كمال عوض

كمال عوض

(أيلا) .. لسه الزمن بدري!!

> انفردت صحيفة (التيار) أمس بخبر اجتماعات سرية لإعادة (أيلا) والياً للبحر الأحمر في 2020م.
> تفاصيل الخبر مليئة بالاتهامات والمشاحنات والاجتماعات السرية، مما يكشف حالة النزاع والشد والجذب التي تعتري الأطراف في ثغر السودان الباسم.
> محمد طاهر أيلا من الولاة النادرين الذين يتسابق عليهم مواطنو الولايات لكسبهم، وأكثرهم ترشيحاً للجلوس على كرسي الوالي والوزارات بما فيها ولاية الخرطوم.
> أعتقد أن المشوار مازال طويلاً أمام (أيلا) في الجزيرة بعد أن منحه أهل الولاية ثقتهم، ومازالت هناك العديد من الملفات التي تنتظر الحسم خاصة ملفات التنمية وإحياء المشاريع القديمة.
 > عانت ود مدني ورفيقاتها كثيراً في السنوات الماضية، وتدهور مشروع الجزيرة (القلب النابض بالخير والنماء) بفعل السياسات الخاطئة. وتوقفت العديد من المصانع التي كانت تغذي الولاية وتوفر فرص العمل للشباب.
> وصلت الطرق في (ود مدني) إلى أسوأ حالاتها وانتقل الكثير من المواطنين بسياراتهم للعمل في بقاع أخرى وهاجر الشباب والكهول بحثاً عن الرزق لتغطية الاحتياجات الحياتية الأخرى التي أرهقت ذوي الدخل المحدود.
> نعم.. اجتهد (أيلا) في ضخ الدماء الحارة في شرايين الولاية وطرقاتها وقام بتنظيم الأسواق وشجع الطيور المهاجرة على العودة إلى ديارها الخضراء عبر فتح الفرص للاستثمار في الولاية.
> لكن هناك حديث عن أن أيلا ومنذ تجربته السابقة في ولاية البحر الأحمر يهتم فقط بالواجهات والطرق الرئيسة في المدن الكبيرة، ويتجاهل الأطراف والمدن والقرى البعيدة عن عاصمة الولاية.
> التحدي الأكبر أمام (أيلا)، هو إحداث اختراق لافت في الملفات المسكوت عنها، مثل ملف العطش في قرى شرق الجزيرة ومحاصرة الأمراض الخطرة كمرض السرطان الذي تسجل فيه الولاية أعلى معدلات بحسب تصريحات مسؤولين في وزارة الصحة. ومرض (المايستوما) الذي بث الرعب في نفوس المواطنين بعد انتشاره وسطهم بصورة مخيفة.
> ويأتي الاهتمام بالمستشفيات والمراكز الصحية والبيئة المدرسية في صدر الأولويات، إلى جانب ضرب الفساد والمفسدين في معاقلهم بيد من حديد.
> عودة الروح لمشروع الجزيرة من القضايا المهمة والعاجلة والمُلحة لأن عبره تعود الحياة لمصانع النسيج والزيوت التي توقفت وهجرها العمال.
> بعد (صبر السنين) يأمل مواطن الجزيرة في المزيد من التنمية، وتظل الأحلام بحياة مستقرة حاضرة بعيداً عن التوتر والمشاحنات.
> في تقديري أن مغادرة إيلا لـ(أرض المحنة) في هذا الظرف الدقيق، ربما تغيب الابتسامة عن وجه جميل ننتظر منه تغذية الخزينة العامة ودعم الاقتصاد الوطني لما يتميز به من ثروات ومشاريع منتجة.

تواصل معنا

حالة الطقس بالخرطوم

Who's Online

2803 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search