mlogo

كتاب الرأي

المقالات

نيوتن والتفاحة

ليست للكتابة فقط.. العبور لصناعة الفعل الراشد .. والإمساك بأيدي من يريدون خرق السفينة، أين ذهب نيوتن بعد ملاحظته سقوط التفاحة ومن ثم كانت نظرية الجاذبية .. (وهل بين يدي نظرية تجاذب وتقارب الأرواح.. والقبول بالآخر) تحت شعار ((كم انت عزيز ياوطني)).
قبل أيام عبر الشاشة رأيت القوات النظامية تصطف مانعة لأهل التجمع والتغيير من العبور للقصر ..
هل لكم ان تتخيلوا معي ان تصطف رموز البلد .. كل وجهاء البلد بمختلف مكوناتهم الدينية والاكاديمية والسياسية والرياضية والفنية وكل اطياف المجتمع المدنى امثال (علي شمو، محمد احمد حسن، القدال، شداد، راشد دياب، جكسا، محمد الريح، ممثل لعبد الواحد وخلافه وممثل لاسر الشهداء، ومحمد يوسف وشيخ الطيب الجد والاصم وهلمجرا)، كل هذه الاسماء متشابكة الايدي في وجه هذا التحدي الماثل امام أعيننا والطرقات، والكاميرا حاضرة وكل وكالات الانباء وكلهم في كورال نشيد الوطن.
ألا يمكن ان يكون هنالك يوم باسم يوم المنحة وليس يوم جلد الذات كما تفعل الشيعة في ذكرى كربلاء .
يقول برناردشو : لو كان محمد بيننا لحل مشاكل العالم وهو يحتسي فنجان قهوة .. أليس هو الآن بيننا بهديه وعلمه وحلمه وعبقريته وأبوته ، فيوم دخل مكة فاتحاً قال امير أحد ألويته : (اليوم يوم الملحمة) فرد عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم قائلاً : ( بل اليوم يوم المرحمة) فهل هنالك مقارنة بين ما فعل أهل قريش وأهل الانقاذ .. فالانقاذ سقطت يوم لم تستطع تنظيف طرقاتها .. وتوفير خبز مواطنها وتمكينه من صرف أمواله من البنوك والصرافات دون عناء، فما دلهم على موتها إلا دابة الارض تأكل منسأتها ، فلا يدعي أحد إسقاطها والمزايدة على ذلك، فالإنقاذ اسقطها الشعب مجتمعاً، وكفانا مرارات وأحقاداً، فليس أخ الوطن من يتملكه الحقد ، ويحضرنا قول المسيح عليه السلام من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر .
وما أشبه الليلة بالبارحة يوم ان كاد اشراف مكة الاقتتال فيمن يضع الحجر الاسود في بيت الله ، ولكن العناية الالهية تأتيهم بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي عصم دماءهم وجعلهم جميعاً يشاركون في هذا الشرف فهلا تعاضدنا (وشلنا الشيلة كلنا)، ولنا ان نرشح مايسترو الفرقة فحواء السودان لها من الابناء الكثر الذين يتحلون بالصدق والأمانة والقوة .
فالذي يخوض غمار السياسة عليه باتباع فقه وفن ادارة التنازلات وللمحجوب رئيس الوزراء الاسبق مقولة : (ان السياسي كالسابح في البحر كلما أوغل في الماء لابد أن يتسع صدره)
وجه أخير ..
العمود أعلاه خطته انامل استاذ الأجيال الرجل المربي الفاضل محجوب سر الختم الموجه التربوي المتقاعد ولديه من الإسهامات والرؤى والأفكار ما يدعو للاستفادة منه لذلك ارتأينا ان نتفضل عليه بزاويتنا لليوم ليحررها بنفسه .

Who's Online

284 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search