mlogo

اقصي المدينة

اعترافات خطيرة جداً على لسان السيد زنكلوني

أحمد يوسف التاي

بينما السيد زنكلوني يقلِّب بعض الملفات السرية داخل مكتبه بعد أن أحكم إغلاق الباب، وبعد قليل سمع طرقاً عنيفاً على الباب، فإذا بلجنة ضبط السلوك تضع أمامه ملفاً لأحد الأعضاء يتعلَّق بجريمة أخلاقية، وقد ضبط متلبساً في تلك الجريمة ومتورطاً حتى أخمص قدميه.. قلَّب السيد زنكلوني الملف،
وهو مبسوط 24 قيراط، وأحياناً يضحك من فرط بهجته بهذا «الإنجاز» الضخم، حتى ظن أفراد اللجنة الحاضرين أن الضحك الزنكلوني يعني نهاية العضو «المحترم» وفصله في الحال عن الحزب..
طلب السيد زنكلوني مزيداً من ملفات الفضائح وممارسات ذلك العضو الذي وقع في يده، وقد أُحضرت له كل الملفات الأخرى.. وبينما ينتظر أعضاء الحزب وقادته الآخرون قرار الفصل، تفاجأوا بقرار آخر يصعِّد العضو المفضوح إلى نائب للسيد زنكلوني.. قدَّمت اللجنة استقالتها..هاج وماج الناس هنا وهناك... دعا السيد زنكلوني أركان حربه لاجتماع طارئ وعاجل.. انعقد الاجتماع وطفق السيد زنكلوني يتحدَّث: يا جماعة، نحن حزب سياسي يعني ما جمعية خيرية، ولا جماعة دعوية عارفين يعني أيه حزب سياسي، يعني شغالين سياسة، والسياسة لعبة قذرة قالها بالإنجليزية (ديرتي قيم)...
وعشان كدي يا جماعة يا أخونا فلان دا في نظركم إنتو إنو «زول ما مهذب وصعلوك ومسجم ومرمد، وسلوكه سيء وأخلاقياتو كعبة»، لكن عندي أنا أهم زول، وأنا طبعاً بنظر ليهو نظرة استراتيجية محضة، نحن في الحزب بنحتاج إلى تنفيذ مهام قذرة، ومؤامرات، وحفر بي تحت تحت، وضرب تحت الحزام، وحاجات كدي كدي، وإنتو يا أفندية، ما حتعملوا أي حاجة من النوع دا.. نحن يا جماعة مستهدفين وعلينا مؤامرات، ودسايس كثيرة وكبيرة ولا بد من إننا نواجهها بنوع «فلان» دا.. ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (هكذا أقحمها زنكلوني)..
..عشان كدي يا جماعة أنا كنت مسرور جداً لمّا لقيت الراجل دا متورط في الحكاية دي، دا ياهو البقدر ينفذ لي كل طلباتي، وكلما يرفع قرنو نرفع ليهو واحد من الملفات القذرة دي ونهدِّدوا بيها لامن ينفذ كل ما هو مطلوب منه، ويوم ما وقع وقعة سودة وقدرنا إنها بتسيء لينا كحزب وليد وناشئ بنزوغ منو زي الما حصل شي ونتبرأ منو ونطلع من فضايحو زي الشعرة من العجين.. بس إنتوا ابعِدوا عن الراجل دا وخلوه علي أنا بعرف بشغلو كيف،.. أها يا جماعة فهمتوني وعرفتوا أنا بقرِّب الأشكال دي ليه وما بفصلا ولا بحاسبا ليه!!....
بعد انتهاء اجتماع هيئة القيادة العليا تدافع الصحافيون نحو السيد زنكلوني مستفسرين عن مصير العضو المتورط وموقعه في الحزب بعد الفضيحة فصرَّح قائلاً: كل الملفات الآن أمام لجان التحريات والتحقيق، ونحن لا نريد أن نظلم أحداً ولا بد أن تأخذ العدالة مجراها، وفي نفس الوقت لن نسمح بما يسيء إلينا كحزب سياسي محترم ينأى بنفسه عن النقائص ويسعى بمسؤولية إلى تعزيز مكارم الأخلاق وإرساء القيم الفاضلة في المجتمع، وأكرر أننا لن نتهاون ولن نتسامح مع مثل هذه القضايا إذا ثبتت، واللجنة التي كوّناها مؤهلة وقادرة على وضع النقاط على الحروف.

Who's Online

633 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search