mlogo

صلاح الدين عووضة

قوانين حميدتي !!

 *وهنالك قوانين حمورابي..
*وهي اشتهرت بتحري العدل... وفقاً لأخلاق ذاك الزمان..
*كما أن هنالك قوانين قراقوش... وقد كان يصيغها وفقاً لمزاجه هو الخاص..
*أما قوانين حميدتي-هذه الأيام- فنترك لكم حرية توصيفها..
*ولا تسألوني عن رأيي الشخصي فيها، فقد عجزت تماماً عن فهم (كنهها)..
*ولم أدر وفقاً لأي (مرجعية) تصدر عنه..
*فلا هي الدين... ولا هي العرف... ولا هي القيم... ولا هي حتى مرجعيات الجيوش..
*ورغم ذلك ما من يوم يتكلم فيه حميدتي إلا وقال (بالقانون)..
*ثم نرى كيف فعلت بعض قواته في بنك السودان-وموظفيه- وفقاً لقانونه هذا..
*مع أن إضراب منسوبي البنك كان عملاً قانونياً خالصاً..
*فالإضراب حق قانوني محلي... مستمد من قوانين عالمية... صادق عليها السودان..
*فهل قوانين حميدتي (الخاصة) تتعارض مع القوانين (العامة)؟..
*ربما، وفي هذه الحالة فليطلب من الشعب ما طلبه الشاعر من محبوبته قائلاً:
ما بنختلف...
درسني بس قانون هواك...
بحفظ حروفه حرف حرف...
*سيما وأن هنالك من أدخلوا في روعه أنه (محبوب) الشعب..
*وهم أتباع النظام السابق... ومن يشايعهم-هذه الأيام- من جماعات التشدد الديني..
*أما بالنسبة لبقية جموع الشعب فقد كان محبوبهم فعلاً..
*وبالذات ثوار قوى الحرية والتغيير الذين أحبوه-جداً- جراء موقفه إبان الثورة..
*فقد كان موقفاً منحازاً للحق... والأخلاق... و(القانون)..
*ولكنه بعد ذلك انطبق عليه حال محبوبة شاعر آخر معه حين قال مخاطباً إياها:
ده ما سلامك...
ولا الكلام الكان زمان هسه كلامك...
ولا يعني نويت تسيبنا...
في (الخريف) تحرم غمامك...
*فقد افترع قوانين خاصة به، لا أحد يفهما سواه..
*لا الثوار... ولا أهل القانون... ولا حتى زملاؤه بالمجلس العسكري الانتقالي..
*والأمثلة على مثل يوم البنك المركزي عديدة..
*بل هناك ما هو أسوأ منها بكثير، ونعني القتل بالرصاص الحي... و(بالقانون)..
*فأي قانون هذا الذي يبيح حسم الفوضى بالرصاص؟..
*أفلا يردد حميدتي كل يوم أنه لن يسمح بالفوضى؟... وسيتعامل معها بالقانون؟..
*فهل قانونه هذا لا يعرف خيارات إزاء الفوضى سوى الذخيرة؟..
*وذلك بافتراض-طبعاً- صحة ما يُنسب إلى قواته من (استسهال) لهذا الفعل..
*اللهم إلا أن يكون (القتلة) هؤلاء متفلتون، لا علاقة لهم به..
*وفي هذه الحالة فإن هذه هي (الفوضى الحقة)... ومن المفترض حسمها (بالقانون)..
*يا أخي حميدتي : لقد نصحناك كثيراً... وبدافعٍ من (محبة)..
*وهي ليست محبة لسواد عيونك... ولا من أجل (أموالك)... ولا-أيضاً- لله..
*وإنما بسبب رفضك (إزهاق أرواح) مواطنين عزل..
*وبعد أن سقط (مُزهق الأرواح) البشير بتنا نرى (إزهاقاً للأرواح) كل يوم..
*وهو إزهاقٌ يكاد الناس يجمعون على أنه من تلقاء تابعيك..
*فلماذا الثورة على البشير-إذن-إن كان كل ما كرهناه فيه سيستمر من بعده؟..
*الظلم... والبطش... والفرعنة... والتهديد... و(القتل)..
*نصحناك-يا حميدتي-ولكنك آثرت الركون إلى نصائح جماعة (انحسرت)..
*نصائح الذين كانوا ينصحون البشير من قبلك... فأهلكوه..
*في حين كنا نحذره-نحن- دوماً من مصيرٍ نراه قريباً.... ويراه هو بعيداً..
*وهو مصيرٌ محتوم، وفقاً (للقانون السماوي)..
*وسوف يُحاكم (بالقانون) !!.

Who's Online

1405 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search