عبد المنعم شجرابي

الطموح والطمع..!!

>  الخبر الأكيد والأهم والأخطر الذي تصدر وسائل الإعلام المختلفة وتداوله الناس وجاهرت به مجالس المدينة والأرياف هو نفاد الأدوية المنقذة للحياة.. مع قرار آخر من الشركات المستوردة لوقف استيراد بعضها.. ليطرح السؤال نفسه ماذا يبقى من الحياة بعد نفاد الأدوية المنقذة للحياة؟..!
>  تحرك وانشر.. تقدم وتأخر.. تمدد وانكمش.. صال وجال.. هذا باختصار كان حال الهلال وتحديداً بحصة المباراة الاولى.. في استهلاله الافريقي امام جيش زنزبار بالجوهرة الزرقاء، وللتذكير فهذه المباراة الثالثة الرسمية لتي اداها الاسياد بعد مباراة ابوظبي التي صرع فيها خصمه وعاد بدرع زايد ومباراة مريخ الفاشر التي تلتها وفاز فيها بالنقاط الثلاث وبالتتويج بطلاً لنسخة 2017م من الدوري الممتاز.. التقييم العام يشير الى ان الهلال جيد.. وفي الطريق الى جيد جداً وممتاز.. “وابشروا بالخير ياهلالاب”..!
>  الجيش التنزاني الخاسر بالرباعية يحسب له انه فريق مؤدب مهذب.. لم يميل الى اللعب العنيف ولم يستعمل العضلات.. وابتعد تماماً عن الاحتجاج وإهدار الزمن.. نجح في بعض فترات المباراة في “الفر والكر” وعلى طريقة “اضرب واهرب” تقدم للهجوم مع تأمين الدفاع.. الخلاصة الجيش حديث العهد بالمنافسات الافريقية أوقعه حظه العاثر امام الهلال “ليتعسر” في أولى مشاركاته.. وليستفيد بعدها من لقاء خصمه الكبير أمام جمهور مجنون بحب فريقه.. هاردلك الجيش “وفي المنافسات الجايات اكتر من الرايحات”..!
>  كرة القدم في تقديري مبنية على “الطموح والطمع” معاً بمعنى ان يكون الطموح هو التفوق أما “الطمع” فهو التفوق بأكبر عدد من الأهداف ومع احراز كل هدف يسعى الفريق لإحراز المزيد من الاهداف.. الهلال كان في تقديري “طموح” امام الجيش التنزاني وهو ينتصر “بثلث دستة” لكنه للاسف الشديد لم يكن “طماع” ولو كان كذلك لوصلت اهدافه الى دستة او كما يقولون “درزن” ولا سبب يجعل الهلال في “الحتة دي” رحيماً وكرة القدم ما فيها “يمة ارحميني”..!
>  بالمناسبة قد يقول قائل اربعة اهداف بيضاء “كفاية” ومؤمنة لتأهل الفريق الى المرحلة القادمة.. وبدوري اوافق وأثمن.. واضيف الانتصارات الكبيرة تدون وتحول في سجل الفريقين “الكاسب والخاسر” وبلا شك فالهلال وان اضاع على فريق الجيش التنزاني سجلا تاريخيا لهزيمة تاريخية مثلها مثل خسارة المريخ الشهيرة امام سان جورج الاثيوبي إلا انه أضاع على نفسه فرصة الانتصارات الكبيرة المسجلة في الاتحاد الافريقي والفرص لا تتكرر السادة الاسياد..!
>  ليست الأولى ففي اغلب المباريات التي لعبها وعلى مختلف اهميتها يحقق الهلال نصراً عريضاً في الشوط الاول ليعود مسترخياً أو بارداً ولا اقول “نعسان” في شوط المباراة الثاني فيميل الفريق الى الاستهتار أو “اللعب على الواقف” ليتيح للخصم حرية الحركة والتنقل والعمل والتملك وأعني به تملك الملعب.. هذه “الحريات الاربعة” ترفضها الجماهير التي ترغب في فريقها “ديكتاتوري من الدرجة الأولى” “يضرب ويبطش” بخصمه كيف يشاء..!
>  الالتراس أو الاسود الزرقاء ان كان للهلال فريق بالمدرجات فهي لهذا الفريق الحارس والأطراف وقلب الدفاع والارتكاز وصانع الألعاب والهداف وعبر تشجيعها القوي كثيراً ما عدل الهلال نتيجة مباراته من تعادل او خسارة الى انتصار.. التراس “خرجت عن النص” في مباراة الجيش “وبحرب” لم تجد القبول والاستحسان أشعلت النيران وأطلقت الصواريخ والرصاصات وكادت  تفقد الهلال نتيجة المباراة.. ونعم “للتراس” قانون عالمي لكنها قبل ذلك وثاقها ورباطها بقانون ولوائح وقيم الهلال أكبر وأقوى وليلتزم شباب الالتراس بما يفيد الأسياد “وبس”..!
>  من قال ان نجم المباراة يونس او فارس او ادريس او نزار صدق.. ولو قال آخر نجمها ديارا او الشغيل او الثعلب او سموأل او بوي أو بشة الصغير أو الشعلة “ما كضب”.. وفي تقديري فنجم المباراة الاول وبطلها ورجلها هو جمهور الهلال المتيم المفتون بحب فريقه المؤازر والمساند والمناصر له بلا حدود وبلا منتهى.. وما أعظم هذا الجمهور وهو يملأ المدرجات حاضراً زاهياً باهياً بكل الجمال والأناقة والقوة والعنفوان في  بلد كل وسائل مواصلاتها واقفة في صفوف الوقود، وشعب الهلال الأبي واقف في صف التذاكر أمام ابواب الاستاد لمساندة هلاله.. وتعظيم سلام للشعب الأزرق..!

تواصل معنا

Who's Online

449 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search