كمال عوض

كمال عوض

أواسا .. بعض الرحيق من الزهرة الجديدة

> الساعة تشير إلى التاسعة من صباح الثلاثاء عندما حطت طائرة قديمة الطراز على أرضية مطار صغير جنوب العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
>  رياح التطوير لم تطله بعد، كل شيء فيه على الطبيعة إلا من بنيان ارتفع قليلاً لإنشاء صالة وصول تستوعب رحلات السياح لمدينة ساحرة تنتظر قدومهم بابتسامة أنيقة وعطر أزاهير مخلوط برائحة البن المحروق.
>  شيئاً فشيئاً بدأت تتضح معالم المدينة المختفية خلف جبال مزدانة بالخضرة تستمد عافيتها من بحيرة تحتضن المباني البسيطة بوداعة وإلفة ظاهرة.
>  أواسا.. مدينة تتدثر بثوب البساطة،  يبدو أنها تفاجأت باستضافة حدث كبير وضيوف رفيعي المستوى، فتزيأت على عجل بالأعلام والزخارف، ثم غسلت شوارعها وجدرانها حتى تسر الناظرين.
>  إجراءات أمنية مشددة وجنود منتشرون وسط الحقول بعيون مفتوحة انتظاراً لضيف استثنائي جذب بحضوره اللافت أنظار العالم.
>  رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد قضى ليلة الثلاثاء مشرفاً ومتابعاً لأدق التفاصيل لمؤتمر الحزب الحاكم الذي ينعقد اليوم، بعد أن أكملت الأحزاب المشاركة في الحكومة هياكلها التنفيذية.
>  كنا حضوراً وسط كل هذه التدابير برفقة مساعد رئيس الجمهورية ونائب الرئيس لشؤون الحزب د. فيصل حسن إبراهيم.
>  رأت قيادة الخرطوم أن تكون المشاركة في المؤتمر بشخصية في وزن د. فيصل، تقديراً لعظمة المناسبة وإيماناً بالدور الاستراتيجي الذي تلعبه إثيوبيا على الصعيدين الإقليمي والدولي.
>  أكثر من ملف سيكون حاضراً خلال الزيارة سنرصده في أعدادنا القادمة إن شاء الله، لكن دعونا اليوم نتحدث عن ساعاتنا الأولى في تلك البقعة ذات الطبيعة الساحرة والأجواء الرائعة.
>  في مدخل الفندق الذي استضاف الوفود من مختلف بقاع العالم، تم إبراز صورة ضخمة للرئيس عمر البشير في مشهد يعكس اهتمام الحكومة الإثيوبية بالسودان ووفده المشارك.
>  جولة خاطفة في شوارع المدينة وأسواقها وأحيائها كشفت لنا إصرار عاصمة الإقليم الجنوبي على اللحاق بركب التنمية رغم شح الإمكانات.
>  مهن بسيطة يمتهنها السكان يدعمون بها مشروعات كبيرة تسهم في نهضة وطنهم وتحقق مطالبهم في الخروج من دائرة الفقر إلى آفاق أرحب تنقلهم من مربع الحاجة إلى ذوي الدخل المتوسط.
>  يتميز هذا الشعب بعزيمة لا تلين في تحدي الصعاب.. يعملون بإخلاص وينشدون التغيير وسيتحقق مرادهم وإن طال السفر.
>  إذن اليوم موعودون بحدث محضور ترصده الكاميرات وتقتله الغرف المغلقة بحثاً وتمحيصاً وتحليلاً.
>  اليوم يجتمع الأرومو والأمهرا والتقراي وشعوب الجنوب في قاعة واحدة ليحددوا مستقبل بلادهم وينهوا ملفاتهم العالقة.
>  سنكون هنا .. نرصد .. نراقب .. نشارك .. ونخبركم غداً بما حدث من قلب الحدث.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

781 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search