mlogo

سهير عبد الرحيم

وزراء الأقاشي

> ما الحكمة في ابتلائنا على الدوام بوزراء لا يجيدون الحديث، ولا يفقهون فن الإنصات في المؤتمرات الصحفية، ولا يعرفون الفرق بين مرسل الرسالة الإعلامية ومستقبلها، ولا يدركون  حتى ماهية الرسالة الإعلامية (دروس سنة أولى إعلام).
> هم أقرب إلى عمال (الأقاشي) المبتدئين، الذين لا يجيدون مع احترامنا التام لعمال الأقاشي، لا يجيدون توزيع الأقاشى على الجمر بمسافات متساوية فينضج البعض بصورة أقرب للاحتراق  فيما يكون الجزء الآخر نيء.
> وهكذا حديث بعض الوزراء، حديث مكرور لدرجة الملل والاحتراق، وآخر بعيد عن الحقائق والمعلومات فيأتي نيئاً.
 بمعنى أنهم يوزعون الحديث مثل أعواد الأقاشي يرصونه في شكل دائرة ، وتجدهم يدورون ويدورن في هذه الحلقة،  الحديث يبدأ وينتهي من غير ان تفهم شيئاً ، عبارات متشابهة تماماً مثل عيدان الأقاشي ، تجلس للاستماع الى أحدهم فتغادره وليس في رأسك سوى صورة الجمر فوق الرمال، أما الأقاشي  فلن تتذوقه لأن  بطنك (طامة).
> يخيل الي أحياناً ان  الحكومة وحين  تقوم  بتقسيم  الوزارات على أحزاب الفكة، فإنها تشيل من طرف وتعين.
> هناك وزارات حساسة بالدرجة التي تجعلها لسان الحكومات والناطقة باسمها هذا كله يلقي على عاتق الحكومات (المحترمة) اختيار الشخص المناسب الكفؤ القادر على إدارة خطاب دبلوماسي يخرج بالحكومات من فك الأزمات بأقل الخسائر، ويرسخ صورة ذهنية إيجابية تتواتر مع تواتر الأحداث .
> أهم ما يميز الوزراء في كل العالم، الحضور والكاريزما والجاذبية والوسامة واللغة الرفيعة، والمواكبة وسرعة البديهة في الرد.
> نحن في السودان ابتلينا بكل أصناف البشر، العوير، والدلاهة، والعبيط، والمختل عقلياً، والنرجسي، والموهوم، والساذج، والأشتر، والمزاجي، والماعنده موضوع، والعاوز يبقى زول على حسابنا.
خارج السور
> عندما يعلن التلفزيون عن مؤتمر صحفي لأحد الوزراء، أدير الريموت مباشرة للبحث عن أحد أفلام (كيفين هارت).

Who's Online

438 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search