائد وبناء الاستدامة يمثل بداية لانطلاقة مشروعات أخرى في دارفور وجبل مرة على وجهة التحديد. 
... ويمثل دعم الأمم المتحدة ومنظمة اليونسيف والمنظمات الدولية الأخرى لدعم مشروعات التنمية والخدمات الأساسية في منطقة وادي قورون بجبل مرة، واحداً من المشروعات التنموية المطلوبة بالضرورة في منطقة جبل مرة، وسيكون لها عائد مادي ومعنوي على المنطقة والبلاد عامة، خاصة وأن منطقة جبل مرة هي المنطقة الأساسية التي انطلقت منها شرارة الحرب اللعينة التي أهلكت الحرث والنسل وأصابت مكوناتها الاجتماعية في مقتل ومناطق جبل وهي كذلك آخر المناطق في دارفور مازالت الحرب تدور الحرب الأهلية في بعض المناطق والجيوب فيها ولكن الحكومة سيطرة على غالب المناطق الإستراتيجية بجبل مرة، الأمر الذي جعل منظمات الأمم المتحدة والمانحين يبدأون التنفيذ التجريبي لمشروعات الإنعاش المبكر وتنمية المناطق الإنتاجية بدارفور.
...فأياً كان الدعم بكل أشكاله، فإن منطقة جبل مرة على وجه الخصوص هي أكثر المناطق بالسودان ودارفور يحتاج المواطنون فيها الى الدعم بكل ГджЗЪе المختلفة، ومناطق جبل مرة لها ميز استثنائية خاصة تميزها عن كل مناطق السودان من حيث الكم والكيف، ولذلك فإن الأمر فيها يجب أن يجد الاهتمام، ومواطنوها يحتاجون الى أكثر من ذلك وهي بذلك تستحق الوقفة والسند والبحث عن مصادر أخرى لاستجلاب الدعم المحلي والإقليمي والدولي لتعود الى دائرة الاستقرار والإنتاج والإنتاجية لأن إنسانها ومواطنوها تأخروا وتضرروا كثيراً من الحرب الأهلية وفقدوا كل ما يملكونه من مقومات مادية، ولكن إذا ما توفرت لها قليل من الإرادة жالدعم، ستسهم في الدخل القومي بشكل ملحوظ في السنين القادمة.
...وحتى نكون أكثر إمعاناً في ماهية مشروع العوائد المستدامة وبناء السلام لولاية وسط دارفور الوليدة الذي دعمته منظمات الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة، فإن الأمر يقتضي من كل الجهات المسؤولة ووسائط الإعلام جهود وزارة التعاون الدولي ممثلة في كل من السفير إدريس سليمان والسيدة المجتهدة سمية أُكد، اللذان أعادا لوزارة التعاون الدولي هيبتها وصورتها الأساسية حتى أصبحت تلعب الدور الأساسي والريادي لها في وقت وجيز تقنع كثير من المؤسسات الدولية بتقديم الدعم الى من يستحقونه وتفتح الأبواب لمن يريد أن يقدم لبلادنا ما باستطاعته فالله نسأله لكم التوفيق لخدمة البلاد والعباد.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

772 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search