المقالات

للمجلس العسكري الانتقالي.. حول سلطات بنك السودان المركزي

رسالتي الأولى حول هذا الموضوع نشرتها لي صحيفة "الانتباهة" بالصفحة السادسة بعددها يوم الاحد 23 يونيو المنصرم وبعد نشرها تلقيت العديد من التعليقات المتنوعة اولها من بعض المصدرين وثانيها من بعض المستوردين مقرونة بالتعليقات حول الغلاء المتفاقم في الايام الاخيرة بسبب زيادة الدولار وثالثها من امثالي من المرضى الذين يحتاجون للعلاج بالخارج باموالهم الحرة ولكن عدم تنفيذ قرارات المجلس العسكري بالغاء حالة الطوارئ وكل الاوامر الصادرة بموجبها ومن بينها تحديد المبلغ المسموح السفر به نقداً فقط بثلاثة الاف دولار بدلاً عن العشرة الاف يورو السابقة قبل اعلان اوامر الطوارئ وعدم استجابة بنك السودان لذلك وابتعاده عن التدخل في كل طلبات المسافرين المقدمة اليه بوصفه السلطة النقدية الاولى بالبلاد، حيث شفاهة يطلب من حملة مثل هذه الطلبات بالذهاب بها للجهة التي اصدرت قرار الغاء اوامر الطوارئ؟!
- تعليقات المصدرين ابدأ بها لانها الاهم كمدخل لمشاكل اقتصادنا بتوفير النقد الاجنبي والتي للاسف مازالت تقف حسب معاملة بنك السودان لهم في محطة الدولار يعادل (47) جنيهاً مع انه فعلياً منذ فترة كسر حاجز (70) جنيهاً نقداً ووصل لحاجز (80) جنيهاً بالشيك وصار المصدرون يبحثون عن الحلول الالتفافية في ظل توقف بنك السودان من التدخل لتقديم الحلول لهذه المشكلة بطرق واضحة بالارقام وهذا امر هام يحتاج لتوقف من المجلس العسكري لتوجيه سلطات هذا البنك للتدخل لتحفيز الصادر وتعديل قراراته حوله؟!
- تعليقات المستوردين مصحوبة بالشكاوى العامة في الغلاء المتفاقم حول عدم توفير العملات الاجنبية للمستوردين خاصة بعد تدني التحويلات الخارجية بسبب اوامر الطوارئ الملغاة في ادخال وخروج النقد الاجنبي وعدم تحرك البنك لتنفيذ قرارات الغائها الصادرة من المجلس العسكري؟!! والحديث عن الغلاء اصبح صعباً هذه الايام بعد اصبحنا لا نعرف معدلات التضخم الشهرية ببلادنا والتي آخر مرة رسمياً نشرت علينا مطلع هذا العام كانت حوالي (74%) ووقتها كان سعر كيلو اللحم اقل من (200) جنيه وطبعاً هذه الايام وصل حوالي (400) جنيه كمثال واحد فقط؟!
- تعليقات المسافرين للخارج خاصة المرضى الذاهبين لاجراء عمليات جراحية من امثالي من مدخراتهم الخاصة في ودائع بالبنوك المحلية بالنقد الاجنبي يرون حقيقة ان هناك غرابة شديدة في تصرفات قيادة سلطات البنك المركزي في ذلك حيث يطلب منهم في الاستقبال تقديم طلباتهم للادارة العامة للاسواق ثم للادارة المختصة داخلها وهي ادارة النقد الاجنبي ثم تكون الحصيلة بعد كل هذه المطاولات ان يعاد لهم طلبهم كما هو مع نصيحة شفهية بالذهاب بهذا الطلب للجهة التي اصدرت قرار الغاء امر الطوارئ لكي تصدق لهم؟!!
- وحقيقة لا اود الخوض في هذا الجانب لكن بمثل هذه التصرفات يكون بنك السودان المركزي قد تخلى طواعية عن اهم سلطاته في الرقابة على النقد الاجنبي ؟! ثم هل فكرت هذه القيادات في الافراد الذين يحضرون معهم نقدهم الاجنبي لبلادنا وعندما يودون ان يخرجوا بجزء منها اكثر من ثلاثة الاف دولار تقول لهم مثل هذا القول شفاهة فهل سوف يحضرونها مرة اخرى؟!
- اتمنى ان يجد المجلس العسكري الوقت لتحريك مجلس ادارة بنك السودان للاجتماع لمناقشة هذه المشاكل وايضاً تحريك قيادة سلطات بنك السودان لممارسة اختصاصاتها واذا كان لديها راي آخر خلاف تنفيذ قرار المجلس بالغاء الطوارئ والاوامر التي صدرت بموجبها بما فيها تقييد حمل المسافر لثلاثة الاف دولار فقط واعادتها لما كانت عليه من قبل تفيدنا بهذا الرأي؟
اقتصادي وقيادي سابق بالقطاع الاقتصادي