mlogo

كمال عوض

كمال عوض

الفيالق الحمراء وكتائب الظل.. أين الحقيقة؟

> فجر الكاتب الصحافي بصحيفة (الصيحة) محمد حامد تبيدي مفاجأة من العيار الثقيل، عندما طرح سؤالاً صار حديث الناس طوال الأيام الماضية.
> قال تبيدي في عموده عسل مختوم: (هل صحيح أن للحزب الشيوعي السوداني كتائب مسلحة تحمل اسم (الفيالق الحمراء) نالت تدريباً نوعياً في دولة كوبا على القنص وإثارة القلاقل وحرب الشوارع)؟!
> تبيدي أشار أيضاً لإفادة الكادر اليساري الناشط في الأسافير زهير عثمان أحمد الذي كشف في منبر إلكتروني عن هذه الفيالق، وأضاف أنها دخلت في الخرطوم وتتحرك على الأرض.
> بعد ذلك انتشر فيديو على وسائط التواصل الاجتماعي مدته دقيقة ونصف الدقيقة تقريباً يحمل مزيداً من المعلومات عن الفيالق الحمراء، حيث ورد أن عددهم يقدر بخمسة آلاف مقاتل ونالوا تدريبات عسكرية في كل من كوبا وروسيا وكوريا الشمالية.
> تتكون الفيالق من ثلاث مجموعات تخصصت في حرب العصابات ومعارك المدن واجتياحها، والعدد الموجود منهم الآن في السودان يقدر بثلاثة آلاف مجند ومجندة.
> وصلت كتيبة الاستخبارات التابعة لهذه الفيالق إلى الخرطوم منذ الخامس من يوليو الماضي، وتم تحديد مناطق الارتكاز في العاصمة، وشرعت بالفعل في تنفيذ العمليات بمنطقة سوق ليبيا بأم درمان مستغلة مليونية القصاص العادل التي خرجت في (31) يوليو الماضي.
> رداً على ذلك قال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي كمال كرار في حوار مع الزميلة سناء الباقر تجدونه في مساحة أخرى من هذا العدد: (ليس لدى الشيوعي أو القوى المدنية في السودان أجنحة مسلحة، ومن يمتلكونها هم عناصر المؤتمر الوطني. وفكرة المدنيين الذين يحملون السلاح أو الملثمين مسؤولية المجلس العسكري، والتوثيق منذ رمضان يشير إلى أن ما يستخدمها أجهزة رسمية، وعلى الإطلاق ليست لدينا كتائب مسلحة).
> الزميل أحمد يوسف التاي كتب بطريقته المميزة رداً على تساؤل تبيدي عمن هو المستفيد من التصعيد والقتل؟ أصحاب كتائب الفيالق الحمراء أم كتائب الظل؟ وقال في زاويته بأخيرة (الإنتباهة): (كل قرائن الأحوال تشير إلى أن سدنة النظام المخلوع هم المستفيدون من عدم استقرار الأوضاع، لأن استقرارها يعني دولة القانون والحكم الرشيد والقضاء العادل غير المسيس، وبالتالي محاسبة القتلة والفاسدين وكل من أثرى ثراءً حراماً، فالمستفيد من حالة الفوضى وعدم الاستقرار هم القتلة ونهبة المال العام الذين يسعون للإفلات من العقاب).
> ظهر كل هذا التشاكس بعد أن اتهم الشيوعيون النظام السابق بتجنيد (كتائب ظل)، مستندين في ذلك إلى تصريح للنائب الأول للرئيس السابق علي عثمان محمد طه في برنامج تلفزيوني مع الإعلامي الطاهر حسن التوم.
> يومها كشف علي عثمان عن وجود (كتائب ظل) تدافع عن النظام لتسيير دولاب العمل، وتقوم بمهام العمل المدني، وحتى إذا اقتضى الأمر التضحية بالروح.
> طه أكد أن من يريدون ذبح (كبش الإنقاذ) يعلمون بوجود هذه الكتائب، ولن يسمحوا بجعل مشروعهم (فريسة) كما يتحدث ياسر عرمان ــ بحسب قوله.
> وبين النفي والإثبات وسيل الاتهامات، يسقط الضحايا من خيرة شبابنا وبناتنا يوماً بعد يوم، لتنتشر سرادق العزاء ويرتفع النحيب، والخاسر الوحيد هو الوطن.

Who's Online

937 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search