المقالات

مدارس حكومية

هاجر سليمان
يبدو أن وزارة التعليم فقدت سيطرتها على المدارس الحكومية فإن لم يكن الامر كذلك اذن ربما ينالها من الحب جانب! وإلا فماذا تسمى عزيزي القارئ مايحدث الآن، هنالك مدارس حكومية تفرض رسوماً طائلة لتسجيل التلاميذ على الرغم من ان وزارة التعليم تتبرأ من تلك الرسوم وتقول ان التعليم حق مجانى لكل تلميذ إلا ان مايقال يذهب ادراج الريح ولا يعمل به في المدارس الحكومية بل ان هنالك تلاميذ يتم منعهم من الدراسة ان لم يسددوا تلك الرسوم وباتت المدارس الحكومية أشبه بالمدارس الخاصة تتحصل مبالغ طائلة نظير تعليم الطلاب، فأين وزارة التعليم واين دورها مما يحدث، والشواهد تشير الى ان الوزارة تغط في ثبات عميق ولا تدرى بما يحدث خلف ظهرها وان كانت تدري بما يحدث ولم تحرك ساكناً فذلك يعني انها ساكتة فوق رأي .
السكوت علامة رضاء وان صمت وزارة (القراية) عما يدور الآن يؤكد انها راضية بما يحدث وبالتالى ربما ينالها جعل من تلك الأموال المتحصلة والله اعلم ولانجزم بما لا نعلم ، ولكننا نريد رداً قاطعاً ونريد تحركاً من الجهات المعنية ونحن سنرشدها عن المدارس التي تقوم بتحصيل تلك الأموال، بالله ماذا يفعل ابناء الاسر الفقيرة والطبقة الكادحة وابناء الشهداء والايتام، فهل سينالون حظهم من التعليم ام ان ارتفاع كلفة التعليم سترفع معدلات الفاقد التربوي والأمية والجهل في مجتمعنا .
لايستقيم الظل والعود أعوج فتلك المدارس التى تتحصل اموالاً طائلة نظير تقديم الخدمة التعليمية سيأتي عليها يوم وتفقد اعداداً كبيرة من الطلاب بسبب ارتفاع كلفة التعليم وستعود للمربع الاول ولعهد الظلام الدامس والجهل والامية وتزداد معدلات الفقر والبطالة وستصاب اجيالنا بخيبة الأمل ولكنها هذه المرة جدية نسبة لأن مستقبل البلاد وقتها سيكون مظلماً قاتماً لا تتضح معالمه إلا بالعلم فان اردنا ان نبني اجيالا وحضارات فساعدونا في نشر التعليم بأقل كلفة ومساندة المدارس الحكومية والنهوض بها والاهتمام بها وتعيين الكوادر من المعلمين وسد الفجوات بمدارس القرى والإسهام في نشر الوعي والثقافة بين المجتمعات وتشجيع التعليم حتى وسط الطبقات الفقيرة .
لا تخذلولنا كما في كل عام ولا تحطموا اشرعة الآباء وتضعوا المتاريس أمام طموحهم في تعليم ابنائهم ، لا تجعلوا التعليم باباً للتكسب والثراء واهتموا بكيفية الخدمة المقدمة ومعاونة الاسر وتقديم الاحتياجات اللازمة للمدارس من قبل الدولة، فدعم التعليم مسئولية مباشرة تقع على عاتق الدولة وليس على عاتق الاسر ، يعني مش كل ما يخنقوكم تجو تخنقو المواطن .