mlogo

كتاب الرأي

المقالات

متفرقات.. حمدوك - منظمات أجنية - عودة السينما- سكر سعودي

حمَّاد حمد محمد
قارئي العزيز..اليوم أطوِّف بك في متفرقات شتى، حسب الوضع الراهن. ولعلي أرى من الأهمية بمكان، طرح هذه الأمور، مبدياً رأيي فيها، وبالطبع ستُحظى بمناقشتكم الثرة.
* تجمع المهنيين، ذلكم الكيان الشاب الذي يجمع بين طياته عقول مهنية ذات خبرة ودراية، أسهم وأبلى بلاءً حسناً في التغيير الذي لم يصدق سرعته من غيروه أو المُغير له، بهذه السلاسة، دون إراقة دماء، ولكن لُطف الـله كان أعظم، فكتب التغيير، لتمر البلاد بحالة شد وجذب، انتهت بحمد الـله باتفاق أثلج الصدور وذرف فيه الصادقون دموع الفرح، وبقي أن يقدر الطرفان هذا الشعور النبيل، ويُرسيا السفينة على بر الأمان.
وهنا نقول، إن تسمية تجمع المهنيين للبروف حمدوك رئيساً ليقود سفينة الفترة الثانية للحكومة الانتقالية، لهو اختيار موفق أيما توفيق، حيث أن البروف حمدوك بعلاقاته الدولية الواسعة، وخبراته التراكمية في إدارة شؤون الدولة، مع خبرته المهولة في مجال الاقتصاد، فضلاً عن إنه مُتوافق عليه من ألوان الطيف كافة، كل ذلك يحفز على أن السودان سوف يكون مُقبلاً على خير، وفعلاً تولت أمره كفاءات كلٌ في مجاله، لإصلاح ما أفسدته الثلاثون عاماً الماضية. فهنيئاً للسودان بابته البار حمدوك، الذي ترك مناصب على مستوى أفرقيا، ولبى نداء وطنه، فماذا يقول الذين نعتوه من قبل بعدم الوطنية وأنه يسعى وراء الدولار؟!!.
* طفحت الى السطح مؤخراً، مناداة مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان، ورئيس الجبهة الثورية، بعودة المنظمات الأجنبية الى الوطن، والتي غالباً هي تعمل تحت ستار الأمم المتحدة. فنقول إن 99% من المنظمات الأجنبية عميلة وتعمل لصالح دول أجنبية بعينها، كما أنها تقوم بسرقة ثروات بلادنا عبر طائراتها التي لا تخضع للرقابة جيئة وذهاباً، حيث تحمل الى الحركات المسلحة السلاح والغذاء، وتعود وهي محملة بنفائس المعادن السودانية.
هذا غير أن جُلها كنسية وتعمل في التبشير وسط المسلمين فضلاً عن اللادينيين. وأدلل على هذا، بحديث سمعته بأذنيَّ هاتين، وأنا أستغل حافلة (كريس) من العربي إلى الثورة الشنقيطي، وكانت بجواري شابة تبدو عليها آثار الدعة والراحة والثراء، ومن مظهرها ولهجتها تدل أنها من جبال النوبة، وحسب حديثها تعمل مسؤولة بإحدى المنظمات الكنسية التي تدعي العمل الطوعي والإنساني في معسكرات النازحين بدارفور، حيث كانت تتحدث عبر الهاتف مع أحد الأشخاص، فقالت له(ناس معسكرات دارفور قربنا ننصرهم كلهم لكن الحكومة طردتنا). وهذا دون أي وجل على مسمع ومرأى من المسلمين الذين يجلسون حولها، تقر بأنها كانت تعمل في تنصير المسلمين، وليس أغاثة النازحين، وعلى ذلك قِس.
إذن.. لا حاجة لنا في منظمة أجنبية والسودان به (3000) منظمة وطنية، قادرة على إدارة عمل المعسكرات والنازحين.
* الأخبار تحدثنا عن وصول مساعدات غذائية من السعودية والإمارات إلى السودان، والذي كان في السابق يشحن السلع التموينية الى السعودية وما جاورها، ويكسي الكعبة الشريفة!
والمُخذي قيل إن هذه المساعدات لتغطية فشل الموسم الزراعي! نقول ما الذي يجعل الموسم الزراعي فاشلاً، ونحن نملك نيلاً يجري بطول وعرض أراضٍ حدادي مدادي، ونملك من الأيدي البشرية العاملة ما يسد عين الشمس، ومصنعاً بشركة جياد يصنع كل الآليات الزراعية؟!. بلد بهذه التجهيزات، كيف يكون موسمه الزراعي فاشلاً ويستجدي الغذاء من الخارج؟!. ويا لعجبي!! رأيت في إحدى البقالات جوال سكر مكتوب عليه (سكر سعودي). السودان الذي عرف صناعة السكر منذ العام 1962م وبه أكثر من 5 مصانع، يستورد السكر من الخارج!!.
* رشحت الأخبار عن فتح دور السينما وتأهيلها.. نقول (هو إنحنا ناقصين كولومبيا تاني)؟! الـله يهديكم.. لا تلهوا الشباب بكلام فارغ ليلاً، ويكفي أنهمم طول النهار سماعات موبايلاتهم في آذانهم.. اخترعوا لهم مشاريع إنتاجية تلمهم من العطالة التي يرزحون فيها، تبنوا أولئك المخترعين الذين سجلوا براءات اختراع في مجالات شتى، ولم يجدوا من يسندهم ويدعمهم في تطوير تلك الاختراعات. وإن كانت هنالك ميزانية تأهيل، فلتكن موجهة لتلك المستشفيات التي فقدت حتى الأسرُّة التي ينام عليها المرضى وظلوا يفترشون البلاط.. ودونكم مستشفيات السرطانات والفشل الكلوي التي تشكوا مر الشكوى من القصور في المعدات والأدوية. فلتكن المرحلة القادمة مرحلة أولويات فقط.
* وخزة أخيرة
نصحية للحكومة القادمة.. لا للمحسوبية.. لا للجهوية.. لا للمصلحة الشخصية..نعم لمراعاة توفير العيش الرغد للمواطن.. وأوقفوا فوضى السوق.. المواصلات.. دور التعليم..وأضبطوا الخدمة المدنية من التسيب.

 

Who's Online

412 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search