mlogo

كتاب الرأي

المقالات

ما أذكى الثورات التي تغازل جيشها

العقيد ركن علي إدريس

إن كان هذا زمانك يا مهازل.. فتالـله لن تمرحي على عراقة وفضل وكرامة أشاوس الجيش السوداني التي مهرت بدماء خلاصة أخيار القادة بأرضنا، أمير قاسم وبكري عمر الخليفة وكاكوم وعلي اوفاش والمقتدي ابراهيم قمر ويوسف سيد وأسامة المقبول وهيثم حمزة وخميس عوض تية وكمبو شهيد هجليج التي ملأتم الطرقات فرحاً بعودتها، أم أنكم لا تذكرون؟؟!! ورفاقهم من الجسورين الغبش أبناء الأرض الغبشاء وملحها من الطيبين، الذين لن تجدوا لهم قصوراً مشيدة ولا اموالاً مكنوزة حين يتعقب متعقب لمخابئ الفساد.
لن نسقط الى أسفل درك كل قيمة وكل احترام ونحاكي مقولتكم المجانية التي أصبحت مطية كل صاحب لسان في فكه من ناقصي الاعتبار والمتأخرين عن كل حكمة (لكن معليش ماعندنا جيش) من باب هذه بتلك، ولن نلومكم لو أمسكت تلك الثلة غبية الذكاء بقيادكم وصار بعضكم جيشاً من الببغاوات يقوده وعل صاحب غرض، لن نأخذكم بجريرتهم يا شعبنا الذي نحب والذي نفتدي، والذي يجول بخواطرنا بعد الـله والوطن حين يحمى الوطيس فتهون ارواحنا وتألف نفوسنا مناظر الصحاب وقد تقطعوا أشلاء أو ارتقوا للأعالي، وكم من أخ لهم في السياسة عبر على أجسادنا إلى القصور المنيفة وبهرج المناصب، فهل سمعتم لنا صوتاً أو حتى نحنحة؟!!.. وهل تشكوا الجبال الشم ؟!!.. نعم هو واجبنا الذي ارتضيناه، ولكن هل كل صاحب واجب أداه كما ينبغي في هذي البلاد المكلومة في أبنائها؟!!.. فكم فينا من (جليبيب) مضى مبتسماً على ظهر رشاشه بصخرة أو فلاة بعيدة وليس له ذكر ولا خبر، لا يرجو صيتاً أوسمعة، كان سبباً في أن تجدوا وطناً تتنافسون عليه الآن، فمثله لا يستحق منكم سوى البحث عن أمه الثكلى أو بنته المفجوعة معتذرين عن بعض نزوات الساسة. نستميحكم عذراً وكلنا تأسف أن تعيرونا بعض الذين جعلتموهم عيونكم التي تروننا بها، ليفارقوا الخرطوم وصيحات الحسان قليلاً، في رفقة إلى أصقاع وأطراف الوطن وجباله الشاهقة، ليروا رجالاً (جامدين) حقاً، ولو خبروكم بما رأوا دون زيف، لحدثوكم عن صحابة قرنكم هذا، رجال تغربوا عن الأبناء والأهل، حتى أن بعض حرائرهم افترشن الأرض ليصنعن لكم شاي أنسكم على ضفاف النيل، رجال حزبهم الوطن، قبيلتهم الكاكي وفرعهم الكتيبة وعائلتهم السرية، واخوانهم هم من يحملونهم حين يسقطون مضرجين، سيجدون صول الكتيبة النوباوي ورقيب اولها الشايقي ورقيبها الأدروب وحامل رشاشها المسيري، في لوحة قومية يحتاجون سنين عدداً ليستعيروا ألوانها الى دهاليز سياستهم. ولو صدقوا النظر وأعادوه كرة أخرى لا يشوبها غرض لعلموا من هم صمام أمان البلاد ومن هم الذين سكبوا دماءهم نهراً تتمايل عليه سفينة الوطن متعدد الاعراق والأغراض والأهواء والأنواء. وهل انهارت كل البلاد التي صارت نسياً منسياً إلا بسبب حروب داخلية؟!. ويغالطون التاريخ والواقع والمنطق ويعيروننا بعدم خوض حرب دولية، وراعي الضأن في الخلا يعلم أن الجيوش ليست هي صاحبة قرار الحرب، وهل دقت طبولها فأبينا؟؟!!
عذراً يا أشاوس يا حماة العرين إن بعض قومكم لا يعلمون عن الجسارة وضبط النفس الذي تمارسون منذ ثلاثين عاماً الا قليلاً، وانتم (تصبونها) حتى يظل علمنا مرفرفاً على حلايب.
ما أذكى الثورات التي تغازل جيشها؟!، وما ابهاك من فارس تستهوي الحسان تبختراً يا جيشي؟!..
والـله الـله..ثم الـله الـله يا عصياً على كل النصال حين يتجرأ عليك كل ناقص.

Who's Online

837 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search