عبدالمحمود الكرنكي

كيد الخائنين

في يوم عيد الأضحى المبارك الثلاثاء 20/ أغسطس 2018م مرَّت الذكرى العشرين لتدمير مصنع الشفاء للأدوية. وكان الصحفي الأمريكي الشهير(جيم هوقلاند)  قد كتب في صحيفة نيويورك تايمز الصادرة بتاريخ الخميس30/ يوليو1998م أنّ (هناك تقارير تفيد بأن أمريكا تمارس الألاعيب القذرة القديمة وتقود حرباً سِريًّة ضد السّودان) .كان ذلك قبــل (3) أسابيع من القصف (الأمريكي) لمصنع الشّفاء فى 20/ أغسطس 1998م. تجدر الإشارة إلى أنّ في 9 /أغسطس 1998م حدثت تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية في كينيا وتنزانيا. وكتبت صحيفة الديلي تلغراف البريطانية اليمينيّة، صبيحة التفجيرات، أن (خليّة سودانية وراء التفجيرات) .و(الديلي تلغراف) التي عُرفت بحِدّة عدائها للسُّودان وانحيازها الكامل للتمرّد وتقسيم السودان ، كتبت بتاريخ الخميس 11/ أغسطس 1998م، تتهم السودان بارتكاب تفجيرات نيروبي ودار السلام.  وتشير إلى أن أسامة بن لادن المتهم الأول في التفجيرات، لديه علاقات وثيقة بالسودان.
 وفي 9/ أغسطس 1998م كتبت (صنداي تايمز)  البريطانيّة، أن أسامة بن لادن هو المتهم الأول في تفجيرات سفارتي أمريكا في شرق أفريقيا. وأنّ أسامة بن لادن والسودان، كليهما يساعد الإرهاب.
 ونشرت ( ديلي تلغراف)  فى صفحتها الأولى أنّ السفارة الأمريكية فى نيروبي هى (مقر القيادة العسكرية للقوات الأمريكية، في منطقة غرب آسيا)، وتتضَّمن غرب آسيا وجنوب غرب آسيا منطقة الخليج والشرق الأوسط العربيّ وشواطئها المجاورة في شرق إفريقيا والقرن الأفريقي.
 وصرح (بول باترسون) المسئول الإقليمي لأمن السفارات الأمريكية بأن تفجير السفارة الأمريكية في نيروبي، تمكّن من تدمير ( العقل المركزي للسفارة)، وأن (سفارة أمريكا في نيروبي هي ملجأ للبعثة الدبلوماسية الأمريكية في السودان).
 وأصدر حزب الأمة برئاسة السيد/ الصادق المهدي بياناً بتاريخ 9/ أغسطس 1998م نشرته صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ الإثنين 10 /أغسطس 1998م، حيث أشار البيان إلى (تورّط حكومة السّودان في تفجير سفارتي أمريكا، في نيروبي ودارالسلام) .وتولّى السيد  مبارك الفاضل توزيع البيان الكارثة، وذلك قبل أن يظهر على قناة الجزيرة الفضائية مؤيداً  تدمير مصنع الشفاء، وداعياَ أمريكا  إلى أن تدمر أيضاً مدينة (جياد الصناعية) . وكان مبارك الفاضل قبيل ذلك قد ظهر على شبكة تلفزيون MBC يزعم أن حكومة السودان تستخدم السلاح الكيميائي .في الذكرى العشرين لتدمير مصنع الشفاء، هل يعتذر السيد/ الصادق المهدي والسيد/ مبارك  الفاضل للشعب السوداني .حــــيث ذكـــر بيان حزب الأمة أن (هنــاك شواهد تعزّز صلة الخـــرطوم بحادثتي التفجير).
 يلاحظ أنّ بيان حزب الأمة بتاريخ 9/8/2018م قد صدر في نفس تاريخ صدور تقرير (صنداىي تايمز) أي 9 /أغسطس 1998م.
 حيث تطابق موقف حزب الأمة ( السّوداني) برئاسة السيد/الصادق المهدي مع ما نشرته صحيفة (الديلي تلغراف) اللندنية وصحيفة (صنداي تايمز) البريطانية.
 هل يعتذر  السيد/ الصادق المهدي عن أخطائه الجسيمة في حقّ الوطن، هل يعترف بخطأ تأييده أن تقصف صواريخ أجنبية منشأة وطنية لصنع الدواء . هل يعتذر عن تأييده أن يدمِّر  (18) صاروخاً من طراز (توما هوك ) مصنع الشفاء للأدوية .لكن السيد الصادق المهدي إلى يوم الناس هذا لا يعتذر ، ولا يعترف بالخطأ الجسيم . وتجدر الإشارة إلى أن في أعقاب هذا الخطأ الكارثي تمادى السيد/ الصادق المهدي في الأخطاء الجسيمة كيف ؟ غداً نرى .
< نواصل

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

714 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search