كتاب الرأي

ندى محمد احمد

حصانة دياب

في الفترة الأخيرة، أصبح البرلمان حديث الصحافة والنواب جراء انشغاله بمعارك جانبية مع الصحفيين ، بمنعهم من دخوله وممارسة مهامهم بتغطية أنشطته ، ثم عمد إلى فرض خيار إبدال المندوبين على الصحف، ولم يكتف بهذا فهاهو يعود وبذات الوتيرة ليشغل الصحفيين والنواب بقضية النائب البرلماني عن الدائرة كرري 13 عمر دياب برفع الحصانة عنه ، وذلك عقب البلاغ الذي دونته في مواجهته الإدارة العامة للحج والعمرة (إشانة سمعة)،  وذلك على خلفية اتهامه لإدارة الحج والعمرة في جلسة برلمانية لمناقشة اتهامات موجهة لها بالفساد، كما كشف تجاوزات بإدارة الحج في حج العام (1433- 1435 ) بلغت ملايين الريالات ، وعلى إثر ذلك رفع رئيس البرلمان الحصانة عنه ... مثل دياب أمام نيابة الصحافة والمطبوعات بالخرطوم  الخميس الفائت ، وسط حضور العشرات من مواطني دائرته الانتخابية ومجموعة من زملائه المساندين له ، ومكث وفق تقارير صحفية بالنيابة ثماني  ساعات قبل أن يفرج عنه بعد شطب البلاغات ، وفي حديثه للزميلة (الأخبار) قال دياب ان ادارة الحج عندما علمت باحتدام المشكلة في نيابة الصحافة عقدت اجتماعا وأرسلت مستشارها القانوني بخطاب شطب البلاغات المدونة ضده ، حيث أكد المستشار عدم صلتهم بهذه البلاغات ، لأنها تمت في عهد إدارة سابقة ، لذا فهم لا يرغبون في الاستمرار فيها لأنهم لم يحركوها من الأساس . دياب كان مصرا على مواصلة البلاغات في المحكمة لأنه واثق من سلامة موقفه. وانه على حق .
الملفت ان رئيس البرلمان سارع لرفع الحصانة عن دياب بسبب بلاغ إدارة الحج، بالرغم من النائب لا يُساءل عن اي تصريح تضمن اتهامات طالما أرسله تحت قبة البرلمان ، وعلى الجهة المتهمة ان تثبت براءتها ، في وقت تأخر  فيه البرلمان في رفع بعض الحصانات الأخرى مثل حصانة رجل الأعمال فضل محمد خير إثر بلاغات دونت ضده في قضايا فساد وشتان بين القضيتين.
 وما أعجل البرلمان في رفع حصانة الأول، وما أبطأه في رفع حصانة الثاني ، فالأحداث تحمل المرء على الظن بأن البرلمان لا يصدر قراره وفقا لما يمليه القانون.

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

2078 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search