mlogo

محمد أحمد الكباشي

حالات إحباط في البحر الأحمر

أبلغ توصيف يمكن ان نطلقه على وزارة التربية والتعليم بولاية البحر الأحمر وهي تعلن على رؤوس الأشهاد نتيجة امتحانات مرحلة الاساس نهاية الاسبوع الماضي كما جاء بالمثل الشعبي ( دفن الليل أب كراعاً برا ) ونترك التفاصيل المؤلمة للخبر أدناه ( وقع خطأ فادح  ظهر عقب إعلان شهادة الأساس بالبحر الأحمر أمس بعد أن تم إعلان النتيجة فى مؤتمر صحفي مطول بالخميس نقلته فضائية البحر الأحمر على الهواء مباشرة بحضور الوالي ووزيرة التربية والتوجيه بالولاية، وعقب إعلان النتيجة تشككت مدارس المجلس الأفريقي ببورتسودان في نتائج طلاب نابغين جلسوا هذا العام ووردت درجاتهم في كشوفات الوزارة 259 درجة خارج المائة الأوائل وهما منذر النذير إبراهيم محمد طه وعثمان ياسر  وبمراجعة النتيجة اتضح خصم 20 درجة بالخطأ في مادة الرياضيات من كل منهما مما أخرجهما من المائة  الأوائل وأقر مسؤول الامتحانات بالولاية  بالخطأ وزار أسرة منذر النذير بحي سلالاب غرب وبرفقته مدير مدرسة المجلس الأفريقي بنين يحملان الكشف المعدل الذي يضع كلا من منذر وعثمان في المرتبة الثانية فعليا والرابعة من حيث النتيجة بسبب الاشتراك في المرتبة الأولى واعترفا بالخطأ وقدم مسؤول الامتحانات اعتذارا للأسرة ). الغريب في الامر ان الوزارة حاولت انتزاع الإعجاب بها وتسليط الأضواء عليها قبل المتفوقين وهي تقدم نفسها عبر فيلم.. نعم فيلم تستعرض من خلاله إنجازاتها واي انجازات هذه غير الفشل والادعاء الأجوف وفق ما ورد بالخبر حيث ورد فيه ( يذكر أن الوزارة استهلت المؤتمر الصحفي بفيلم وثائقي مطول سردت من خلاله ما سمته بانجازاتها واستغرق ذلك زمنا مطولا فيما أخفقت في رصد درجات الممتحنين بصورة صحيحة). وكادت النتيجة تمضي على النحو المخرمج والاحتفال الكذوب لولا ثقة ادارة مدارس المجلس الافريقي في نبوغ تلاميذها ومراهنتها عليهم بهذا التفوق والنجاح.
ولكم ان تتذوقوا اعزائي القراء مرارة هذا الخبر ووقعه على اسرتي ومعارف واصدقاء  التلميذين  (منذر النذير) و(عثمان ياسر) وحجم الضرر الذي لحق بهما ومن منكم يستطيع ان يتحمل ما ورد بين سطوره ويتجاوز عن هذا الخطأ الفادح الذي وضع هذين التلميذين خارج دائرة الضوء وأبعدهما من موقع الريادة والصدارة.
ومهما اتخذت وزيرة التربية والتعليم بولاية البحر الاحمر د.فاطمة مصطفى الخليفة من اجراءات جزائية في حق من تسبب في فاجعة إعلان نتيجة مرحلة الاساس نهاية الاسبوع الماضي، فلن يشفي هذا الإجراء او العقاب الاداري غليل اولئك الذين انتظروا حصاد عام دراسي رتبوا له ايما ترتيب خسروا لأجل هذا التفوق من المال والوقت والجهد ما لا يمكن ان يتم تعويضه او تطييب خاطرهما إلا ان يتم اعادة الإعلان مرة اخرى مسبوقة باعتذار من قبل الوزيرة نفسها  او في حالة جلوسهما في امتحان الشهادة السودانية اي بعد ثلاث سنوات قادمات ان كان بمقدورهما تناسي الواقعة.
بقي ان نقول ليس امام وزيرة التربية والتعليم بولاية البحر الاحمر د. فاطمة غير الاستقالة للتأكيد وان ما حدث من خطأ يكفي بقرار اعفاء وايقاف مدير  إدارة  اامتحانات والتقويم  ومساعديه وكل الطاقم الفني والإداري  العامل بإدارة  اامتحانات والتقويم  لحين التحقيق في الامر، بل عليها ان تبادر بالاستقالة والا فان المجلس التشريعي مطالب باستدعاء الوزيرة ومساءلتها حول الذي حدث وأن دعا الأمر سسحب الثقة عنها.

Who's Online

554 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search