mlogo

كمال عوض

كمال عوض

الحلو .. سيناريو الهروب الكبير

> تابع كثير من المهتمين تفاصيل انفضاض اللقاءات التشاورية بين وفد الحكومة والتنظيمات الموقعة على (خريطة الطريق) في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قبل شهر من الآن.
> الذي يعنينا في هذه المساحة هو سيطرة عمار أمون على زمام الأمور في الحركة الشعبية، واختفاء القائد الأبرز للحركة، وهو ما يعني أن هناك سيناريو مرسوماً بدقة هدفه تراجع الحلو واختفاؤه عن المشهد في جبال النوبة والمنطقتين بالتدريج.
> ربما يقول أحدكم إن هذا رأي خاطئ ومن المستحيل أن يبتعد الرجل عن هذه الملفات التي ظل ممسكاً بها لسنوات طويلة وجاهد ما استطاع حتى لا تتسرب من بين يديه.
> لهؤلاء أقول إن عبد العزيز ينفذ خطة طويلة للتخلص من مسؤولياته في جبال النوبة ورميها على الآخرين، ومن ثم الهجرة إلى أسرته في أوهايو نسبة لظروفه الصحية كما فعل من قبل عقب اتفاقية سلام نيفاشا 2005م، وتخلى عن حكم الإقليم ورئاسة هيئة أركان الجيش الشعبي والجبهة الثورية.
> محاولات هروب الحلو، مردها الصحوة الكبيرة التي انتظمت صفوف أبناء جبال النوبة في الداخل وفي المهجر والميدان. وهناك حراك كبير وسط مجموعات مناوئة ترغب في تولي قيادة الحركة والجيش الشعبي والتفاوض مع الحكومة وتمرير المساعدات الإنسانية والاتفاق على الترتيبات الأمنية والسياسية وإحلال السلام في المنطقتين. لكن وجود الحلو يقف حجر عثرة أمامهم، وبالتالي ارتفعت الأصوات المنادية بإزاحته.
>  هذه المجموعات النشطة والمؤثرة تتصدرها مجموعة دول المهجر التي تضم العديد من أبناء النوبة في أمريكا وبريطانيا ويوغندا وأستراليا والقاهرة، بالإضافة لمجموعات العائدين من الحركة الشعبية بالداخل.
>  كثير من أبناء النوبة المستنيرين ظلوا يوجهون عبر الوسائط المختلفة انتقادات لاذعة للحلو لأنه ظل بعيداً لقرابة ثلاثة أعوام عنهم، متجولاً بين كمبالا ونيروبي وأديس أبابا والعواصم الأوروبية، تاركاً العمل العسكري والسياسي لغيره، الأمر الذي قوبل بكثير من الاستهجان والرفض.
> ارتفعت الأصوات الغاضبة بعد أن ضرب بأمانة القائد يوسف كوة عرض الحائط، وخان تفويض أبناء النوبة له. وزادت المطالبات بإقامة مؤتمر عام يختارون عبره من يمثلهم ويخدم قضاياهم.
> الحلو نفسه قال في استقالته الشهيرة التي تخلص بها من عرمان وعقار، إن أبناء النوبة غير مجمعين عليه كممثل لهم، ولا توجد مؤسسية في العمل، وهناك عدم شفافية في أعمال الأمانة العامة وملف العلاقات الخارجية والإعلام واختيار لجان التفاوض، وإنه ظل يتحمل أخطاء الآخرين.
> يعيش عبد العزيز في قلق كبير، بعد فتح العديد من الملفات المخبوءة التي تتحدث عن مصادر الدعم والتمويل والتجاوزات التي حدثت فيها، إلى جانب التعنت في قبول المقترح الأمريكي بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين بالمنطقتين، ثم ترتيب وضع الأقدمية داخل الجيش الشعبي والحركة الشعبية قطاع الشمال.
>  يبدو أن الحلو يمهد الطريق للاختفاء عن المشهد السياسي والعسكري بجبال النوبة، قبل أن يحرقه لهب الاحتجاجات وتزيحه الكوادر الجديدة الصاعدة بقوة لقيادة الحركة.

Who's Online

1009 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search