mlogo

كتاب الرأي

فضل الله رابح

مع (وراق) وخياراته الثورية (3)

نواصل اليوم حلقات النقاش حول مضامين ورسائل (الحاج وراق ) أحد العرّابين السياسيين والمنظراتية الذين حاولوا خطف رسن الحراك الشعبي على خلفية الأوضاع الاقتصادية وتحويل مقود الاحتجاجات الى صراع ونضال سياسي مزعوم وهم في حالة رهان خاسر مستمر ويقصدون بذلك تبني الحراك الشعبي وتصويره بانه الثورة وهو رهان على فعل لم يفعلوه وبدون برنامج واضح يؤسس لحل المشكلات لكنها خطوات تؤسس للفوضى والخراب وهو ما رُفض من قبل الشعب السوداني المعلم الذي يفرق بين قضاياه المشروعة وبين اجندة الذين يحاولون تكييف تعبيره بشأن قضاياه مع واقع تلك البلدان التي انهارت بسبب تهور نخبها وبعض سياسييها وفقدت امنها واستقرارها، وهي اليوم تبحث عنه وهي في عداد الدولة فاقدة الارادة ولها القابلية لتقبل اي ارادة مفروضة عليها او حلول مطروحة لتجاوز همومها مهما صغرت تلك الهموم.. إن حديث الحاج وراق المسرب جعل الشباب وجمهور المحتجين يتراجعون عن خط المقاومة الشعبية لانهم اكتشفوا ان عنصراً جديداً قد تدخل وهو كتلة( اليسار المرتاح) وينوي خطف جهدهم وتحويل مسار قضيتهم الى مطامع اخرى لا يفهمونها  ،
 ولذلك نفضوا يدهم عن الفعل بالصمت الذي ظهر خلال الايام الماضية وهدوء الاحوال .. كما ان دخول مجموعة اليسار على طريقة الحاج وراق وياسر عرمان جعلت الاجهزة الامنية تتعامل بجدية مع الاحداث وتعطيها حقها بعدما كانت تراقب المشهد لجهة ان المواطنين لديهم حق الاحتجاج على اي سياسة تتخذها الدولة تجاه معالجة قضايا معاشهم وبالتالي تعاملت الاجهزة الامنية في الايام الاخيرة بقوة وحسم فضبطت الخلايا النائمة التي كانت في طريقها الى ان تتحول الى قوة مقاومة شرسة، والاجهزة الامنية ضربت الكيانات المندسة في مقتل عندما ضبطت عناصرها الفنية التي تحرك الاعلام وتنفذ الاغتيالات وسط المتظاهرين فاختل ميزان القوة ما بين اجهزة الحكومة والقوى الاخرى المرتبطة بالخارج ووسع ذلك تراجع التعاطف الشعبي مع الاحتجاجات وزيادة التعاطف الدولي مع السودان واسناد الدول للحكومة وهو اسناد ظهر في محاور اقتصادية وعسكرية وسياسية، ما اثر ايجابياً على طبيعة وشكل الحراك الذي يدور في السودان والذي زاد الطين بلة موقف الحزب الشيوعي الذي اعلنه امينه العام محمد مختار الخطيب في مؤتمره الصحفي اذ اعلن موقفهم المعادي والرافض لتسلق اي يميني اسلامي قفز من سفينة الحكومة وحاول اللحاق بسفينة الثوار كما يزعمون، هذا الموقف عضد الخط الذي اظهره الحاج وراق وجعل مجموعات كثيرة من بينها تيار الاصلاح الان بقيادة غازي صلاح الدين ان ينتبهوا ويتخذوا خط رجعة من المسار ..الان  قوى اليسار في موقف لا تحسد عليه بعد موجة الاتهامات بينها والصراعات والشكوك ما بين عناصرها وهو حال متوقع من تيار لا يرى الا نفسه ومن قيادات لا تعمل الا وفق مصالحها وان احترق الوطن واهله وان ذهب مع رياح التغيير المزعوم ..اذن الفيكم اتعرفت يا الحاج وراق والثور الذي تحاولون اكله لحمه مر ومسمم ..

Who's Online

1126 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search