mlogo

كتاب الرأي

فريق ركن إبراهيم الرشيد

أيها الشباب خذوا العصمة بيدكم

أخي الدكتور مالك حسين لقد استمعت لرسالتك عبر الواتساب تعليقاً على مقالي لشباب الثورة الذي نشر بهذه الصحيفة بتاريخ 22 أبريل المنتهي تحت عنوان، اهل السياسة اهل نفاق وكذب,
آمل ان يكونوا اطلعوا عليه وادركوا ما نرمي اليه من خلال النصائح والوصايا التي جاءت في المقال.
أما حديثك الطيب عن الرئيس جعفر نميري فقد اثلج صدري، فهي حقائق لا ينكرها الا مكابر، ومهما قلنا وكتبنا عنه لن نوفيه حقاً. يكفي ان الشعب السوداني لم يعرف عنه وعن فترة حكمه فساداً او استغلال نفوذ او محسوبية، ولقد قبرت معه النزاهة في الحكم والامانة واصبح الساسة من بعده وبطانة السوء اهل نفاق وفساد. يكفي الرئيس نميري فخراً انه لم ينتهِ به المطاف في السجن كما انتهى اليه حكام السودان من قبله ومن بعده. لك شكري وتقديري على كلماتك الطيبات. أبنائي ثوار ديسمبر اعود مرة اخرى بعد مقالي المشار اليه لاذكركم بضرورة العمل بما جاء فيه عن توصيات، واقول واكرر، خذوا عصمة امركم بيدكم ولا تتركوا الساسة ان يدخلوا بينكم فهم اهل نفاق وكذب، يلعبون لعبة السياسة القذرة ليحققوا مصالح لهم بعيداً عن مصالح الوطن، ابحثوا في تاريخهم وستعرفون وهل حصل السودان على فائدة منهم منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا؟ سجلوا حزبكم تحت شعار، سلاح حرية عدالة، وقدموا الاطهار العلماء من الشباب منكم ليقودوا ركبكم، وخذوا العبرة من الرئيس الفرنسي ماكرون، فان المستقبل لكم.
واقول لكم ان كان في الساسة الذين نراهم في المشهد اليوم خير لما اصبحت احزابهم متشظية كحبات الودع، وتفرقوا ايدي سبأ، ولما اصبحت قواعدهم شتات لا تجمعها ديمقراطية ولا مؤسسية، وفاقد الشيء في بيته لا يعطيه. لا تذهبوا حيث يأخذكم الطريق بل اذهبوا حيث لا يوجد طريق واتركوا اثراً. كأنني ارى جموع الشعب السوداني تقف خلفكم والمؤسسة العسكرية بقادتها وجنودها وقدامى محاربيها. يشدون ازركم، والعالم يفخر بكم امضوا فالنجاح خطوة تتم بثقة وتوكل. اعجب ان يكيل البعض الشتائم والاتهامات نيلاً من قواتنا المسلحة صاحبة التاريخ والاخلاق والقيم لقد عرفتها جيوش العالم من خلال الحروب الكونية التي وقعت ويعرفها العرب والافارقة.
يستند البعض كراهية لها انها حكمت ستين عاماً، فهل حكم الانقاذ الذي خططت له الجبهة الاسلامية وحكمت ثلاثين عاماً هل يحسب ذلك على القوات المسلحة؟
وهل تسأل القوات المسلحة عن فترة حكم نميري التي خطط لها اليسار ونفذ الاستيلاء على السلطة متقلب بين اليسار واليمين؟
كنت اظن ان الساسة هم اهل النفاق والكذب ولكن ان (بعض) الكتاب اكثر منهم نفاقاً واحط قدراً.
ماذا ظفر الظافر من دوحة العرب حتى يكيل لقواته وطنه المسلحة كل تلك الشتائم والكراهية والاتهامات؟
وهل يبيع الكاتب وطنه وقواته المسلحة من اجل مصلحة ينالها او كسب رخيص يحصل عليه؟ ان كان النظام السابق ظلمك فلم يكن للقوات المسلحة طرف فيه حتى تنال منها.
حاربت القوات المسلحة التمرد الاول بقيادة جوزيف لاقو خريج الكلية الحربية، حاربنا بشرف وشجاعة وكان هو صاحب اشرف وشجاعة في قتاله لنا، فقد كان صاحب قضية تمرد من اجلها، لم يشتمه قادة القوات المسلحة ولم يشتمهم.
وكذلك كان جون قرنق وصحبه واروك طون وكاربينو، وسلفا، ووليم نون الذين كانوا ضباطاً بين صفوفنا، فتمردوا ونحسب ان لهم قضية، حاربونا بشجاعة ورجولة وتصدينا لهم ببسالة واقدام حتى كانت الخنادق مقابر للبواسل من ضباطنا وجنودنا، لم يشتموا القوات المسلحة ولم يشتمهم قادة القوات المسلحة فقد كانوا اصحاب قضية.
ولكن ما امر المدعو محمد يوسف الذي تمرد ولم تكن له قضية، ما دره ينال من قوات وطنه المسلحة ويكيل لها الشتائم والظنون؟
الا يختشي من نفسه وكان يحاربها مسترزقاً متمرداً مع اهل القضية وليس له قضية؟
يقدر الناس انه كان يبحث عن نافذة يطل منها، فبئس هي من نافذة عندما حلت قضية جنون قرنق وصحبه، تسلق من خلال نجاحاتهم حتى اصبح وزيراً وعندما ابعد من الوزارة عاد متمرداً. واليوم جاء متسلقاً ظهر تجمع المهنيين يبحث عن منصب لا يستحقه انك لا تشبه اهل هذا التجمع، بل شبه الساسة اهل النفاق والكذب ولن تخسر القوات المسلحة ورجالها من زعيقك وشتيمتك لها، بل انت الخاسر وستظل دائماً خاسراً.

Who's Online

324 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search