كتاب الرأي

فضل الله رابح

(بريق ) - وإدارة السيولة..!!

حرص رئيس الوزراء القومي المهندس معتز موسى كعادته على حضور حفل تدشين صندوق صكوك الذهب (بريق ) الذي نظمته الشركة السودانية للاوراق المالية وبنك السودان المركزي بقاعة الطيب صالح بقاعة الصداقة  أمس الأول ، هذا الصندوق الذي.أنشئ بهدف حشد الموارد من المستثمرين بصيغة المضاربة المقيدة مع الشركة وتوظيفها في شراء الذهب ولتحقيق عوائد مجزية للمستثمرين وفقا لضوابط الدولة المعمول بها. وأعجبني الطرح الراقي الذي قدمه المدير العام لشركة السودان للأوراق المالية المحدودة خميس  ابوعمرو بوجود رئيس الوزراء ووزير المالية وعدد من اعضاء مجلس الوزراء من وزراء القطاع الاقتصادي ووزراء الدولة ورجال الأعمال والمستثمرين -ان هذا الصندوق تبلغ قيمته العليا وأثره الاقتصادي  إذ انه يشتري الذهب بصيغة الاكتتاب في الصكوك التي هي متاحة لكل الأفراد و الشركات والمؤسسات المالية غير مستثنى من ذلك إلا البنوك، حيث منعت من الشراء والمضاربة في الذهب وإفساح المجال للجمهور وفي ذلك خير وفائدة لا احتكار ، وحسنا لم تجاز الورقة الا بعد عرضها على هيئة الرقابة الشرعية وإجازتها واعتمادها للذهب كسلعة، وان يتم الشراء فورا بلا أجل ولا يدرج في سوق الأوراق المالية إلا بعد ان يدرج الصندوق كذهب ، هذا الصندوق يساعد بنك السودان المركزي في توفير موارد النقد الأجنبي كما يساعده في توفير موارد ويخفف عنه حالة التوسع النقدي لان الجمهور هو الذي يشتري صكوك الاكتتاب بماله، ثم تقوم شركة السودان للأوراق المالية ببيع الذهب الى بنك السودان بأرباح محددة ومعروفة وبجدوى اقتصادية كبيرة, ومتوقع ان يحقق الصندوق عائدا يتراوح بين 25% الى 35% سنويا ويوزع العائد من عمليات المضاربة بنسبة 90% من صافي الأرباح المحققة لحملة الصكوك والـ 10% المتبقية من صافي الأرباح المحققة تخصص للشركة (المضارب) - ان صكوك الصندوق  يتم إدراجها في السوق بعد تحويلها اليى ذهب كما أسلفت وهي قابلة للتداول والتحويل كليا أو جزئيا عن طريق السوق يداً بيد وفقا لآلية العرض والطلب ولا يجوز تداول هذه الصكوك بأجل او ثمن آجل، لكن تسدد نقدا أو عن طريق الشيكات المصرفية او المعتمدة او بالتخويل بخصم  القيمة من الحسابات طرف البنوك او بأي طريقة دفع معتمدة لدى الشركة - ومن القضايا المهمة في تدشين صكوك الصندوق الذهبية هو حضور الدكتور إبراهيم الضرير رئيس هيئة الرقابة الشرعية الذي شرح المراحل الشرعية التي مرت بها إجراءات الصكوك  والتي هي متاحة لكل الجمهور وتصدر بفئات مقدور عليها ومتاحة للجميع,  ويبلغ الحد الادنى لقيمة الصك (1000) او بمضاعفاته تطرح عن طريق المزاد او الطرح العام - ان صندوق صكوك الذهب الذي أنشئ برأس مال( 3000،000،000) جنيه سوداني يعني (ثلاثة مليارات جنيه سوداني ) مقسمة الى (3000،000) صك بقيمة إسمية قدرها 1000 جنيه للصك الواحد - هذا الصندوق سيفيد الدولة ممثلة في وزارة المالية وبنك السودان، لكن الفائدة الكبرى تعود للمواطن الذي سيقوم بشراء الصكوك ويحصد الأرباح الكبيرة من هذا الفعل الاقتصادي الكبير، ومتوقع أن يحسم كثيراً من المظاهر على رأسها التهريب والوسطاء، وسيكون بنك السودان المركزي هو الآلية الضابطة لعملية بيع وشراء الذهب لمصلحة اقتصاد الوطن ..

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

568 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search