mlogo

صلاح الدين عووضة

خيوط الطواقي !!

> وهي بخلاف طواقي وردي..
> والتي أبدعها محجوب شريف شعراً في رائعته الوطنية (وطنا)..
> وذلك حين يقول، شاعر الشعب :
تغني السواقي... خيوط الطواقي... سلام التلاقي..
ودموع الفراق..
> أما لماذا هو شاعر الشعب فذاك لأن أهل اليسار مبدعون، شئنا أم أبينا..
> هم يجسدون التعبير عن النبض بأجمل - وأيسر - ما يكون..
> نبض الناس... الوطن... السياسة... الجمال... المشاعر... وخيوط الحياة..
> وأفضل من غنى لذلكم كله اليساريون..
> وهم الذين افترعوا بدعة المزج الحميدة، بين الوطن الحبيب... والحبيب المحبوب..
> فكانت رمزية إبداعية تفردوا بها دوناً عن الآخرين..
> وصدق شريف حين ختم رائعته الوطنية المذكورة بمقطع :
 جميع الأغاني اتكالن عليك..
> وطبعاً مثل حديثنا هذا لا يعجب صديقي اللدود - وجاري الجديد - إسحاق..
> ويفتأ ينظر إلى إبداع اليسار من طرفٍ خفي..
> ويتمنى - في قرارة نفسه - أنْ لو كان أهل اليمين يأتون بمثله..
> ودلالة تمنيه هذا ما يبطنه - ولا يظهره - بين ثنايا كتاباته... أحياناً..
> أما ما نتمناه نحن فهو ما لا ينظر إليه إسحاق بعين الرضا..
> رغم إنه من صميم الدين الذي نصب من نفسه مدافعاً عنه في بلادنا..
> بل هو جوهر الدين، وأساس مقاصده العليا..
> فالله عدلٌ يحب العدل... وحقٌ يحب الحق... ورحيم يحب الرحمة..
> ومن أجل ذلك جعل الإنسان خليفةً له في الأرض..
> والديمقراطية التي ينتهجها الغرب تكفل ذلكم كله.... وتضمنه... وتذود عنه..
> ثم هي نتاج تطور تاريخي - متدرج - لابتكار إسلامي... سياسي..
> وهو أدب التداول السلمي - الحضاري - للحكم..
> فما كان يجري تحت سقيفة بني ساعدة هو أصل ما يجري في العالم الآن..
> العالم الديمقراطي... والغرب على وجه التحديد..
> ونحن معجبون بالديمقراطية هذه... بحسبانها اختراعاً إسلامياً..
> ومن قبل يحكي لنا الله كيف أنه جادل إبليس ذاته... وسمح له بمجادلته..
> ولكن الإسلام السياسي الآن لا يعجبه إلا منطق فرعون..
> أي منطق : ما أُريكم إلا ما أرى... وما أهديكم إلا سبيل الرشاد..
> فمن عصى فله العصا... وربما الصلب على جذوع النخل..
> ثم حصانات لا يعرفها الإسلام... وما عرفها حكام ديمقراطية السقيفة..
> ورئيس وزراء إسرائيل تحقق معه الشرطة الآن..
> تماماً كما وقف أمير المؤمنين علي أمام القاضي... في نزاعٍ على درع..
> وغاشيةٌ تجعلنا نهرب من حيز الداخل إلى فضاء الخارج..
> ونحدث عن مثل الذي نحدث به الآن.. مقارنةً بيننا وبينهم..
> بين عالم الإسلام... ولا إسلام، وعالم الـ لا إسلام... وكل روح الإسلام..
> فإذا بالذي ننسجه أحرفاً يُنسج خيوطاً لطواقٍ..
> ثم تُرمى كلٌّ منها على رؤوس هنا، هربنا منها... ومن عالمها..
> فتجيء على مقاسها بالضبط، دون قصدٍ منا..
> فقصدنا أن نغني بعيداً... بعيداً جداً هناك... بعيداً حتى عن إسحاق..
> وتغني معنا السواقي...
> وخيوط الطواقي !!. 

Who's Online

626 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search