سهير عبد الرحيم

أﻧﺎ ﺯﻭﻟﻲ ﻣﺎ جا

ﻋﻘﺐ ﺇﻳﻘﺎﻓﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺏ ﺍﻟﻘﺴﺮﻱ ﻟﺰﺍﻭﻳﺘﻲ ﺍﻟﺮﺍﺗﺒﺔ ﺑﺄﺧﻴﺮﺓ ﺻﺤﻴﻔﺔ (ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ) ﻇﻠﻠﺖ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺑﻴﺎﺕ ﺷﺘﻮﻱ ﻓﻲ اﻧﺘﻈﺎﺭ اﻧﻘﺸﺎﻉ ﺳﺤﺎﺑﺔ ﺍلإﻳﻘﺎﻑ، ﻭﻟﻤﺎ اﻣﺘﺪ ﺻﺒﺮﻱ ﻭﺻﻤﺘﻲ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮﻳﻦ ﻗﻠﺖ (ﻣﺎ ﺑﺪﻫﺎﺵ ﺑﺄﻩ)، ﻷﺭﺟﻊ ﺍﻟﻲ ﻗﻮﺍﻋﺪﻱ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ .
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺑﺈﺣﻴﺎﺀ ﻋﻤﻮﺩﻱ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﺍﻷﺳﺒﻖ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ (ﻣﺴﺎﻃﺐ ﺷﻌﺒﻴﺔ) ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺸﺮ ﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻣﻦ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﻔﺘﻲ (ﺍﻷﻫﺮﺍﻡ ﻭﺍﻷﺣﺪﺍﺙ )عام 2010، على ﺍﻷﻗﻞ ﻓﺈﻥ ﺑﺮﺍﺣﺎﺕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﺗﺴﺎﻋﺎً ﻣﻦ ﻋﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﺎﺳﺔ .
ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻫﻮ ﺃﻧﻨﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻲ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﺒﺒﺎً ﻓﻲ ﺇﺑﻌﺎﺩﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻧﻔﺲ ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ (ﺑﺎﻟﻜﺮﺑﻮﻥ)، ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﻛﺎﻟﻤﺴﺘﺠﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﻀﺎﺀ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ .
ﻫﻲ ﻫﻲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﺘﻜﺘﻼﺕ ﻭﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ.
ﻭﺯﻭﻟﻲ ﻭﺯﻭﻟﻚ ﻭﺍﻟﻮﻻﺀ ﺍﻷﻋﻤى ﺍﻟﺬﻱ ليست ﻟﻪ ﺑﺼﻴﺮﺓ، ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﺘﻔﻘﻮﻥ على ﺍﻥ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﺍ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻫﻢ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻭﻣﺎ ﻋﺪﺍﻫﻢ ﺳﻴﺌﻮﻥ، ﻭﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻫﻢ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻭﻥ ﻋلى ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻭﺍﻹﺑﺪﺍﻉ ﻭﻣﻦ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﻯ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺨﻄﺊ ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺍﻷﺟﻨﺪﺓ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﺤﻴﻚ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺍﺕ ﺑﻠﻴﻞ .
ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺑﻼﻭﻳﻬﺎ ﺗﺘﻌﺎﺭﻙ ﺃﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻷﻣﺔ ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻭﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺍﻷﺻﻞ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺰﻭﺭ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻱ ﺍﻟﺸﻨﻮ ﺩﺍﻙ ﻣﺎ ﺑﻌﺮﻓﻮ ... ﻭ ... ﻭ ... ﻭ.
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﺗﺘﻌﺎﺭﻙ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﻷﺳﻒ ﻻ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺑﻞ ﺇﻧﻬﺎ ﻓﺮﻕ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﺃﺣﺰﺍﺏ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﺰﺏ ﻭﺍﺣﺪ.
ﻓﺎﻟﻬﻼﻝ ﺑﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻜﺎﺭﺩﻳﻨﺎﻝ ﻭﻗﺮﻭﺏ ﺍﻟﺨﻨﺪﻗﺎﻭﻱ ﻭﺍﻟﻬﺎﺗﻔوﻦ ﻟﻌﻮﺩﺓ ﺻﻼﺡ ﺇﺩﺭﻳﺲ ﻭﺑﻘﺎﻳﺎ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﺒﺮﻳﺮ ﻭﻣﺆﻳﺪو ﻋﻮﺩﺓ ﻃﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﻭ .... ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻘﺴﻢ ﺍﻛﺜﺮ ﻭﻣﻨﺸﻄﺮ ﺑﻼ ﺣﺪﻭﺩ.
ﻓﻤﺠﻤﻮﻋﺔ (ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ) ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺣﻮﻟﻪ ﺃﻭ ﻋﻨﻪ  ﺃﻭ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﻄﺮﻕ الى ﺳﻠﺒﻴﺎﺕ ﻓﺘﺮﺓ ﺭﺋﺎﺳﺘﻪ، ﻓﻬﻮ ﻣﻘﺪﺱ ﻭﻣﻨﺰﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻘﺪ، ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻫﻮ ﺟﻤﺎﻝ ﻭﻟﻴﺲ ﺟﻤﺎﻝ ﻫﻮ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ، ﻭﺑﻌﺾ ﻫﺆﻻﺀ ﻻ ﻳﺄﻟﻮﻥ ﺟﻬﺪﺍً  ﻓﻲ ﺗﺒﺨﻴﺲ ﻭﻭﺃﺩ ﻧﺠﺎﺣﺎﺕ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺮ، ﻭﻻ ﻳﺘﺮﻛﻮﻥ ﻣﺤﻔﻼً ﻟﻠﺴﺨﺮﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻨﺪﺭ... ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺮى ﺃﻣﺎﻧﻴﻬﻢ ﺑﻬﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻋﻠﻬﺎ ﺗﺰﻳﺢ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺮ ﻭﺗﺄﺗﻲ ﺑﺠﻤﺎﻝ .
ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ ﻭﺇﺿﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺎﺣﻴﻖ على ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺴﻴﻴﺮ ﻭﺗﻠﻤﻴﻊ ﺭﺋﻴﺴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻭﻧﺴﻲ وذﺭ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺭﻏﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺟﻴﺪﺍً أﻧﻬﺎ ﻟﺠﻨﺔ (ﻣﺎ ﻣﺎﻟﻴﺔ ﻣﺮﻛﺰﻫﺎ)، ﻭﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺒﺌﺎً ﺛﻘﻴﻼً ﻋﻠى ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ ﻧﻔﺴﻪ .
ﻭﺛﻮﺍﻟﺚ ﻳﻌﺰﻓﻮﻥ ﻋﻠى ﺃﻭﺗﺎﺭ ﻣﻘﺪﻡ ﺳﻮﺩﺍﻛﺎﻝ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺮﻣﺶ ﻟﻬﻢ ﺟﻔﻦ ﺣﻮﻝ ﺳﺆﺍﻝ ﺗﻘﻠﻴﺪﻱ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻚ ﻫﺬﺍ ؟
ﻭﺁﺧﺮﻭﻥ ﻳﻤﻬﺪﻭﻥ ﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ على ﺍﻷﻭﺿﺎﻉ، ﻭﻻ ﺑﺄﺱ ﻣﻦ ﺟﻠﺐ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮيخ، ﺑﻞ ﻳﺤﺎﻭﻟﻮﻥ ﺯﺭﺍﻋﺔ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺣﻞ ﺧﻼﻓﺎﺗﻬﻢ ﺍﻷﺳﺮﻳﺔ ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﻧﺎﺩٍ  ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ .
ﻫﺬﻩ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، فهي ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺟﻬﺎﻥ ﻟﻌﻤﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، فما ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﺭﻭﻗﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺷﺪ ﻭﺟﺬﺏ ﻭﺗﻠﻤﻴﻊ ﻟﻔﻼﻥ ﻭﺣﻔﺮ ﻟﻌﻼﻥ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﺜﻠﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ، حتى أﻥ (ﻓﺮﻣﺎﻟﺔ) ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟى ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﻭﻗﺼﺔ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ ﺭﻏﻢ ﺳﻮءاته، ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﺍﻧﻪ ﻻ ﺑﺪﻳﻞ ﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ .
ﻧﻔﺲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﻤﻔﻮﻧﻴﺔ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺍﻟى ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ، ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻓﻼﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﻣﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻏﻨﻰ ﻋﻨﻪ ﻭﻻ ﺑﺪﻳﻞ ﻟﻪ ﺇﻻﻫﻮ حتى ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺳﻴﺌﺎً .
خارج السور
ﻣﺎ ﻳﺤﻴﺮﻧﻲ ﺣﻘاً ﺭﺟﺎﻝ ﻳﻘﺪﺳﻮﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺤّﻜﺎﻣﺎﺕ، ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﻣﺴﺎﺣﻴﻖ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ ﺗﺤﺖ ﺷﻮﺍﺭﺑﻬﻢ ﻳﻤﺴﺤﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﻣﻤﺸﺎﻫﻢ ﺑﺄﻟﺴﻨﺔ ﻣﻌﺴﻮﻟﺔ ﻭﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﻣﻜﺴﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﻓﺼﻴﻠﺔ أﻧﺎ ﺯﻭﻟﻲ ﻣﺎﺟﺎ..  ﺗﺒﺎً  ﻟﻬﻢ ﺃﻧﻰ ﻳﺆﻓﻜﻮﻥ.