mlogo

عبد المنعم شجرابي

ورحل الضلع الثالث..!!

< يسجل التاريخ الرياضي السوداني أن أول نادي عملت المرأة في قيادته ومن داخل مجلس ادارته هو نادي الهلال ويسجل التاريخ أن أول فريق لرائدات السلة بالبلاد هو الهلال ويسجل التاريخ أن أول نادي ظهرت فيه التنظيمات النسائية هو الهلال ولا تختلف قوى المعارضة والحكومة بل ان اتفقت على شيء فانها تتفق على مكانة المرأة بالهلال وانه ليس للرجال فقط..!
 <  كما هو حال الأسر لها أمهات فللهلال المجتمع والتاريخ عميق الجذور أمهات وأمهات وأمهات نقشن اسماءهن بأحرف من نور ودخلن هذا التاريخ من أوسع أبوابه..
 <  أمهات يشار اليهن بالبنان وجيل بعد جيل يقدمن أنفسهن بتصنيع مختلف ان كان بمتابعة الفريق واخباره عبر زغرودة تطلق وقت انتصاره أو عند دمعة تجري لحظة خسارته..!
 <  نعم الأمهات السودانيات في معظمهن ان لم يكن كلهن هلاليات أباً عن جد ولهذا فلا غرابة في كون الغالبية العظمى من أهل هذا الوطن الطيب والطيبون اهله.. اهلة خلصاء اوفياء لهلالهم ولا دهشة في ولادة الأمها لأمهات هلاليات بالوراثة..!
 <  هذه المقدمة أعادتني بالذاكرة الى منتصف ثمانينات القرن الماضي حيث خصصنا بطيبة الذكر صحيفة الهلال صفحة «لمهيرات الهلال» وداخل هذه الصفحة افردنا مساحة للأمهات تتحدث كل واحدة فيهن عن تجربتها وذكرياتها مع هلالها..!
 <  اللحظة لا أعود للصفحة لكني اعود لمثلث أمهات كانت كل واحدة منهن داخل الهلال بلون وطعم مختلف.. رحلن كلهن تباعاً الى دار الخلود مخلفات ذكرى طيبة عطرة..!
 <  الحاجة علوية.. أرملة الراحل محمد احمد ملاح.. امرأة ظلت مهمومة مع زوجها الراحل المقيم بدرجة قف تستقبل وتودع ضيوف بلا انقطاع ودارها كانت حقيقة نادي الهلال «فرع الشجرة الخرطوم» ويكفي ان هذه الدار بقيت مرات ومرات غرفة لتسجيلات الهلال وعبرها دخل الى كشوفات الهلال نجوم ملء السمع والبصر.. ورحلت رحمها الله بعد سنوات من زوجها محافظة على الدار وألقها وأناقتها وهيبتها وتحبييب الصغار في الهلال..!
 <  حاجة علوية الأخرى أرملة الراحل المقيم التجاني محمد ابراهيم الرمز السياسي الاجتماعي الرياضي ونائب رئيس نادي الهلال عدة دورات.. قبل ان تكون أم الشهيد كانت أم الكرم و»أم الضيفان» بمنزل مشرع الأبواب.. تطعم وتسقي وتنظم وترتب واقفة على كل كبيرة وصغيرة على «عوازيم» بلا «عازومة» ومدعوين بلا دعوة.. ونزلاء بلا «استئذان».. العدد الذي يستقبله نادي الهلال تستقبله دارها الى الآن على مدار الاسبوع وبخصوصية يوم الجمعة من شروق الشمس الى ما بعد مغيبها.. ورحلت الحاجة علوية الى دار الخلود مخلفة الأحزان والجراح..!
 <  ليلة الجمعة.. اكتمل رحيل مثلث أمهات الهلال حيث انتقلت الى دار الخلود الأستاذة معلمة الأجيال والدبلوماسية والأم الحنون.. الدر عبدالله.. الابتسامة الوضيئة والنسمة الطيبة والحنية والجمال والتحنان..!
 <  الدر.. درة الهلال كان يشفق عليها شقيقها الطيب عبدالله من وقفة غير محددة الساعات في استقبال الضيوف والتحضير للاجتماعات.. فتزيدها هذه الشفقة حماساً على حماس للمزيد من العطاء..!
 <  عاشت الدر «هلالية» الروح والنفس والدم.. وهلالية المكان.. قوة قلبها الكبير بقوة الهلال.. كانت لشباب الهلال الأم ولرجاله الشقيقة.. لها الرأي وعندها الفكرة وتقدم الاقتراح.. سائلة عن القريب والبعيد من أهلها وأهل الهلال بود وطيبة وجمال..!
 <  درة الدرر هذه حقيقة كانت «زولة موت» فأصحاب القلوب «الملانة حنية» يختارهم الموت اختياراً.. ولا غرابة في موتها الفجائي.. لها الرحمة والمغفرة ولكل الأمهات والأمهات الأحياء منهن والأموات الرحمة والمغفرة.. «إنا لله وإنا إليه راجعون»..!

Who's Online

923 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search