mlogo

كتاب الرأي

فريق ركن إبراهيم الرشيد

وتم التوقيع

 الإخوة الأحباب قدامى المحاربين والأعزاء رفقاء السلاح وقراء اتكاءة محارب على امتداد الوطن وخارجه كل عام وأنتم بخير ومن العائدين الظافرين، سائلين الله لكم الصحة والعافية ولقواتنا المسلحة المنعة والقوة ولشعبنا العظيم الرفاهية والعزة وللوطن الأمن والسلام والاستقرار والنماء. لقد كانت خاتمة العيد فرحة ممتدة بمناسبة توقيع الاتفاق النهائي بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير. كان اللقاء جامعاً رائعاً بديع الاخراج، انتظمت فيه جموع الشعب بمختلف مكوناته وكان محضوراً ومشهوداً دولياً واقليمياً.كان الخطاب فيه متفائلاً متسامحاً وقوياً، جاء صادقاً من الذين خاطبوا الحفل من ابناء الوطن، وكان مسانداً وداعماً وودوداً من الضيوف، افريقياً وعربياً ودولياً. كان الحفل بروعته ودقة تنظيمه وبفرحة الذي كان ظاهراً على وجوه الجميع في القاعة وخارجها وعلى امتداد الوطن ولا شك بين ابناء الوطن على امتداد العالم، كان يبشر بميلاد عهد جديد  للسودان يبدأ مشواره ذلك اليوم ويحتاج من الجميع الى التكاتف والتعاضد ونكران الذات والتسامح بين ابناء الوطن للوصول الى وطن شامخ يقوم على اساس متين وقواعد راسخة وبناء قوي يقوم على العدل والسلام والحرية. كنت امني نفسي رؤية شتات ابناء وطني وقياداتهم في هذا اليوم يضمهم العقد الذي انتظم الحفل ذلك النهار لا متخلف منهم باسباب ما زال الوقت مبكراً للوصول الى حل ناجع لها والحوار هو اسلوب الامم المتحضرة، فالوقت ليس وقت عداوة او محاصصة او البحث عن مكاسب يكون الحصول عليها عائقاً يعطل مسيرة امة ممتدة ووطن يبحث عن مكانته المستحقة بين الامم. نقول للاخوة حاملي السلاح على امتداد دارفور وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق، اليوم جاء وقت الجلوس على الارض والوصول الى حلول ترضي الجميع، اليوم جاء وقت طي صفحة الاحتراب البغيضة وفتح صفحة التسامح والاخاء والمحبة. بالامس كان قتالنا لكم من اجل امن الوطن واستقراره، واليوم فلنجعل قتالنا معاً من اجل بناء الوطن ورفاهية شعبه . بالامس كانت الحرب تأكل الاخضر واليابس وتحصد الارواح الغالية العزيزة، واليوم نريد ان يكون ما كان يصرف على الحرب يصرف على التعليم والصحة والخدمات. لقد انبهر الحضور بذلك الخطاب الضافي الشامل الذي قدمه الدكتور (الاصم) احد قادة المستقبل من الشباب الذين يعول عليهم كثيراً. إن ما جاء في خطابه يمثل خارطة طريق ويضع منهج عمل من خلال رسائل شملت كل ما هو مطلوب العمل عليه خلال الفترة الانتقالية وما بعدها. فلنشمر السواعد فقد حان وقت الجد, ولنضع خبراتنا تحت تصرف هؤلاء الشباب الذين قاموا بثورة غير مسبوقة ممهورة بدماء غالية، فهم امل السودان وهم المستقبل الذي كنا نحلم به ولم نحققه، وهم جيناتنا التي نفخر بها، وهم قيمنا التي نعتز بها ، فلنساعدهم ونفسح المجال لهم فقد (هرمنا).

Who's Online

416 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search