كتاب الرأي

هدية علي

كسلا جماع والافتراءات المردودة

مرت ولاية كسلا خلال الفترة الماضية بمحنة الحمى التى اصابت عدداً مقدراً من المواطنين، وهى محنة نواسى فيها اهلنا فى كسلا، وندعو الله ان يرفع عنهم البلاء ويشفى مرضاهم ويتقبل موتاهم، غير أنى وبكل صراحة لفت انتباهى الاستهداف الممنهج بعيداً عن الحمى ومسبباتها وما حصدته من ضحايا وما بذل من جهود رسمية وشعبية ولائية وقومية لمحاصرة المرضى، للوالى آدم جماع رغم البلاء الحسن الذى قدمه جماع ومازال يقدمه فى لب عاصفة المرجفين الذين اتخذوا من الحمى المعروفة شعبياً بـ (الكنكشة) مناسبة للنيل من جماع واغتياله معنوياً وسياسياً والإجهاز عليه من كل الاتجاهات، لتوفير مبررات موضوعية للحكومة لابعاده، وقد تناسى هؤلاء أن الوبائيات مثل الحمى والإسهالات التى تأتى فى العادة مع فصل الخريف والفيضان وتحصد ضحايا، هى امراض معروفة وحميات كسلا على وجه الخصوص معروفة، ولم تأت مع الوالى آدم جماع، كما ان ادم جماع غير معني بتضخيم المرض كى ترضى عنه المجموعات المندسة خلف الاسافير والمنظمات المصنوعة، واولئك الذين هجروا الوطن ليزاودوا بقضاياه من منصات خارجية، مدعين أنهم أصحاب القضية واهل الديار، وكلها بكل أسف مزايدات من اجل الكسب الرخيص الذى درجت عليه التيارات السياسية أو المعارضون السياسيون وغير السياسيين. وحينما اقول غير السياسيين فإنى اقصد هذه التعبير، وارجو ان ينتبه اليه الجميع، لأن الأزمات للحكام والحكومات ما عادت صنيعة سياسيين فحسب، بل اصبح اصحاب مصالح اخرى لا علاقة لها بالسياسة يتدخلون بايادٍ وواجهات مختلفة للتأثير في الحكام وابعادهم، وهذا ببساطة ما حدث فى كسلا من حرب ضروس على آدم جماع كان يقف من خلفها اصحاب مصالح باموالهم، ولم يكن يهمهم سكان كسلا ولو حصدتهم جميعاً حمى (الكنكشة)، وانما كان همهم كله انتهاز الفرصة لابعاد الوالى آدم جماع الذى كنس كل (الوساخة) وضرب اوكار المجرمين من (المهربين) و(التهريب)، ولكل كلمة دلالتها التى تختلف فى المعنى والمضمون عن الأخرى، فهؤلاء وراء محاولات التخريب لحكومة كسلا.. هؤلاء وراء التشويش المتعمد لحجم العمل الكبير الذى قامت به السلطات الصحية والامنية والشعبية بولاية كسلا لمحاصرة الحمى والقضاء عليها.. هؤلاء حاولوا التغطية على الفيضانات التى اجتاحت احياءً من كسلا واثرت في صحة البيئة وادت لتوالد الباعوض، حيث لم تكن الامطار فى كسلا عادية، بل صاحبها فيضان ادى لتدمير الجسر الواقى لكسلا المدينة، وانا على قناعة بالإحصائيات المتوفرة امامى والجهود التى بذلتها حكومة الولاية، وان الوالى وحكومته كانوا حاضرين وقاموا بكل ما يستلزم، وان الذين سعوا للترويج لحمى (الكنكشة) اصحاب اغراض ومصالح اخرى لا علاقة لها بحمى (الكنكشة)، بل هى حمى اخرى سهرتهم وارهقتهم وكادت تفقدهم حالة الترف التى اعتادوا عليها، وان خطأ جماع الفادح هو محاربته لجيوب المهربين وضرب اوكار التهريب داخل كسلا، واذا استمر جماع فإن على هؤلاء الذين يتكسبون من اعمال غير مشروعة وضد الضمير الانسانى والاخلاق والقيم، هؤلاء الذين يلعبون فى خطوط المقدمة لتدمير الاقتصاد السودانى، عليهم ان يرحلوا هم وليس جماع الذى يشهد عليه الصادقون من اهل كسلا أنه قاد معهم مسيرة الخدمات والتنمية، وسهر على راحتهم، ورفض كل اشكال الفساد التى وجدها هناك.. فمن غير جماع انتصر للضعفاء؟ من غيره داوم على زيارة المستشفيات؟ وظل يتفقد تلاميذ المدارس ويشجع المتفوقين؟ والسيرة طويلة لعطاء رجل من اهل الخير لم تكن بدايتها فى كسلا ولن تنتهى هناك، وعلى بعض منسوبى الوسائط الذين سخروا وقتهم ومساحاتهم الاسفيرية للهجوم على جماع، أن يخففوا على أنفسهم، وان يوظفوا جهدهم هذا لما ينفع اهل كسلا، فمثل هذا العويل الأجوف لن يبعد جماع.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

417 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search