كتاب الرأي

فضل الله رابح

الدعم السريع.. ابحثوا عن المستفيد الأول

كل يوم تشرق علينا فيه الشمس نسمع فرية جديدة عن قوات الدعم السريع ومخالفاتها وقصصاً محبوكة بعناية لتشكيل صورة ذهنية سالبة وسيئة حول القوة التي قدمت النفس رخيصة من أجل الوطن والأمة الإسلامية، ان بعض الوقائع حول الدعم السريع وتجاوزات أفراده يصدقها الواقع لأنها من طبيعة اجتهادات البشر وطبيعي حدوثها من شكل التكوينات الأولى للقوة والظروف التي تعمل فيها والبيئة المحيطة بها.. تلك كلها عوامل مؤثرة في سلوك الفرد وتقديره للأشياء، لكن بعض الترهات والاتهام بل الغالب منها شائعات لا يصدقها الا من هو مصاب بحمى دماغية مؤثرة في خلاياه وانسجته العقلية، وان الناظر الى الحملات الموجهة ضد قوات الدعم السريع، يجد أن السلاح المستخدم فيها المؤثر هو القوة الناعمة والسلاح الامضى (الإعلام) بشقيه الفضائي والإلكتروني، وهذا يؤكد وجود طرف آخر مستفيد او بالأحرى متضرر ومتأذٍ من القوة الاسطورية (الدعم السريع)، يقف خلف غرفة تحريك المحتوى ضد الدعم السريع، ولذلك يمثل المتضرر منها وهو الطرف الثالث مخلب القط أو مصدر الانزعاج للقوة، لأنه يتعامل مع القوة بقدر حجمها وتأثيرها في مجريات الأحداث والقضايا المحلية والإقليمية والدولية، وان الخطط ضد الدعم السريع تأتي مدروسة بكل خلفياتها وآثارها المتوقعة لإحداث الأثر المطلوب. ومعلوم أن الدعم السريع كقوة عسكرية سودانية هي التي شكلت مع منظومة القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني حائط الصد الاول والقوة الضاربة والحاسمة للصراع السني الشيعي في اليمن والخليج، وهي القوة التي حسمت الحرب في اليمن لصالح السنة، وحمت ظهر العالم من الهجرة غير الشرعية وحدت من آثارها المدمرة، وهي القوة التي وقفت في وجه خلايا الإرهاب، وذلك كله بتخطيط وتنظيم دقيق ومحاكم من المنظومة العسكرية السودانية وإسنادها السياسي، ولذلك يأتي التدبير والتخطيط من الجهات التي تعتبر الدعم السريع عاملاً أساسياً يقف في وجهها ومعيقاً لطموحاتها السياسية والعسكرية، والعمل على إعاقة مسيرتها والتأثير فيها وتفكيكها بصناعة الأزمات وتوليد الصراعات الافتراضية لصرفها عن وجهتها وهدفها الرئيس، ولذلك المعادون للدعم السريع هم الذين يصنعون لها (الكماين) والمطبات السياسية من حين لآخر، مرة بتوليد صراع مع موسى هلال ومرة اخرى مع احمد هارون ومرة مع الأجهزة النظامية الاخرى، ومرات عديدة باستخدام الشائعات في التطبيقات الإلكترونية، وكل ذلك يأتي في سياق التأثير النفسي في القوة التي حققت انتشاراً قومياً واسعاً وبحركتها المدروسة والمشهودة حققت مفهوم الأمن القومي ومرتكزاته وأبعاده الإقليمية والعربية والدولية، وان الناظر للحديث المكرور حول قوات الدعم السريع يجد أنه ألصق بقوات الدفاع الشعبي، وصنفت مليشيات جهادية، والآن صنفت الدعم السريع قوات جهوية، وهو تصنيف صنعه المتضررون من هذه القوة برغم قوميتها وأثرها الإيجابي في حماية الوطن واهله، وهي قوة تعمل وفق قانون ولوائح عسكرية ضابطة، ولذلك نحن نعايش أنه من وقت لآخر تساق قوات الدعم السريع قسراً الى معارك انصرافية لافساح المجال للعصابات والمليشيات العسكرية الحقيقية التي أفسدت الحياة السياسية والاجتماعية في السودان، وهي أيضاً المتضرر الأكبر من قوات الدعم، وستعمل مع أصدقائها للتشويش وتشويه صورة الدعم السريع، وهذا يتطلب وعياً وادراكاً من قادة الدعم السريع، بدءاً من الفريق حميدتي وما دونه في تعاملهم مع الاعلام كافة، وعلى إدارة اعلام الدعم السريع العمل بمهنية واحترافية لضبط الخطاب الإعلامي مثلما تعمل القوات النظامية الأخرى في التعامل مع وسائط الإعلام والأحداث. واستغرب لقناة فضائية ان تحاور رجلاً عسكرياً خلال العام اكثر من مرة.. ماذا يقدم من محتوى جديد ..؟؟ الإعلام سلاح ذو حدين إذا لم يكن لك فأحياناً يكون ضدك، فالتعامل معه يتطلب منظومة احترافية ضابطة سيما في القضايا العسكرية والأمنية والدولية .. وأختم بتكرار السؤال من المستفيد من خسائر المعارك الإعلامية والكلامية المتكررة لقوات الدعم السريع والفريق حميدتي على وجه الخصوص؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

782 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search