mlogo

كتاب الرأي

فريق ركن إبراهيم الرشيد

أين نحن اليوم من الأمس

أكثر من خمسين عاماً مضت على ذلك اليوم الذي تخرجنا فيه ضباطاً بالقوات المسلحة والنفوس وقتها ملأى زهواً وفخراً بأننا ننتمى الى وطن احببناه وتواثقنا على ان نفديه بالغالي والنفيس، وان ندافع عنه بالابدان والمهج. وطن نحافظ على شعبه وامواله وعتاده ومقدراته واصوله، كاشياء مقدسة لا يطالها فاسد او تعبث بها اياد فاجرة. وطن فوق كل الاوطان عزة وشموخاً واباء.
هكذا تشبعنا بتلك القيم والاخلاق والشيم، وما هي الا منهج تدريب تنتهجه الكلية الحربية في برامجها ومن قبلها قوة دفاع السودان مروراً بالمدرسة الحربية.
 قيم تشبع بها الرعيل الاول من اجيال الاستقلال وقوة دفاع السودان والكلية والحربية بعد الاستقلال.
 قيم وجدناها ولمسناها من خلال مسيرة قدامى المحاربين القامات السامقات، الفريق اول احمد محمد وصحبه، والفريق عبود ورجاله والمشير جعفر نميري ورفاقه، والفريق اول ركن عبد الماجد حامد خليل والعقد الفريد، والمشير سوار الذهب ومجلسه الموقر.
 قيم بنيت على الصدق والامانة وعفة اللسان وطهر الايادي وحب الوطن. لم نسمع بقائد فاسد يتحدث عنه الناس، ولا بضباط طالت اياديهم المال العام ، ولا مستثمرين بينهم من يجنبون اموال الصادر أو يستأثرون باموال البنوك، او يركبون الفارهات من العربات او يسكنون القصور ويكنزون الاموال من فساد وحرام.
 أين نحن اليوم من الأمس إخوتي قدامى المحاربين ورفقاء السلاح؟
 هل ستظل قواتنا المسلحة كما عرفناها وعرفتنا؟
 وهل ستتم إعادة تنظيمها بما يحقق وحدة القيادة واتخاذ القرار؟
 كثير من الاسئلة تدور في رؤوس الجميع، فاذا حافظنا على الاسس والقيم التي نشأت عليها قواتنا المسلحة لا شك ستعود الى سيرتها الاولى بل اقوى واردع.
 ابعدوا قواتنا المسلحة عن السياسة والساسة اهل النفاق والكذب.
 تذكروا ايها القادة تجربتي استغلال اليسار واليمين للقوات المسلحة وصولاً الى الحكم، وكيف كان ذلك وبالاً وتشويهاً لتاريخها ومسيرتها التي نعتز بها ونفخر.
 اعملوا على اعادة ثقة الشعب السوداني وحبه لقواته المسلحة التي ظلت مكان فخر وعزة في وجدانه.
 التحية لقادتنا القامات السامقات على مر الدهور الذين رسخوا قيم الاخلاق والشموخ وعزة النفس اساساً وقواعد لبناء قواتنا المسلحة الابية.

Who's Online

385 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search