mlogo

كتاب الرأي

المقالات

وما عاد هناك رماد.. ليُغطي..!

د. هاشم حسين بابكر
وما تحت الرماد ليس وميضاً كما قال الشاعر... بل لهيباً أزال الرماد عن طريقه...
ولهيب النار بلا حكومة تدير شؤون البلاد يعني حريقها...
والجميع يتعامل مع الوضع وكأنه ورثة يريد منها نصيباً...
ناسين أن الوطن لا يموت...
وقوى عسكرية تحمل السلاح، وقوى مدنية عالية الصوت يمكنها تحريك الشارع التائه هذا إلى جانب حركات مسلحة أرادت للخرطوم أن تكون مسرحاً لعملياتها وهذا بالإضافة إلى كتائب الظل التابعة للنظام السابق...
وما هذا بوميض نار تحت الرماد إنما لهيب يقضي على أخضر السودان ويابسه...
والصراع الداخلي يعزز أطماع الآخرين بالتدخل...
قبل خمس سنوات كتبتُ مقالاً بعنوان ما بين السد العالي وسد النهضة السودان يُقرأ ممنوع الوقوف بين اللافتتين...
تعداد إثيوبيا اليوم يفوق المائة وعشرين مليوناً وتعداد سكان مصر فاق المائة مليون...
في إثيوبيا الأراضي الزراعية لا تكفي لإطعام شعبها وكذلك الأمر في مصر...
وفي العام 2050م ستضرب العالم أزمة غذاء وذلك حسب دراسة أمريكية قدمت عام 1996م...
وسيعتمد العالم في غذائه على ثلاث مناطق، أمريكا الشمالية وأستراليا أما الثالث فهو السودان...
المفهوم السائد في العالم وخاصة في أمريكا أن الأراضي تتم ملكيتها إما بالشراء أو بالاحتلال...
وحسب موقع أميركن سيانتيفك فإن أمريكا اشترت مليون ونصف فدان في السودان وبمبلغ 25 مليار دولار...
وقد باع السودان (23%) من أراضيه الزراعية...
وهذه النسبة تعادل (9,99%) من جملة الأراضي المستولى عليها في العالم...
أمريكا اشترت الأراضي باسم شركة النيل للتجارة والتنمية ومقرها تكساس...
هذا بخلاف ما اشترت دول الخليج من أراض سودانية...
ما الذي جعل آبي أحمد يأتي من إثيوبيا ليحل قضايا السودان..!؟
وما الذي جعل القاهرة قبلة يصلي عليها المجلس العسكري..!؟
ويبدو أن شراء الأراضي قد توقف وبدأ احتلالها...
فالدولتين تحتلان أراضي شاسعة من أراضي السودان وتريدان المزيد...
ليخرج السودان حتى لا يقف بين لافتتيهما...
دول الخليج ستتدخل لحماية أراضيها التي اشترتها ولمدة (99) عاماً...
وأمريكا لن تفرط في (1,5) مليون فدان لأن ما تحتها أقيم بكثير مما فوقها ولهذا دفعت مبلغ (25) مليار دولار...
والعسكري وقحت يتناطحان كل منهما يريد أن ينفرد بحكم السودان...
وكلاهما لا يدري أن السودان محور صراع أمريكي ومصري وإثيوبي وخليجي...
أمريكا والخليج يملكون صكوك الملكية...
أما مصر وإثيوبيا فينتظران الفوضى ليحتلا الأراضي الخصبة لإطعام ما يزيد عن (250) مليون نسمة في العام 2050...
يقول المغني العراقي خدوا المناصب والمكاسب لكن خلو لي الوطن...
أما هؤلاء فأول ما باعوا كان الوطن...!!!

Who's Online

367 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search